أعلن مجلس أبوظبي للتعليم أمس عن مشروع للشراكة بين المجلس والقطاع التعليمي الخاص في إمارة أبوظبي بموجبه تتولى مؤسسات تعليمية خاصة متميزة في الإمارة وخارجها في سبتمبر المقبل الإشراف التربوي والإداري على 30 مدرسة لمدة ثلاث سنوات وستتحقق هيئة رقابية مستقلة من التزام تلك المؤسسات بالمعايير والشروط الأكاديمية والمالية المتفق عليها.
وشدد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس مجلس أبوظبي للتعليم على أن تحدي تطوير التعليم هو من التحديات الجسام التي تتطلب تضافر جهود القطاعين العام والخاص في سبيل تحقيق المصلحة الوطنية، وأن مبادرة مدارس الشراكة للمجلس تهدف إلى التطوير النوعي في مستوى التعليم وجودة مخرجاته.
ووجه سموه إلى التنسيق الكامل مع وزارة التربية والتعليم لأن الوزارة والمجلس يشتركان في الأهداف، ويخدمان معاً قطاع التربية.
وقال سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة نائب رئيس مجلس أبوظبي للتعليم إن غايتنا هي رفع مستوى التعليم في المدارس الحكومية إلى أعلى المستويات العالمية، وإن الشراكة الذكية بين القطاع العام والقطاع الخاص تعتبر نموذج فريداً ومبتكراً، يضمن توظيف أفضل الخبرات والتجارب الناجحة للمؤسسات التعليمية الخاصة والحكومية في الدولة.
واوضح سموه أن الحفاظ على الدين والتراث والثقافة الوطنية وتعزيزها من الأهداف الرئيسية لمشروع المدارس المشتركة، ويمثل الطالب محور مشروع الشراكة والمؤشر الرئيسي لتقييم نجاح المشروع، مشيراً سموه إلى أن مشروع الشراكة يحقق الاستقلالية البناءة لإدارات المدارس ويضمن جودة المخرج التعليمي، ومشاركة فاعلة ونوعية لأولياء الأمور.
وصرح الدكتور حنيف حسن مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم أن المشروع الذي سيدخل حيز التنفيذ في العام الدراسي المقبل في ثلاثين مدرسة مختارة من مدارس أبوظبي والعين والمنطقة الغربية هو صيغة نموذجية للتعاون بين القطاعين الحكومي والخاص في سبيل تطوير التعليم العام ومخرجاته في الإمارة. وإن مشروع الشراكة يجسد التعاون المنشود بين المؤسسات التعليمية الخاصة المتميزة، ذات السجل الناجح في تعليم أبنائنا وبناتنا.
وأشار مدير المجلس إلى أن المشروع يبدأ تطبيقه في سبتمبر 2006 في ثلاثين مدرسة من مدارس إمارة أبوظبي، موزعة على مدن أبوظبي، والشهامة وبني ياس (12 مدرسة)، ومدن العين واليحر والختم ( 12مدرسة)، ومدينة زايد في المنطقة الغربية (6 مدارس). وتقع المدارس المختارة في تسع مجموعات، تضم كل مجموعة منها ثلاث مدارس تقع في منطقة جغرافية واحدة: روضة أطفال، مدرسة ابتدائية للإناث وأخرى للذكور. وستقوم المؤسسات التعليمية الخاصة التي سيتم التعاقد معها بالإشراف على عدد محدد من المجموعات.
وذكر ان مشروع الشراكة بين مجلس أبوظبي للتعليم والمؤسسات الممثلة للقطاع التعليمي الخاص يتوقع ان يحقق نتائج إيجابية متعددة وملموسة استنادا إلى تجارب المؤسسات التعليمية الخاصة الناجحة والضوابط التي وضعها المجلس لضمان الجودة، أولها توفير بيئة تعليمية مناسبة تتوفر فيها مبان ومرافق مناسبة وصحية، وإدارة مدرسية أفضل، وأداء تعليمي متطور، ومناهج تعليمية حديثة، واستخدام فعال لتقنيات التعليم الحديثة وتطبيقاتها، وأنشطة تربوية فعالة، وحوافز أفضل لمديري المدارس والمعلمين، بما في ذلك استقلالية ومرونة أكبر لتحقيق الأهداف المنشودة، تطوير مهني فعال ومتواصل ومزايا وظيفية أفضل مما هو سائد حاليا. كما يهدف المشروع إلى إنشاء صلات فعالة بين المدرسة وأولياء الأمور، وزيادة مشاركة الآباء والأمهات في المسيرة التعليمية لأبنائهم وبناتهم.
وبين ان معالجة تدني مستوى مخرجات التعليم من أولويات عمل المجلس الذي أنشيء حديثا بهدف النهوض بالتعليم في الإمارة، وإعادة ثقة المجتمع في التعليم العام، ويؤهل الطلبة لخوض مسار التعليم العالي بنجاح، وتهيئتهم للمشاركة الفاعلة في أنشطة مجتمعهم وفي سوق العمل. ومن أهم مزايا هذا المشروع أنه يساهم في المحافظة على الكادر المواطن وتطوير مهاراته المهنية بشكل فعال بما يمكنه من المساهمة بفاعلية واقتدار في العملية التعليمية.

