أقر الرئيس الأميركي جورج بوش قبل ساعات من خطابه عن «حالة الاتحاد» بان فضيحة إساءة معاملة معتقلين في سجن أبوغريب قرب بغداد «ألحقت العار» بالولايات المتحدة، فيما استبعد مسؤولون شاركوا في الإعداد لخطابه أن يعلن عن مبادرات جديدة حول العراق أو فلسطين، بل سيكتفى بسرد ما تم انجازه.
وقال بوش في مقابلة مع شبكة «سي بي اس» التلفزيونية «لا شك في ان صور أبوغريب لم تلحق العار فحسب وإنما كان من نتائجها أيضا ان الكثير من الناس الذين يريدون ان يتقربوا منا تساءلوا حول ذلك». وأضاف «من المهم أيضا ان ذلك أعطى العدو أداة دعائية استثنائية». وقال الرئيس الأميركي «لهذا السبب من الأهمية بمكان بالنسبة إلينا ان نحقق ونحمل أناسا المسؤولية لكي نتأكد من ان هناك عواقب لمثل هذا التصرف».
وفي يناير 2004، كشفت صور فوتوغرافية جنودا يسيئون معاملة معتقلين في أبوغريب ونشرتها وسائل الإعلام في كل أرجاء العالم، وبينها صورة لحراس يستخدمون كلابا لترهيب معتقلين عراة. وقد هزت هذه الصور إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش. وباتت صورة ليندي انغلاند وهي تبتسم أمام سجين عراقي عار تجره برسن في عنقه، والتي تصدرت صحف العالم بأسره، رمزا لفضيحة سوء معاملة معتقلين عراقيين بأيدي جنود أميركيين في هذا السجن القريب من بغداد.
وصرح مسؤولون في الإدارة أسهموا في إعداد خطاب بوش الذي سيلقيه مساء اليوم ان الخطاب سيركز على الحرب ضد الإرهاب، باعتبارها أهم بند على أجندته، وسيحاول تبرير التجسس والتنصت على الأميركيين. من جانبه اعتبر البروفيسور لويس جولد احد مؤرخي الرئاسة ان خطاب «حالة الاتحاد» لن يكون سوى استعراض مسرحي لمهرجان احتفالي مثل حفل توزيع جوائز الأوسكار.
واشنطن ـ «البيان» والوكالات: