يختتم المنتدى الدولي المشترك بين جامعة الإمارات ومركز التعاون الياباني للبترول حول الموارد البيئية والمائية المستدامة اعماله اليوم في أبوظبي. بعد أن ناقش أمس تحسين التربة ومعالجة المياه العادمة التي تشكل خطرا بيئيا واستخدام الكبريت في الزراعة وحماية المياه الجوفية اضافة إلى القضايا المتعلقة بظاهرة التسخين الحراري للغلاف الجوي استمرت ثلاثة أيام.

وفي الجلسة الأولى تأهيل التربة التي ترأسها د. عادل الزياني من مملكة البحرين ود. مصطفى عبد الوارث من كندا قدم الباحث الياباني كازوا أوكامورا من معهد التقنية، دراسة حول إعادة تأهيل التربة الملوثة بالوقود البترولي باستخدام أساليب بيولوجية.

وقدم الدكتور خالد الأنصاري مدير إدارة التخطيط البيئي بمؤسسة قطر للبترول، ورقة عمل شرح فيها التجربة القطرية في بناء مركز لمعالجة النفايات الخطرة، كما قدم الدكتور فريد بن يحيى من جامعة الإمارات دراسة مشتركة حول معالجة التربة الملوثة بالنفط باستخدام الأساليب البيولوجية وأشار إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة من أكبر مصدري النفط للأسواق العالمية، وأن النفط يستخرج من حقول بحرية وأخرى برية. ونظراً لضخامة العمليات التي ينطوي عليها استخراج النفط فإن احتمالات التسرب والبقع النفطية قائمة، ومن ثم تلقى الاهتمام المناسب.

وذكر الباحث أن بقع النفط في البحار والمحيطات تحظى باهتمام علمي وإعلامي، بينما يكاد لا يشعر الناس بالبقع النفطية على الأرض. وقال الباحث إنه في حالة البقع الأرضية لا يمكن استعادة النفط، ومن ناحية أخرى تحتاج الأرض المشبعة بالنفط لمعالجة معقدة للغاية حيث يتبخر النفط، وتتفاعل التربة مع الهيدروكربون، ويحدث نشاط ميكروبي بها، ويتأثر ما بها من مغذيات، وكل هذه أمور لا تخضع لأي قوانين أو قواعد معروفة، كما أنها قد تتداخل فيما بينها.

ولقد تضمن البحث مدخلا منهجيا للمعالجة البيولوجية للتربة الصحراوية الملوثة بالنفط ويعتمد على تداخل تخصصات مختلفة، ومن ثم يمكن اعتباره أساسا لمعالجة مشكلة تسرب النفط الخام إلى الأرض. وحول مستويات الزئبق في تربيات وأسماك المناطق الساحلية بأبوظبي قدم باحث ورقة عمل تناول فيها مسألة التلوث الزئبقي التي شغلت الأذهان لعقود متتالية حيث تبين أن لانبعاثات الزئبق آثار بالغة الضرر في صحة البشر. كما وتضمن البحث جمع عينات من اثني عشر موقعاً، منها أنسجة سمكية، وتم تحليلها بأحدث الأجهزة والوسائل لمعرفة نسبة ما بها من زئبق.

وقدم الدكتور خالد محمد من هيئة كهرباء ومياه أبوظبي، ورقة عمل أشار فيها بداية إلى محدودية موارد المياه في دول الخليج العربي بما لا يتفق والتوسع السريع الحالي والمستقبلي في التنمية البشرية والصناعية والعمرانية. وقال إن المياه الجوفية تقل بشكل مضطرد نظرا لزيادة سحبها وعدم تجدد مواردها.

لافتا إلى ان تحليه مياه البحر باتت أهم البدائل لكن النفايات السائلة الناتجة عن محطات التحلية تؤثر سلبا في البيئة أو بصفة خاصة البيئة البحرية في محيط كل من تلك المحطات، مثل التدهور الكبير في غابات القرم والشعاب المرجانية والمزارع السمكية. وطرح الباحث عدة وسائل وطرق للهبوط بتلك الآثار السلبية للحد الأدنى.

أبوظبي ـ عبدالرزاق المعاني: