طالب معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التربية والتعليم الجهات المختصة والأكاديميين بإجراء المزيد من البحوث والدراسات المتعلقة بالتطوير والتخطيط والاستخدام الأمثل للبيئة والبحث عن الوسائل التي تكفل تحقيق التوازن المطلوب والمرغوب بين احتياجات البشر ومتطلبات الحفاظ على البيئة.
جاء ذلك في كلمته بافتتاح المنتدى الدولي المشترك بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية واليابان حول «التنمية المستدامة لمصادر المياه والبيئة بدول مجلس التعاون» والذي ينظمه قطاع شؤون البحث العلمي بجامعة الإمارات ومركز التعاون الياباني للبترول.
وقال وزير التربية والتعليم إن موضوع الموارد المائية في الخليج يحتل أهمية كبيرة لما يمثله من تحد مهم، لدول المنطقة في الحاضر والمستقبل على حد سواء معربا عن أمله أن يسهم المنتدى في دعم قدرات دول المنطقة على إدارة مواردها المائية، وتوفير المعارف والدراسات، التي تؤدي إلى اتخاذ القرارات الرشيدة في هذا المجال.
وأشار معاليه إلى حرص وسعي القيادة الرشيدة للاهتمام بالبيئة وحمايتها في جوانبها المختلفة لافتا إلى أن التطور الاقتصادي المرموق الذي تشهده الدولة، يتم في إطار الحفاظ على البيئة وحماية مواردها.
وألقى جونيشي هاتونو المدير الإداري لمركز التعاون الياباني للبترول كلمة شدد خلالها على أهمية المنتدى الذي ستناقش قضايا تتصل بالحفاظ على البيئة ومصادر المياه في دول مجلس التعاون الخليجي. وقال إن الشأن البيئي أصبح واحدا من التحديات الرئيسية التي يتعين انجازها جنبا إلى جنب مع تطوير مجتمع إنساني عالمي، لحماية الموارد البيئية لكوكبنا والتي يتعذر الاستعاضة عنها، ومن اجل رخاء الجنس البشري.
وأشاد هاتانو بالجهود التي تبذلها دول مجلس التعاون الخليجي في مجال قضايا التحسين البيئي معربا عن أمله في أن يحقق المنتدى في دورته الثالثة الأهداف المرجوة من انعقاده.
وبدأت جلسات المؤتمر وناقشت الأوراق العلمية المقدمة حول البيئة وموارد المياه، ففي الجلسة الأولى التي ترأسها كل من د. نادر العوضي من دولة الكويت، ود. مصطفى عبد الوارث من كندا قدم الباحث الياباني تريوكي فوكي ورقة عمل حول نزع الملوحة المتراكمة في التربة بأسلوب سهل وسريع يعتمد على حرارة الشمس، موضحا انه أسلوب توصل إليه بعد عدة تجارب أجريت في فرعه بالإمارات عام 2002.
وقدم د. يوسف الدخيل من مركز الدراسات المائية بجامعة الملك فيصل في السعودية ورقة عمل حول استخدام البولمر سابق التميؤ لتحسين رطوبة التربة.
وحول استخدام المياه المخلوطة بالنفط في الري بعد معالجتها قدم د. مشتاق احمد من جامعة السلطان قابوس في عمان ورقة عمل ذكر فيها أن كميات كبيرة من الماء تنتج أثناء استخراج النفط في عمان وهذه تشكل اكبر النفايات في عملية استخراج النفط برمتها.
كما قدم د. علي القبلاوي من جامعة الإمارات بحثا حول تأثير ألوان البوليثيلين وسمكها في كفاءة امتصاص التربة لحرارة الشمس تحت ظروف بيئة دولة الإمارات. وحضر الافتتاح د. هادف بن جوهان الظاهري مدير الجامعة ود. طيب كمالي مدير كليات التقنية العليا ود. عبد الله الخنبشي نائب مدير الجامعة، ود. ميثاء الشامسي مساعد نائب مدير الجامعة، وحشد كبير من المهتمين والمدعوين.
من جهة اخرى استقبل معالي وزير التربية والتعليم وفد طالبات كلية الطب والعلوم الصحية المشارك في المؤتمر الطبي الرابع لكليات الطب بدول الخليج الذي استضافته العاصمة العمانية مسقط وأشاد بمستواهن العلمي.
أبوظبي ـ عبد الرزاق المعاني:
