خلص تقرير حكومي بريطاني إلى ان حقنا في السفر متى شئنا وأينما شئنا سيتقلص بشكل حاد خلال الخمسين سنة المقبلة، حيث سيجبرنا نقص النفط الرخيص وتزايد المخاوف البيئية على عيش حياة أكثر محليّة. وبحسب التقرير، فإن اللقاء وجهاً لوجه بين الزملاء والأصدقاء والأقارب سوف يصبح ترفاً غير مبرر إلا عند الضرورة، فيما ستتم معظم اللقاءات عبر التواصل الافتراضي ثلاثي الأبعاد بواسطة وسائل الاتصال الحديثة.

واستشار معهد الدراسات الحكومي العلمي «فورسايت» حوالي 300 خبير مواصلات خلال صياغة رؤيته للكيفية التي سيتغير بها السفر بحلول عام 2055، ويخلص التقرير إلى ان الطلب المتنامي على تزايد الحركة الشخصية يقوم على مفاهيم زائفة وسيتراجع بشكل كبير في المستقبل. وبحسب صحيفة «تايمز»، ترى الدراسة ان مشكلات الاختناقات المرورية يجب ان تعالج من خلال تكريس استخدام أكثر ذكاء للطاقة الاستيعابية الحالية وليس ببناء المزيد من الطرق وخطوط النقل الأخرى.

ويقول التقرير: «لا نستطيع الافتراض بأننا سنظل نحصل على نفط رخيص خلال الخمسين سنة المقبلة، ولذلك لا نستطيع ان نعالج مشكلات الازدحام ببناء المزيد من الطرق، لأننا لا نعرف ما إذا كنا سنحتفظ بحقنا في التحرك متى شئنا وأينما شئنا».

ويقترح انه يجب إرغام الناس على دفع التكاليف الحقيقية لرحلاتهم بما في ذلك التعويض عن الأضرار البيئية التي يتسببون بها، واحتساب قيمة الرحلة بالكيلومتر لكي يشعر الناس بالتكلفة الحقيقية لسفرهم. ويدعو معهد «فورسايت» أيضاً إلى مناقشة خيار إعطاء كل فرد مخصصات كربون ثابتة تنطبق على كل نشاطاته وليس فقط على سفره.