أصدرت النيابة العامة في دبي أمس قراراً يقضي بحفظ الشكوى المقدمة من (م.ك) ألماني الجنسية من أصل سوري، ضد صحيفة جلف نيوز، لعدم كفاية الأدلة.

وكان المدعو م.ك قد قدم شكوى في مركز بر دبي ضد ثلاثة صحافيين من الجريدة وهم دريد البيك رئيس قسم الأخبار المحلية السابق، بالإضافة إلى بسام زعزع وضياء حديد، يتهمهم فيها بقذفه علانية والاعتداء على حرمة حياته الخاصة، إثر نشر مقال عنه وصورة له وقد أحالت الشرطة الصحافيين الثلاثة إلى النيابة العامة بتاريخ 10/10/2005، والتي حققت في الشكوى المقدمة من المدعي البالغ من العمر 44 سنة، وقد أمرت النيابة العامة أمس بأن لا وجه لإقامة دعوة ضد دريد وبسام وضياء عن تهمتي القذف والاعتداء على حرمة الحياة الخاصة.

وقال المحامي عبدالحميد الكميتي، عضو هيئة الدفاع عن الصحافيين في جمعية الصحافيين في الإمارات، والذي تولى الدفاع عن المتهمين الثلاثة: «إنه انتصار جديد للصحافة يضاف إلى سجل المسيرة الحرة، ويدعم مبدأ الحريات في الدولة، ويؤكد سلطة الصحافة كسلطة رابعة». وأضاف الكميتي: «إن هذا الانتصار لحرية الإعلام يؤكد من جديد على الحاجة إلى وجود نيابة خاصة في قضايا النشر، بالنظر إلى ارتفاع عدد هذا النوع من القضايا في دولة الإمارات».

وشدد على ضرورة تأسيس نيابة متخصصة في قوانين النشر والمطبوعات، أسوة بعدد من الدول العربية الأخرى، مؤكداً أنه في ظل عدم وجود نيابة متخصصة، سيبقى الإعلاميون تحت رحمة الاجتهادات.

أما رئيس تحرير جريدة جلف نيوز، عبدالحميد أحمد، فقد بارك هذا الانتصار، وأكد على أنه انتصار جديد لحرية الصحافة في الدولة، وطالب السلطات القضائية بوضع آلية جديدة للتعامل مع قضايا النشر، والتي أصبحت في حالة ازدياد في الفترة الأخيرة، حيث ان كل من لا يروق له خبر منشور في إحدى الصحف يقدم شكوى ضد الصحيفة أو الصحافي، دون التيقن من مواد قانون المطبوعات والنشر من ناحية، ودون التيقن إذا كانت هناك قضية من ناحية أخرى.

وركز أحمد على ان هذه الآلية الجديدة تحفظ كرامة ومصلحة الصحافيين وتراعي الخصوصات وأوقات عملهم، وفي الوقت نفسه تحفظ حقوق المشتكين.

وطالب رئيس تحرير صحيفة جلف نيوز المسؤولين التسريع بوضع الآلية الجديدة، وذلك لأن الإجراءات والآليات المتبعة حالياً في قضايا النشر تقوم على استدعاء الصحافي إلى مركز الشرطة بحاجة ودون حاجة، مشدداً على ضرورة تشكيل جهات متخصصة من قبل الشرطة والنيابة، للنظر في قضايا النشر قبل البدء في إجراءات الاستدعاء.

واقترح تشكيل لجنة متخصصة من القانونيين للنظر في الشكاوى المقدمة من قبل المشتكين، لدراستها وتحديد ما إذا كانت تشكل قضية نشر أم لا، وذلك قبل إحالتها إلى الجهات المعنية.

دبي ـ «البيان»: