أكد بيتر هيلير ممثل مجموعة الإمارات لتسجيل الطيور أن الهجرة المقبلة للطيور المهاجرة التي ستعبر الدولة أو تمكث في بعض المناطق خلال الشهور المقبلة والتي ستبدأ منتصف فبراير أو ما يسمى «هجرة الربيع» لن يكون لها تأثير يذكر على نقل مرض الإنفلونزا إلى الدولة لان الطيور التي تسلك هذه الهجرة تأتي من إفريقيا ودول أخرى لم تسجل فيها أي حالات لإنفلونزا الطيور .
وقال أنه تم تحديد أماكن قدوم هذه الطيور من جنوب إفريقيا مرورا بجنوب الجزيرة العربية عبر الربع الخالي وعمان واليمن والإمارات وغيرها من دول الخليج مشيرا إلى أن المجموعة وفي إطار مساندتها لسكرتارية اللجنة الوطنية لمتابعة المرض مستمرة في القيام بالمراقبة والتسجيل للطيور وتحركاتها وتزويد السكرتارية بهذه التقارير باستمرار.
وقال هيلير في تصريح لـ «البيان» أن مجموعة الإمارات لتسجيل الطيور بالتعاون مع عدد من المتطوعين وفي إطار مساندة جهود اللجنة الوطنية لمتابعة مرض إنفلونزا الطيور بدأت منذ شهر سبتمبر بمراقبة الطيور وانتهت خلال الأسبوع الماضي من رصد وتسجيل العديد من الطيور المهاجرة في عدد من المناطق داخل الدولة منها : الشارقة ودبي والعين وجبل حفيت وغنتوت و خور البيداء في أم القيوين وأبوظبي وجزيرة الحديريات التي تقع غرب أبوظبي ونادي العين للجولف بجانب أم النار.
وأشار هيلير إلى أن المجموعة رصدت المئات من الطيور من أنواع مختلفة ولم يتم العثور على أي حالات نفوق أو تحركات غير طبيعية لتلك الطيور مشيرا إلى أن عدد الطيور التي تعبر الإمارات خلال هجرتها الموسمية يزيد عن مليون طائر سنويا خلال فصل الخريف والربيع حيث تبقى بعض من هذه الأنواع في مناطق مختلفة من الإمارات طوال فترة الشتاء فيما تبدأ بعضها بالهجرة العكسية مع منتصف فبراير.
وأكد بيتر هيلير ممثل مجموعة الإمارات لتسجيل الطيور أن الإمارات اتخذت خطوات هامة لمنع انتقال المرض إلى الدولة ووضعت خططا احترازية فاعلة من أهمها دراسة الطيور المهاجرة التي تجريها هيئة البيئة بالتعاون مع مجموعة الإمارات لتسجيل الطيور.
وأشاد ممثل مجموعة الإمارات بالجهود التي تبذلها سكرتارية اللجنة الوطنية لمتابعة المرض بالتعاون مع مختلف الجهات المختصة مؤكدا أهمية الفحوص التي تجريها هيئة البيئة في أبوظبي لتتبع مسار الطيور المهاجرة والبرية منها طائر الفلامنجو بواسطة الأقمار الصناعية، مشيرا إلى أن هذه الخطوة تعتبر من الدراسات العلمية الحديثة التي تمكننا من فهم تحركات الطيور ومساراتها.
وحول التعاون الذي تقوم به المجموعة مع الدول الأخرى أكد بيتر هيلير أن المجموعة التي تأسست عام 1985 بمشاركة مجموعة من الخبراء والمتطوعين تتعاون مع مجموعات أخرى لتسجيل الطيور في منطقة الخليج منها مجموعة عمان التي تقوم برصد الطيور المهاجرة بالتعاون مع متطوعين مشيرا إلى أهمية هذا التعاون في تبادل المعلومات والاستفادة من الخبرات.
يذكر انه في كل ربيع وصيف تنطلق ثلث أنواع الطيور في العالم مهاجرة في رحلات مختلفة المسافات والاتجاهات فالطيور في نصف الكرة الشمالي تسلك مسارًا شماليًا جنوبيًا في الخريف، وتسلك الاتجاه المعاكس في الربيع، وتهاجر الطيور في شمال أوروبا إما عبر تركيا أو مضيق جبل طارق ..ويذهب كثير منها جنوبًا نحو أفريقيا كطيور القوق والهدهد والسمنة وغيرها.
ويحاول العلماء إضافة الجديد كل يوم في أساليبهم لتتبع هجرة الطيور حيث كانت الطريقة التقليدية تتم بوضع حلقة في رجل الطائر توضح المكان الذي وجد فيه لتتبع مساره وقد دخل استخدام الرادار والأقمار الصناعية حديثا في توضيح طرق الهجرة وارتفاع وسرعة الأسراب المهاجرة. و تهاجر الطيور للبحث عن ظروف معيشية أفضل ومناخ للراحة والاستجمام.. وأيضاً للتزاوج والتوالد.
ولا تنتظر الطيور بالطبع قله الطعام حتى تطير وإلا فإنها لن تستطيع أن تقطع مثل هذه المسافات بدون الطاقة اللازمة. فبعض الطيور تضاعف من وزنها قبل السفر مثل الطيور المغردة وتخزن الدهون تحت الأجنحة، أما الطيور الكبيرة الحجم كالإوز فهي لا تستطيع أن تزيد من وزنها إلا قليلا وإلا فلن تستطيع الطيران.
أبوظبي ـ ماجدة ملاوي: