اتفقت الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي على رفع الملف النووي الايراني الى مجلس الامن الدولي، حسب ما جاء في بيان مشترك نشر ليل الاثنين الثلاثاء في لندن.
وقال البيان ان الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والصين بريطانيا اتفقت على ضرورة ان يرفع الاجتماع الاستثنائي للوكالة الدولية للطاقة الذرية هذا الاسبوع، الى مجلس الامن قراره حول الاجراءات المطلوبة من ايران.
واوضحت الدول الخمس التي تتمتع بحق النقض (الفيتو) انه يتوجب على مجلس الامن ان ينتظر تقرير المدير العام (للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي) الى مجلس حكام الوكالة قبل اتخاذ اي قرار لتعزيز سلطة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وسيعقد مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية اجتماعا الخميس المقبل وسيدعى اعضاؤه الخمسة والثلاثون للتصويت على هذا القرار الذي يطلب من مدير الوكالة رفع تقرير الى مجلس الامن الدولي.
وكان المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي اعلن انه سيرفع تقريره حول الملف النووي الايراني خلال الاجتماع العادي المقبل لمجلس حكام الوكالة في السادس من مارس المقبل.
وجاء تبني هذا البيان المشترك وهو الاول الذي يصدر عن الخمسة الكبار حول الملف النووي الايراني الشائك، اثر عشاء شارك فيه وزراء خارجية الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن بالاضافة الى المانيا في مقر اقامة وزير الخارجية البريطاني جاك سترو في العاصمة البريطانية.
وشارك في حفل العشاء الذي استمر اكثر من ابرع ساعات بالاضافة الى سترو وزراء خارجية الولايات المتحدة كوندوليزا رايس وروسيا سيرغي لافروف والصين لي تشاوشينغ وفرنسا فيليب دوست بلازي.
وشارك ايضا الممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا ووزير الخارجية الالماني فرانك ولتر ستاينماير الذي تشارك بلاده في المفاوضات التي تجريها الترويكا الاوروبية (فرنسا وبريطانيا والمانيا) مع طهران.
وقد اشادت الولايات المتحدة التي تطالب منذ اشهر برفع الملف النووي الايراني الى مجلس الامن مع اصطدامها بتحفظات حتى الان من جانب موسكو وبكين، بالاتفاق واعتبرته "نجاحا مهما". وقال مسؤول اميركي فضل عدم الكشف عن اسمه انه القرار الاكثر اهمية التي تتخذه الاسرة الدولية حول الملف الايراني منذ عدة سنوات.
واعتبر هذا المسؤول الاميركي ان نسبة التصويت حول قرار رفع الملف الى مجلس الامن خلال اجتماع مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية المقرر الخميس والجمعة في فيينا "ليس مهما".
واضاف ما يهم هو ان الخمسة الكبار قد اتفقوا. واوضح انها الرسالة الاقوى التي يمكن توجيهها. ومن ناحيته، قال وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي للصحافيين ان المشاركين في الاجتماع اعربوا عن املهم في توجيه رسالة حازمة من الاسرة الدولية وبطريقة موحدة الى السلطات الايرانية التي يتوجب عليها ان تفهم انه يجب تعليق النشاطات النووية الحساسة.
واضاف ان الطريق الدبلوماسي وهو الافضل، ممكن ان يستأنف بعد ذلك. واشاد الوزير الفرنسي بوحدة الدول الخمس الدائمي العضوية في مجلس الامن والتي لم يتم التوصل اليها الا بعد محادثات استمرت اربع ساعات معتبرا ان ما تم التوصل اليه هو "نجاح للدبلوماسية الاوروبية.