توقفت صحيفة الوفد اليومية المصرية الناطقة بلسان حزب الوفد الجديد عن الصدور اعتباراً من يوم أمس الجمعة ولأجل غير محدد بسبب الانقسامات داخل الحزب بين زعيم الحزب نعمان جمعة ومنافسه على الزعامة محمود أباظة. وأعلن جمعة الذي قررت أغلبية من أعضاء الهيئة العليا للحزب فصله في 18 يناير الجاري أنه «قرر إيقاف الجريدة بسبب عدم سيطرته على مقرها ومحتواها في الفترة الأخيرة».
ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية عنه قوله إن «الجريدة ستعاود الصدور بمجرد استطاعته إدارة شؤونها». وأفادت الأنباء أن جمعة أرسل خطاباً إلى مؤسسة الأهرام، التي تتولى طباعة الصحيفة، طالبها فيه بصفته رئيساً لمجلس إدارة الصحيفة بالتوقف عن إصدارها كما أبلغها بقراره بعزل رئيس التحرير عباس الطرابيلي.
وكان جمعة وأنصاره رفضوا قرار فصله واعتبروا أنه مخالف للوائح الحزب وتقدموا بشكوى إلى النائب العام المصري ماهر عبد الواحد الذي أصدر قراراً مطلع الأسبوع بتمكينه من دخول مقر الحزب والصحيفة، فيما قدم خصوم جمعة وأبرزهم نائب رئيس الحزب محمود أباظة وعضو هيئته العليا النائب السابق منير فخري عبدالنور طعناً في قرار النائب العام أمام محكمة الأمور المستعجلة التي ستنظره في التاسع من فبراير المقبل.
إلى ذلك، تظاهر المئات من أعضاء حزب الوفد أمام ضريح سعد زغلول في منطقة لاظوغلي وسط العاصمة القاهرة منددين بقرار وقف إصدار «الوفد»، وطالبوا بتنحية جمعة عن رئاسة الحزب احتجاجاً على ما وصفوه «بممارساته الاستبدادية والتي طالت الكثيرين من الأعضاء طيلة السنوات الخمس الماضية». وفي السياق، وجه محمود أباظة الذي ينازع جمعة على رئاسة الحزب الدعوة للهيئة العليا للحزب لعقد اجتماع طارئ اليوم للنظر في أمر وقف إصدار الصحيفة.
وأشار أباظة في تصريحات نشرت أمس إلى أنه سيتم طرح كل التطورات الأخيرة التي شهدها الحزب على الجمعية العمومية المقرر عقدها في العاشر من شهر فبراير والتي ستتولى اختيار رئيس جديد للحزب. وقالً «أنه أصيب بالدهشة لهذا القرار رغم أنه كان هناك اتفاق مع نعمان جمعة باستمرار الصحيفة في الإصدار بكامل هيئة تحريرها أنه أخل بالاتفاق بصورة مفاجئة ». ولفت إلى أن هناك جهوداً تبذل في الوقت الراهن لإجراء مصالحة بين قيادات الحزب المتنازعة للتوصل إلى حل ديمقراطي يحسم الخلافات الراهنة.
القاهرة ـ «البيان» و «أ.ف.ب»: