أكدت إحدى الشركات الألمانية أنها ستكون قادرة على إنتاج لقاح فعال ضد مرض إنفلونزا الطيور خلال عامين، فيما تدرس الأمم المتحدة استخدام وحدات تنبؤ بالمرض على غرار الأرصاد الجوية، وما تصدره من بيانات إعلامية. ونسبت صحيفة «فرانكفورتر الجماينه زونتاج تسايتونج» الألمانية أمس إلى رئيس مجلس إدارة شركة فايزر العملاقة في مجال صناعة الأدوية هنري مكينيل قوله ان الشركة تتوقع ان تكون قادرة على إنتاج لقاح ضد إنفلونزا الطيور خلال عامين.
وقال مكينيل رداً على سؤال بشأن أقرب موعد لإنتاج اللقاح: « من الصعب التكهن، فنحن نجري أبحاثا على فيروس «اتش.اي.في» المسبب للايدز منذ عشرين عاما. وفيما يختص بلقاح إنفلونزا الطيور سنكون أسرع ولكن سيستغرق الأمر عامين أو ثلاثة». وتدرس الأمم المتحدة استخدام وحدات تنبؤ بشأن الانفلونزا على غرار وحدات النشرة الجوية في التلفزيون وذلك لنشر المعلومات الحيوية اذا ما تفجر وباء عالمي للإنفلونزا.
وحسبما ذكر ديفيد نابارو كبير منسقي الأمم المتحدة بشأن الانفلونزا يمكن ان تبث تلك الوحدات آخر التطورات من منشأة للتعامل مع الطوارئ لدى منظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة في جنيف. وقال نابارو في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس إنه سترسم من خلال وحدات التنبؤ بالإنفلونزا الخرائط وتجعل الناس مشاركين بين حين وآخر، وتبث من مركز التعامل مع إنفلونزا الطيور وغيرها من الأمراض القاتلة التابع لمنظمة الصحة العالمية.
وتعد هذه المنشأة في جنيف والتي تكلفت خمسة ملايين دولار المركز العصبي للعالم في التعامل مع إنفلونزا الطيور وغيرها من الأمراض القاتلة. وستصبح مركز قيادة عالمياً إذا ما تحور فيروس إنفلونزا الطيور من سلالة «اتش5ان1» الذي قتل 83 شخصا على الأقل في آسيا منذ عام 2003 إلى شكل ينتشر بسهولة بين البشر وأدى لحدوث وباء إنفلونزا يمكن ان يقتل الملايين.
ويمكن ان يربط المركز المزود بشاشات وحدات التنبؤ بشأن الانفلونزا بشبكات التلفزيون عبر عمليات بث بالقمر الصناعي. وكان نابارو يتحدث فيما حللت الأمم المتحدة نتائج محاكاة على مستوى عال لكارثة من اجل وضع سياسات تتخيل ان تعمل الحكومات والشركات ووسائل الإعلام معا لمكافحة وباء عالمي للإنفلونزا.
وأظهرت التجربة نتائج مفاجئة يمكن ان تكون رئيسية ان بدأ المرض في الانتشار بسرعة بين البشر. وقال نابارو ان إحدى أهم النتائج كانت ان المحافظة على البنية التحتية وهي الماء والطاقة وتوفير الطعام يمكن ان تمثل أولوية أعلى من توفير الرعاية للمرضى.
وأعلنت المفوضية الأوروبية أمس انه تبين ان عينات طيور مستقدمة من الجزء الشمالي لجزيرة قبرص المقسمة تم تحليلها في مختبر أوروبي في ويبردج (بريطانيا)، تحتوي على فيروس الطيور «اتش5ان1» القاتل للبشر. وهذه أول حالات إصابة بإنفلونزا الطيور التي يتم تأكيدها في قبرص الواقعة على بعد 75 كيلومترا جنوب تركيا حيث توفي أربعة أشخاص نتيجة إصابتهم بالفيروس.
ويفترض ان تؤكد المفوضية في وقت قريب ما اذا كانت تلك العينات عائدة لطائرين تبين أنهما يحملان فيروس إنفلونزا الطيور. وكان عثر على الطائرين الاثنين في قرية واقعة قرب فاماغوستا على الساحل الشرقي للجزيرة.
وأكدت هونغ كونغ أمس وفاة احد طيور ابي الحناء بسبب فيروس إنفلونزا الطيور وهي الحالة الثانية في هذا الشهر وحذرت السكان من الاتصال المباشر بالطيور البرية خشية انتقال المرض إلى البشر.