أنشأت إحدى مدارس منطقة عجمان التعليمية مركزاً تربوياً يسعى لبناء جيل يتمثل قيم الرجولة والأصالة في تصرفاته وينبذ السلوكيات التي تنافي هذه القيم من خلاعة وميوعة وتقليد أعمى لكل ما هو غربي دون وعي في التفريق بين الصالح منه والطالح أو النافع والضار.

اللافت للانتباه في أمر مركز رجال المستقبل الذي أنشأته مدرسة حميد بن عبدالعزيز للتعليم الثانوي أن أعضاءه من الطلاب هم حلقة الوصل بين زملائهم وإدارة المدرسة في التفاعل اليومي ميدانياً مع متطلبات ومشكلات أكثر من 500 طالب حتى أنهم أجبروا المدرسة على تغيير متعهدي توريد الأغذية للمقصف أكثر من مرة لتحسين نوعية ما يقدمه للطلاب.

كما أن هؤلاء الأعضاء (40 طالباً) ينظمون اللقاءات ويتواصلون مع المؤسسات المتجمعية لتفعيل أنشطة وبرامج المدرسة ذات العلاقة بالمجتمع ويناقشون مشكلاتهم المتعلقة بالدراسة، حيث يعقدون اليوم (الثلاثاء) لقاء لمناقشة أسباب تدني نسب النجاح في مادة الرياضيات في المدرسة في الفصل الدراسي الثاني.

يقول إبراهيم الحوسني مدير المدرسة إن المركز دخل عامه الثاني حيث تم إنشاؤه العام الدراسي الماضي 2004/2005 بمشاركة عدد قليل من الطلاب استطاعوا تحقيق مردود جيد بين زملائهم جميعاً في المدرسة (525 طالباً) وإقناعهم بضرورة الانتماء للمركز والتحول إلى دعاة له بين الطلاب وتبني أفكاره التي تنفذ تحت شعار: المجتمع يرتقي برجاله الأوفياء.

وأضاف ان المركز خرج من عباءة مشروع تربوي للسعي إلى تكوين جيل واعد يعتمد عليه في تحمل المسؤولية المجتمعية سواء في الأعمال المختلفة أو في تحمل عبء تربية الأجيال المقبلة على القيم نفسها بهدف إكساب الطلاب مهارات حياتية وعلمية جديدة ومعاملة جميع الطلاب في المدرسة على أنهم أصحاب طاقات كامنة ومهارات قابلة للتطوير.

وقال مدير مدرسة حميد بن عبدالعزيز للتعليم الثانوي إن المركز يهتم بقضايا الطلاب النوعية سواء في ذلك العلمية أوالاجتماعية ويحرص على إيجاد الطرق والأساليب السليمة في التعامل معها باعتبارها ترفد البناء السليم لجيل المستقبل الذي يسعى المركز لإكسابه الخبرات ذات الصلة بواقعه الحالي».

كتب فتحي عبدالكريم: