كشف محضر لجنة شؤون الموظفين في وزارة التربية والتعليم تجاهل الوزارة لقرار وقف التحويل للعمل الإداري، وموافقة مسؤوليها لمعلمات على تحويلهم إلى إداريات أو ما يسمى بالعمل المخفف بحجة إنهن غير لائقات طبيا للقيام بمهام مهنة التدريس في الوقت الذي أظهرت فيه التقارير الطبية أن هؤلاء المعلمات لائقات طبيا، في ظل إدعاءات بنسيانهن لطرق التدريس.

وقال مصدر مسؤول في الوزارة إن هناك نسبة كبيرة من المعلمات يسعين الآن للتحول للعمل الإداري بعدما كان ذلك محصوراً في المعلمين الذكور مشيرا إلى أن إحدى المعلمات تقدمت بطلب لتحويلها إلى العمل الإداري بحجة أنها كانت معلمة احتياط منذ تسع سنوات وأنها كانت تمارس الإشراف المالي والإداري وأمينة مكتبة ويصعب عليها التدريس حاليا لأنها نسيت طرق التدريس والمناهج.

وأوضح المصدر أن كبار المسؤولين في الوزارة قاموا بتحويل عدد من المعلمات خلال الفترة الماضية لا يستحققن العمل الإداري بينما توجد عشرات الحالات التي تعاني من أمراض ولكن الوزارة لم توافق على تحويلهم حتى الآن مؤكدا أن المسؤولين يصدرون الكثير من القرارات والتعاميم التي يحرّمون فيها الأمر على ما يرغبون ويحللونه لما يريدون حيث أصدرت الوزارة تعميما خلال الأسبوع الماضي يمنع المناطق التعليمية من رفع أي طلب إليها بشأن تحويل المعلمين إلى وظائف إدارية، وبالرغم من ذلك وافقت الوزارة على ثلاث حالات خلال اجتماع لجنة شؤون الموظفين الأخيرة رغم عدم استحقاقهن للعمل الإداري.

والغريب في الأمر أن مديري المناطق التعليمية لم يعترضوا على القرارات الصادرة بشأن تحويل المعلمات إلى وظائف إدارية رغم مطالبة البعض منهم بتحويل معلمات مرضى ولم يتم الاستجابة إلى مطالبهم حيث أكدت مصادر مسؤولة من بين الأعضاء المشاركين في لجنة شؤون الموظفين أن بعض الحالات تمت الموافقة عليها دون عرضها على اللجنة رغم صدور قرار طبي يؤكد أن المعلمات لائقات صحياً.

مشيرين إلى أن استمرار هذه الظاهرة يؤثر سلبا على العملية التعليمية ويجعل البعض من المعلمين والمعلمات يتخذون من التدريس وسيلة فقط للوصول للعمل الإداري بدلاً من تشجيعهم وبحث الأسباب التي تدفعهم إلى ذلك والعمل على حل مشاكلهم وخاصة أن العاملين في الميدان يبذلون جهدا كبيرا بالمقارنة مع الموظفين الإداريين في الوزارة والمناطق التعليمية.

كتب رمضان العباسي: