أوصى المشاركون في منتدى البيئة وموارد المياه التي اختتمت اعمالها أمس بإنشاء هيئة مركزية مستقلة لإدارة المياه في إمارة أبوظبي وذلك بسبب توزع المسؤولية حاليا بين هيئات ومؤسسات عدة مما يؤثر سلبا في التنسيق ويؤدي إلى زيادة التكاليف وتتأثر كذلك استدامة الموارد المائية.

كما أوصى المنتدى بزيادة الاعتماد على الطاقة الشمسية في تقطير المياه المالحة وشبه المالحة استغلالا لتوفير تلك الطاقة في المنطقة واستخدام المكيفات الاصطناعية للتربة من اجل ترشيد استهلاك المياه في الري. وثمن المشاركون جهود دولة الإمارات في الحفاظ على البيئة وموارد المياه معربين عن إعجابهم الشديد بما تحظى به من عناية ورعاية في إطار النهضة الشاملة التي يقودها بحكمة واقتدار صاحب السمو رئيس الدولة وإخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات.

كما أعربوا عن إعجابهم الشديد بما شاهدوه خلال إقامتهم بالدولة من حركة دائبة على طريق التقدم والازدهار في جميع المجالات. وكان المنتدى الذي نظمه قطاع البحث العلمي بجامعة الإمارات بالتنسيق مع مركز التعاون الياباني للبترول أصدر في ختام أعماله توصيات عدة شملت مختلف محاورها في ضوء ما طرح من بحوث ودراسات.

ودعا المنتدى إلى تبني مفاهيم المباني المستدامة وإدخالها في مناهج كليات الهندسة والمعاهد الفنية، وذلك من اجل ان يعيش الناس في بيوت صحية يراعي فيها اعتبارات ترشيد استهلاك الطاقة والمحافظة على البيئة، واستخدام المواد المحلية في البناء قدر الإمكان، كما طالبت باعداد كوادر متخصصة في التقييم البيئي الشامل.

وشدد على أهمية التوسع في استخدام الكبريت في الزراعة مضافا إليه مواد أخرى مثل حمأة المجاري الناجمة عن معالجة الماء العادم حيث أثبتت البحوث ان تلك يمكن ان تساعد كثيرا في تعديل وتحسين خواص التربة، واستخدام أسلوب تشميس التربة للتخلص مما تحمله من أفات مع الأخذ في الاعتبار عوامل عديدة مثل شدة الإشعاع الشمسي، ومدة التعرض ودرجة حرارة الجو، ومقدار رطوبة التربة السطحية.

ونبه إلى ضرورة استخدام الماء العادم المعالج في حقن الآبار، خاصة بعد قبول ذلك الماء كمصدر للإمداد بالمياه، مطالبة بإجراء المزيد من البحوث والدراسات لفهم حركة المياه المحقونة عبر التربة غير المشبعة ودور تلك التربة في عملية المعالجة عندما تكون مياه الحقن ذاتها غير معالجة. وطالب بالتحليل المتواصل للمياه الجوفية حتى يتسنى اكتشاف أي تلوث بها مبكرا، ومن ثم الهبوط بتأثيره السلبي للحد الادنى وابتكار أساليب جديدة لذلك مثل الاستقطاب الكهربائي، والمجسات الكيميائية ذات الألياف البصرية.

كما أوصت الندوة بما يلي: وضع خطط متكاملة للطواريء للتعامل مع بقع النفط المتسرب للبحار والمحيطات يتعاون في اعدادها كل من يهمه الأمر محليا وإقليميا ودوليا، مواصلة البحوث والدراسات في جميع الجوانب المتعلقة بالبيئة وموارد المياه، التوسع في استخدام الكبريت في اعداد الخرسانة لإكسابها صلابة وعمرا أطول نظرا لقدرتها على مقاومة التدهور في البيئات الحمضية والملحية، والمواقع القريبة من المصانع الكبرى، وقدرتها على مقاومة النار وكذلك تشجيع القطاع الصناعي على اتخاذ المبادرات التطوعية ومراعاة قوانين البيئة في قضية الاحتباس الحراري العالمي، وتشجيع الناس على عدم الإفراط في استخدام وسائل النقل الخاصة.

أبوظبي ـ عبد الرزاق المعاني: