طالبت معلمات مجال بعدم تقليل نصابهن لتأثيره السلبي على التلاميذ نظراً لما يتردد حالياً في الميدان التربوي أن الوزارة تبحث تخفيض عدد حصص المجال الأول (اللغة العربية والتربية الإسلامية) في مرحلة التعليم الأساسي الحلقة الأولى بواقع حصتين أسبوعياً ليصبح نصاب كل معلمة 22 حصة بدلاً من 24 كل أسبوع لتحقيق العدالة في توزيع الحصص مع زميلاتهن معلمات المجال الأول (الرياضيات والعلوم) ونصابهن 22 حصة فقط.

وأعربت المعلمات عن رفضهن هذا الاتجاه، إذا ظلت المناهج على وضعها الحالي ومن دون التخفيف منها، وذلك قبل أن ترى هذه الفكرة النور أو تتم الموافقة عليها ويُفاجأ الميدان بتعميمها عليه، خاصة إذا كانت المعلومات التي تسربت إلى الميدان التربوي صحيحة، مؤكدات ارتياحهن لما تبذله الوزارة في سبيل تخفيف النصاب عنهن، ولكن ليس على حساب مصلحة التلاميذ.

وقالت المعلمة مريم صالح الشحي من مدرسة ابن زيدون إن هذه الفكرة قد تريح المعلمات من النصاب العالي والإرهاق اليومي، لكنها ستؤثر سلباً على مستوى التلاميذ، في الوقت الذي نسعى فيه بكل الطرق إلى كل ما يساهم في رفع مستواهم التحصيلي، لنجعلهم قادرين على الكتابة والقراءة واستيعاب الكم الهائل من الدروس المقررة.

وتساءلت كيف سيتم تقليل النصاب على المعلم وتقل عدد حصص مادة اللغة العربية بما لا يؤثر على الطالب ويجعله ضعيفاً في أهم مادة يدرسها وهي أساس كل المواد الدراسية الأخرى، والنتيجة ضعف التحصيل الدراسي للمادة بشكل أكبر في الوقت الذي تهدف فيه إلى الارتقاء باللغة وكل ما يساهم في دعمها. وأضافت المعلمة مريم أحمد عاشور أنه إذا تم تقليل النصاب فلا بد أن يقابله تخفيض في عدد الدروس المقررة في المنهاج، لأنه حالياً مكثف وطويل ويحتاج إلى مزيد من الحصص وليس أقل.

وأوضحت المعلمة فاطمة حسن الحسيني أن نظام معلم المجال قد أنهك الطالب والمعلم وولي الأمر بكثرة ما تحمله المناهج الجديدة من متطلبات. واقترحت المعلمة آمنة عبدالله الأعماش من مدرسة القلعة أن تقوم الوزارة بتعيين معلمات جديدات تقوم كل منهن بتدريس المجال الأول لصف واحد فقط بدلاً من صفين لتخفيف العبء الحالي على المعلمة.

وأوضحت الموجهة علياء أحمد صالح موجهة المجال الأول في تعليمية رأس الخيمة رأي المعلمات أن هناك دراسة للأمر قبل إقراره، مؤيدة أهمية تخفيف النصاب عن المعلمات بما يتناسب مع المنهاج والدروس المقررة، والتي لا تسمح كثافتها الحالية بأي تخفيض لأن المناهج الجديدة بالرغم من أنها تتسم بالمرونة، فقد وضعت لقياس مهارات الطالب المتميز فقط، ولم تراع المستويات الأخرى، أو مشكلات تلاميذ المرحلة الأساسية ومنها تعدد الجنسيات، وهو ما أفرز أعداداً كثيرة من حالات ضعف المستوى والتأخر الدراسي، خاصة بعد التخفيض الذي بدأ منذ 3 سنوات تقريباً حتى وصل هذا العام إلى 8 حصص بعد أن كان 13 حصة في الماضي لمادة اللغة العربية، وانخفضت حصص التربية الإسلامية من 5 إلى 4 حصص بعد تطبيق نظام معلم المجال.

وشاركتها الرأي موجهة المجال فاطمة الخاطري موضحة أن أي تخفيض في نصاب المعلمات سيربك الميدان، إذا لم يتم تخفيض عدد الدروس المقررة، لأن المنهاج الحالي يحتاج إلى عدد حصص أكثر لتنفيذه مع الأنشطة المرتبطة به.

كتبت ـ نجلاء سعد الدين: