قررت وزارة التربية والتعليم عدم إصدار ترخيص نهائي لإحدى المدارس العربية الخاصة في الشارقة بعدما قامت بمزاولة العمل دون الحصول على الموافقة النهائية من الجهات المختصة في الوزارة بالإضافة إلى قيام المدرسة بالتحايل على القوانين بمساندة بعض الموظفين في الوزارة مما أدى إلى حصولها على موافقة مبدئية مع العلم أن القانون لايجيز للمدارس العمل بالموافقة المبدئية ولا يسمح لها باستقبال طلاب إلا بعد الحصول على الموافقة النهائية.

وقال مصدر في وزارة التربية لـ (البيان) إنه تم عقد اجتماع أول أمس ضم كافة الجهات المعنية حيث حضرة جمعة السلامى وكيل الوزارة المساعد للتعليم النوعي والخاص وممثلون عن منطقة الشارقة التعليمية وكذلك ممثلين عن إدارة التراخيص والمدارس العربية في الوزارة لبحث مشكلة المدرسة والتوصل إلى حل نهائي حفاظا على مستقبل الطلاب الذين التحقوا بالمدرسة والبالغ عددهم نحو 1200 طالب وطالبة مشيرا إلى أنه تقرر استمرار الدراسة بالمدرسة حتى نهاية العام الدراسي الحالي 2005 /2006 حتى يتمكن أولياء الأمور من نقل أبنائهم إلى مدارس أخرى .

كما تقرر نقل جميع الطالبات بالمرحلة الثانوية إلى مدارس أخرى فورا نظرا لمخالفة المدرسة المادة رقم 17من قانون التعليم الخاص الصادر عام 1999 بشأن عدم الاختلاط بين الجنسين.

كما قررت تسهيل انتقال طلاب الصف الثاني عشر بقسميه العلمي والادبى إلى مدارس أخرى مرخصة من قبل الوزارة وفي حالة عدم حصولهم على أماكن في هذه المدارس سوف يتم استثناؤهم من قبل وكيل الوزارة والرئيس العام لامتحانات الثانوية العامة حتى يتمكنوا من تعبئة الاستثمارات الخاصة بهم بما لا يتعارض مع النظام المعمول به واللوائح الصادرة في هذا الشأن.

أما بالنسبة إلى جميع الطلاب الذين لم يتم نقلهم إلى مدارس أخرى فسوف يتم معالجة اعتماد نتائجهم من قبل منطقة الشارقة التعليمية وتسهيل انتقالهم مشيرا إلى أن الكتب والزيارات التي قامت بها كل من منطقة الشارقة التعليمية والوزارة إلى المدرسة تظهر العديد من التناقض.

وأوضح المصدر أن عدم الموافقة على منح ترخيص نهائي للمدرسة وانتقال الطلاب الدارسين بها إلى مدارس أخرى يوكد حرص الوزارة على تطبيق أحكام القانون ووقف اي محاولات من قبل البعض للممارسة العملية التعليمية دون الالتزام باللوائح والقوانين مؤكدا أن القرار حرص على مراعاة مصلحة الطلاب الدراسين في المدرسة ومنحهم الفرصة للانتقال إلى مدارس أخرى بحلول نهاية العام الدراسي داعيا أولياء الأمور إلى السؤال عن اي مدرسة وخاصة المدارس الجديدة قبل إلحاق أبنائهم بها حتى لايقعوا في مشاكل قانونية بالنسبة لأبنائهم بعد ذلك.

لافتا إلى أن التقارير التي أعدتها المنطقة والوزارة تظهر العديد من القصور في جوانب العملية التعليمية داخل المدرسة من بينها عدم وجود الكادر التدريسي المؤهل للقيام بعملية التدريس مؤكد ان القرار الصادر ضد المدرسة يعتبر الأشد من نوعه ضد المدارس الخاصة المخالفة حيث يهدف إلى ردع كل من تسول له نفسه مخالفة إحكام القانون.

ويذكر أن «البيان» كانت نشرت الأسبوع الماضي قصة المدرسة والمعاناة التي تنتظر الطلاب نتيجة لقيامها بممارسة العملية التعليمية دون الحصول على الموافقة النهائية من وزارة التربية والتعليم ودعت المسؤولين في الوزارة إلى التحرك السريع لإنقاذ الطلاب الدارسين في المدرسة.

كتب رمضان العباسي: