تستأنف غدا الاحد في بغداد محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين وسبعة من مساعديه في قضية مجزرة قرية الدجيل التي اودت بحياة 143 من سكانها الشيعة في 1982 والتي كانت قد ارجئت الاسبوع الماضي بسبب استياء القاضي الجديد من عملية تفتيشه.

وجلسة يوم غد هي الثامنة التي تعقدها المحكمة الجنائية العليا منذ بدء محاكمة صدام حسين في اكتوبر الماضي. وكان من المتوقع ان تجري الاربعاء الماضي الا انها ارجئت بسبب استياء القاضي الجديد رؤوف رشيد عبد الرحمن من عملية تفتيشه.

وبعد استقالة القاضي رزكار محمد امين بسبب الضغوط ، اختارت المحكمة القاضي رؤوف رشيد عبد الرحمن العراقي الكردي من حلبجة ليترأس الجلسات. ويشغل عبد الرحمن (65 عاما) المولود في بلدة حلبجة في محافظة السليمانية، منصب نائب رئيس محكمة استئناف في اربيل شمال العراق. وهو يعمل قاضيا منذ تسعينات القرن الماضي وشغل منصب نقيب المحامين في المحافظة نفسها.

وكان القاضي الكردي رزكار محمد امين الذي ترأس الجلسات السابقة لمحاكمة صدام حسين استقال من منصبه منتصف يناير الجاري. وقد اختير الشيعي سعيد الهماشي رئيسا للمحكمة باعتباره القاضي الاقدم في هيئة المحكمة، خلفا له اولا. لكن الهيئة الوطنية لاجتثاث البعث في العراق اعترضت على ترشيحه مؤكدة انه مشمول باجتثاث البعث" ولا يحق له بذلك ان يرئس الجلسة.

ويحاكم صدام حسين (68 عاما) مع سبعة مسؤولين آخرين بتهمة قتل 143 قرويا من الدجيل الشيعية (شمال بغداد) وتدمير ممتلكاتهم وجرف اراضيهم اثر تعرضه لمحاولة اغتيال عند مرور موكبه في القرية في 1982.

وشهدت جلسات محاكمة صدام حسين ومساعديه حتى الآن توترا وتقطعا وتحدث فيها صدام حسين مرات عدة ليشتم الرئيس الاميركي بوش ووالده ويدين الاحتلال الاميركي ويذكر بانجازات حزب البعث الذي حكم العراق 35 عاما.