يشير استطلاعان حديثان للرأي إلى أن نصف الأميركيين غير قادرين على اكتساب المعلومات ومعالجتها وفهمها بالشكل الصحيح، مما يسهل على إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش تمرير سياساتها دون الخوف من ردة فعل جماهيرية قوية، بحسب بول كريج روبرت مساعد وزير الخزانة الأميركي في إدارة الرئيس الأسبق رونالد ريغان الذي نشر تحليلاً إخبارياً عن نتائج الاستطلاعين تحت عنوان «نصف الأميركيين ليسوا أذكى من بوش».

ووجد الاستطلاع الأول الذي قامت به صحيفة «نيويورك تايمز» بالتعاون مع محطة «سي بي إس» التلفزيونية ان 64 في المئة من الأشخاص الذين شملهم الاستطلاع لديهم مخاوف من فقدان حرياتهم المدنية نتيجة لإجراءات محاربة الإرهاب التي وضعها بوش. ومع ذلك فإن 53 في المئة يوافقون على التجسس الذي تقوم به الإدارة على المواطنين الأميركيين بدون أمر من المحكمة «من أجل تقليص خطر الإرهاب».

ويتساءل كريج روبرت لماذا يعتقد نصف الأميركيين ان التجسس بدون مذكرة قضائية أكثر فعالية من التجسس بمذكرة قضائية في تقليص خطر الإرهاب، علماً بأن المحكمة المعنية بإصدار أوامر التنصت تجتمع سراً وبالتالي ليس هناك تبرير مقبول لعدم اللجوء إليها.

والاستطلاع الثاني الذي ينطوي على تناقضات مثيرة للانتباه قامت به صحيفة «لوس انجلوس تايمز» ومؤسسة «بلومبيرغ» ووجد ان 43 في المئة فقط قالوا إنهم يوافقون على أداء بوش كرئيس ومع ذلك فإن الأغلبية قالت إن سياسات بوش جعلت الولايات المتحدة أكثر أمناً.

وقال روبرت: «من العجيب أن يعتقد أي شخص أن الأميركيين أصبحوا أكثر أمناً نتيجة لغزو بلدين مسلمين والاستمرار في تهديد بلدين آخرين بالهجوم العسكري». ويتساءل روبرت: «ماذا يعني لديمقراطيتنا ان نصف الأميركيين غير قادرين على استنتاج خلاصة منطقية من حقائق واضحة جداً؟.

ويجيب: «إنهم يتقاسمون هذه الإعاقة مع إدارة بوش التي بحسب كل الدلائل تبدو أنها غير قادرة على قراءة الواقع بشكل سليم».