أطلقت مدرسة مشروعاً تربوياً يبحث عن غرس قيم المواطنة الصالحة في نفوس جميع الطلاب (أكثر من 400 طالب) حقق تفاعلاً ايجابياً بين المدرسة والبيت وأعاد الكثيرين من الطلاب إلى قوامة السلوك الجاد والمنضبط في التعامل مع المرافق العامة والحرص على نظافة البيئة المدرسية والمشاركة في مشروعات الخدمة العامة.

وتنفذ المشروع مدرسة وشاح للتعليم الأساسي في الشارقة على مدى ثلاثة أعوام دراسية وقوّم الكثير من السلوكيات الطلابية السلبية بنسبة مرتفعة طبقاً لتقدير ادارة المدرسة خاصة بعد أن لقي دعماً من أولياء الأمور حيث يتكفل أحدهم سنوياً بتكاليف تنفيذ فعاليات المشروع وتكريم الطلاب المتميزين.

وقال سلطان مطر ابن دلموك مدير المدرسة إن مشروع واحة السلوك التربوي جاء بهدف البحث عن مواصفات المواطن الصالح وغرسها في نفوس الطلاب حتى يشبوا وقد تربوا على تلك القيم والسلوكيات الايجابية التي تعزز الانتماء للوطن وتدفع الطلاب إلى تمثل قيم تربوية سليمة تحقق الخير لهم وللوطن من مثل المحافظة على المرافق العامة وسلامة البيئة والتزام الأخلاق الفاضلة اللازمة لبناء جيل صالح يكون قادراً على مواجهة التحديات المتسارعة في عالم يموج بشتى المتغيرات.

وأوضح بن دلموك أن المدرسة جندت معلميها لتنفيذ المشروع كونه يحد من السلوكيات السلبية سواء منها ما يتعلق بالبيئة المدرسية أو بعلاقة الطلاب بالمعلمين أو باهتمام الطلاب بالتحصيل الدراسي باعتبار أن تقويم كل سلبيات السلوك يصب في طريق إيجاد المواطنة الصالحة لدى الجيل الناشئ ويزرع فيه القيم الإيجابية من مثل تحمل المسؤولية والتزام الرجولة تم تحويل الطالب إلى داعم لهذه الإيجابيات.

وأشار مدير المدرسة إلى أنه تم ربط المشروع بدرجات السلوك وتفعيل لائحته واستقطاب عدد كبير من أولياء الأمور لمتابعة سلوكيات أبنائهم ليس فقط في المدرسة ولكن في البيت أيضاً وربط ذلك باختيار أفضل العناصر لتكريمهم مع أولياء أمورهم بمشاركة المجتمع المحلي في احتفال يلقى دعماً من وجهاء المنطقة (الذيد) لإشعار الطلاب بأهمية المشاركة في واحة السلوك.

وعن تأثير ونتائج المشروع على سلوكيات الطلاب أكد سلطان مطر بن دلموك أن مراقبة تصرفات الطلاب داخل المدرسة وخارجها أثبتت أن تأثيره في تعديل السلبيات السلوكية لحوالي 85% من الحالات جاء واضحاً حيث امتنع هؤلاء عن إلقاء الأكياس الفارغة في ساحة المدرسة أثناء الفسحة ومارس بعضهم سلوكيات معدلة في الحرص على نظافة المدرسة ومحو أي اعتداء على جدرانها بمبادرات شخصية من الطلاب أنفسهم وإضافة إلى ذلك فقد امتنع المخالفون للسلامة على الطرق عن ممارسة ألعابهم بالسيارات ودفع ذلك القادرين من أبناء المنطقة إلى تقديم الدعم المادي للمشروع.

الشارقة ـ فتحي عبدالكريم: