افتتحت أمس بمعهد الإمارات الدبلوماسي في أبوظبي الدورة الرابعة الجديدة من البرنامج التدريبي لتأهيل الدبلوماسيين الجدد من منتسبي وزارة الخارجية.
وأكد عبد الله راشد النعيمي وكيل وزارة الخارجية، رئيس مجلس المعهد الدبلوماسي في الكلمة التي ألقيت في حفل افتتاح الدورة، على أن المعهد الدبلوماسي خلال فترة قصيرة حقق انجازات كبيرة وسمعة علمية واسعة وأصبح علامة ساطعة على خريطة المعاهد الدبلوماسية.
حيث اختير مؤخرا ليكون المركز الإقليمي لتدريب الدبلوماسيين العرب في مجال القانون الدولي الإنساني، كما تجاوز نشاطه حدود دولة الإمارات فدرب دبلوماسيين من دول خليجية وعربية، فضلا عن برامجه التدريبية والتأهيلية للمعنيين بالشؤون الخارجية من وزارات ومؤسسات الدولة وقطاعات عسكرية وإعلامية واقتصادية عديدة.
ونقل النعيمي في الكلمة التي ألقاها نيابة عن الدكتور يوسف الحسن مدير عام المعهد، تحيات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الدولة للشؤون الخارجية رئيس مجلس أمناء المعهد وكذلك تمنيات معالي راشد عبد الله النعيمي وزير الخارجية بالتوفيق والنجاح للمشاركين في الدورة.
وقال: إن معهد الإمارات الدبلوماسي الذي صمم الدورة بشكل يلبي احتياجاتكم التدريبية، ويتيح لكم فرصة التفاعل مع الخبراء والدبلوماسيين ممارسين العمل الدبلوماسي، ويفتح أمامكم أبواب المعرفة والحوار في قضايا إقليمية وكونية متنوعة، فانه يتوقع منكم الاستفادة القصوى من هذه الفرصة وبذل الجهد والطاقة للتعلم والتزود بالمهارات اللازمة لرفع الأداء وزيادة الإنتاجية وبناء القدرات واكتساب المهارات وتوسيع المدارك والوعي بالشؤون الدولية، خاصة واننا نعيش عصرا تتفجر فيه المعلومات والمعارف بشكل سريع وجارف، وتتكاثر فيه التحديات والمخاطر مثلما تتوفر فيه فرص ينبغي استثمارها لصالح الوطن، ولمصالح انجازات الدولة التي تحققت بقيادة المؤسس والقائد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ويحمل أمانتها ويطور انجازاتها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.
وأشار إلى أن العالم الحديث الذي تغير، وتغيرت معه موازين القوى في العلاقات الدولية، برزت فيه أهمية الدبلوماسية الاقتصادية، ودبلوماسية المعرفة، ومهارات التفاوض في الدبلوماسية المتعددة الإطراف، وصارت الحاجة ماسة لدبلوماسية نشطة واسعة الأفق، قادرة على تجنب المخاطر ومواجهة التحديات المعاصرة. وقادرة على اتخاذ القرار والموقف الصائبين في الوقت المناسب والمكان المناسب.
وأضاف.. ان كل هذه القدرات والمهارات والمعرفة تتطلب تدريبا وإعدادا وتأهيلا علميا، ودبلوماسيين مهرة ومحترفين. ومهارات قيادية وفكرية وإدارية وقدرات هائلة في التكيف والتأقلم والتعامل مع الآخرين ومعرفة بالمسائل الجوهرية في الشؤون الدولية، وكذلك وعيا عميقا بالذات والوطن والدولة والمجتمع والمصالح الوطنية. وفي ختام كلمته دعا عبد الله النعيمي المتدربين إلى استثمار الوقت والاستفادة القصوى من الدورة التدريبية بجدية ومثابرة واجتهاد، مع المزج بين التدريبات النظرية والعلمية.
ويشارك في الدورة التي تستمر 16 أسبوعا عدد من الملحقين الدبلوماسيين والإداريين الجامعيين من منتسبي وزارة الخارجية ويحاضر فيها متخصصون وأكاديميون من داخل وخارج الدولة.
أبوظبي ـ مصطفى خليفة:
