أكد مصدر مسؤول في وزارة المواصلات أن سفينة «المنارة» التي تحدثت وسائل الإعلام عن اختطافها قبالة السواحل الصومالية ليست سفينة اماراتية وانها غير مسجلة تحت علم الدولة وانها مسجلة في «سانت كيتس اند نيفيس» وترفع علمها.
وقال المصدر، تعقيباً على ما نشر في بعض وسائل الإعلام والصحف المحلية عن اقتحام قراصنة مسلحين سفينة شحن إماراتية باسم «المنارة» قبالة السواحل الصومالية الأحد الماضي واحتجازهم 20 من بحارتها رهائن ومطالبتهم بفدية لإطلاق سراحهم، ان وزارة المواصلات اتخذت العديد من الإجراءات والقرارات الحاسمة للتأكد من التزام السفن المسجلة تحت علم الدولة بشروط ومتطلبات الاتفاقيات الدولية التي انضمت وصدقت الدولة عليها.
يذكر ان الوزارة أنشأت خمسة مكاتب للتفتيش والرقابة على السفن موزعة على الموانئ الرئيسية بالدولة المطلة على الخليج العربي وبحر العرب ودعمت هذه المكاتب بالكفاءات الفنية الاختصاصية في القطاع البحري وذلك للقيام بالرقابة والتفتيش على السفن التجارية سواء الوطنية او الاجنبية التى تقصد موانئ الدولة المختلفة.
وتعمل الوزارة من خلال عمليات الرقابة والتفتيش على تأمين سلامة أرواح العاملين على السفن وحماية البيئة البحرية والمصالح الاقتصادية للدولة وملاك السفن. وتعد دولة الإمارات العربية المتحدة الأولى التي وقعت على مذكرة تفاهم الرياض للتفتيش والرقابة على السفن بدول مجلس التعاون الخليجي وقطعت شوطا كبيرا ومتقدما في هذا المجال.
كما ان دولة الإمارات العربية المتحدة مدرجة ضمن القائمة البيضاء الدولية والخاصة بالدول المنفذة للاتفاقية الدولية لمستويات التدريب ومنح الشهادات واعمال المناوبة للبحارة والمعروفة اختصارا باتفاقية «اس تي سي دبليو كيو اس».
وأشارت الوزارة إلى المنشورات الدورية الصادرة من المنظمة البحرية الدولية «اي ام او» والتي تشير إلى أن المنطقة البحرية المتاخمة للسواحل الصومالية تتعرض دائما لأعمال القرصنة البحرية والاختطاف لذا تطلب الوزارة من جميع العاملين بالقطاع البحري اخذ تلك التحذيرات الدولية على محمل الجد عند الإبحار قبالة تلك السواحل.
وأهاب المصدر المسؤول بجميع شركات الملاحة وملاك السفن الذين يتخذون من الدولة مقرا لهم بأن يتحروا الدقة في اقتناء وشراء السفن والتأكد من مطابقتها لمتطلبات الاتفاقيات الدولية وعدم تملك السفن القديمة والمتهالكة والمخالفة لمتطلبات السلامة والاتفاقيات البحرية الدولية.
وقد نددت الحكومة الصومالية بعملية القرصنة. واعتبرت الحكومة الصومالية في بيان وزعته أمس هذه العملية «عملاً إجرامياً جباناً». وأكدت الحاجة إلى دعم الحكومة وأجهزتها الأمنية كخطوة أولى في إعادة بناء الصومال وقوته.
ودعا البيان الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى تحمل مسؤولياتهما تجاه الصومال.. مشيرا إلى أن الحكومة الصومالية تبذل كل ما في وسعها لإعادة فرض سيطرتها على كل أراضى الصومال ومياهها الإقليمية، لكنها في حاجة ماسة للدعم لإنجاح مهمتها وهي تجهز العديد من قوات الأمن للقضاء على العمليات الإجرامية.
(وام)، (قنا)