أكد الرئيس الإيراني أحمدي نجاد بأن دول منطقة الخليج يمكن لها ان تحول منطقة الخليج إلى منطقة للسلام والصداقة. وأضاف نجاد خلال استقباله أمس الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية العماني يوسف بن علوي بن عبدالله أن التعاون بين طهران ودول الخليج العربية يمكن ان يثمر بتحقيق السلام والصداقة في المنطقة دون الحاجة إلى حضور القوات الأجنبية.

وقال الرئيس الإيراني ان القوات الأجنبية في منطقة الخليج تعمل لبث الفرقة والاختلافات بين دول المنطقة وأن تلك القوات الغريبة لا هم لها إلا بث الفرقة بين الدول المجاورة للخليج. وأضاف ان منطقة الخليج تتميز بموقع سياسي واقتصادي مهم في العالم وأن إزالة الموانع والاختلافات بين الدول من شأنها ان تعزز من التضامن وان ذلك سينعكس على شعوب المنطقة. وقال نجاد ان تقدم إيران وتطورها لا يتعلق بإيران فحسب بل يتعلق بكل المسلمين ودول المنطقة.

من جانبه أكد بن علوي بأن تطور العلاقات مابين إيران وعمان سينعكس على المنطقة لاسيما وأن هناك الكثير من المشتركات بين الطرفين. وأضاف ان سلطنة عمان تدعو إلى تعزيز العلاقات مع طهران وأن تكون هناك علاقات تجارية متطورة خاصة في مجال النفط والغاز.

من جانب آخر أكد رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران هاشمي رفسنجاني بأن الفهم الصحيح للدول المجاورة لبرنامج إيران النووي من شأنه ان يكون عامل مؤثر للرد على التخرصات الإعلامية للغرب. وأضاف رفسنجاني لدى لقائه بن علوي ان التقدم الذي تحرزه الدول الإسلامية انما هو تقدم لكل العالم الإسلامي.

وانتقد رفسنجاني الممارسات التي تقوم بها القوات الأميركية في العراق.. وقال «ان تلك القوات جاءت بلافتة نشر الديمقراطية لكن ما حصل في العراق يثبت العكس وان القوات الأميركية قد قامت بممارسات ضد القيم الديمقراطية». وقال «ان هؤلاء لا يريدون تطبيق الديمقراطية الصحيحة وان تلك الديمقراطية قد تحولت إلى بلاء للغرب.. مؤكدا على ضرورة التعاون بين الدول الإسلامية خاصة في ظل التحولات في فلسطين والعراق وسوريا وشدد على ضرورة التعاون مع هذه الدول باعتبارها دولا إسلامية».

ومن جانبه اعتبر بن علوي بأن بلاده تؤيد حق إيران في امتلاك التقنية النووية للأغراض السلمية ووصف التعاون الإيراني مع دول الخليج العربي بأنه تعاون ايجابي وقال «ان ما تقوم به طهران في العراق يأتي في سياق العلاقات التاريخية للبلدين». وأضاف ان سلطنة عمان تقدر الدور الايجابي لطهران في تقديم المساعدات للدول الإسلامية وحل المشكلات بين الدول الإسلامية.