وصل رئيس الوزراء الباكستاني السابق نواز شريف مساء الاحد الى مطار هيثرو في لندن آتيا من السعودية حيث كان يعيش منفيا منذ اطاح الجنرال برويز مشرف نظامه.
وذكر مراسل وكالة فرانس برس ان شريف الذي اقلعت طائرته من جدة (غرب السعودية)، خرج من باب خلفي لدى مغادرته قاعة الوصول، لأن قوى الامن كانت تتخوف من اي حوادث بسبب تجمع ثلاثة آلاف من انصاره لاستقباله.
ولم يتأكد رسميا سبب زيارة نواز شريف الى بريطانيا. وقال متحدث باسم حزب رئيس الوزراء السابق، الرابطة الاسلامية ان وصول شريف الى لندن يعني نهاية اقامته في المنفى بالسعودية.
وكان نادر شودري اكد يوم الخميس لوكالة فرانس برس في بيان اعلن فيه عن وصول شريف الى لندن، ان نواز شريف سيصل الى بريطانيا منهيا فترة نفي استمرت خمس سنوات في السعودية.
وكان من المقرر ان يدلي شريف بتصريح صحافي لدى وصوله الى مطار هيثرو، لكن المؤتمر الصحافي الغي بسبب وجود الحشد الكبير. الا ان شريف ادلى بتصريحات في المساء في مؤتمر صحافي نظم على عجل في مركز المؤتمرات في سلو جنوب انكلترا.
وفي كلمة باللغة الاوردية استغرقت حوالى نصف ساعة، وجه نواز شريف انتقادات حادة إلى حكومة مشرف لتلقيها الاوامر من واشنطن، كما ذكرت وكالة برس اسوسييشن البريطانية.
وجدد شريف ايضا رفضه تولي العسكريين قيادة باكستان مشيرا الى الديموقراطية الهندية المطبقة منذ 1947 مثالا. وقال انه على الامة الباكستانية الان ان تقرر ما اذا كانت باكستان ستحكم من قبل سكانها ال150 مليون او من قبل جنرالاتها. ولم يحدد شريف المدة التي سيمضيها في بريطانيا.
وفي الثاني من نوفمبر الماضي، وافقت باكستان على تسليم شريف جواز سفر لاسباب "انسانية"، لتمكينه كما اعلنت رسميا من زيارة نجله حسين نواز في لندن حيث يخضع للعلاج.
وكان نواز شريف رئيسا للوزراء في باكستان من اكتوبر 1990 الى مارس 1993 ثم من فبراير 1997 الى اكتوبر 1999. وقد اطاحه انقلاب ابيض في 12 اكتوبر 1999 ثم افرج عنه بطلب السلطات السعودية وسمح له بالعيش بالمنفى عشر سنوات في السعودية.