اعترف أعلى مسؤول عسكري أميركي في العراق أن الجيش الأميركي يواجه ظروفاً «ضاغطة» وسط أنباء عن انقلاب في التحالفات السياسية الداخلية تمثل بإعلان الائتلاف العراقي الموحد بزعامة عبدالعزيز الحكيم أن زعيم جبهة الحوار الوطني صالح المطلق (احد ابرز زعماء العرب السنة) طلب الانضمام إلى الائتلاف.
وقال الجنرال الأميركي جورج كيسي أمام حشد من الصحافيين «لا مجال للتساؤل، القوات تواجه ضغوطاً، الجيش اجتاز خلال السنوات القليلة الماضية استراتيجية تحديث سيتمخض عنها المزيد من الوحدات والوحدات المؤهلة».
ومن المتوقع أن تشعل التصريحات التي نسبتها وكالة (أسوشتيد برس) لأعلى مسؤول عسكري أميركي في العراق جدلاً حول «مدى إمكانية تحمل الجيش الأميركي للقتال على المدى الطويل وحتى مواجهة المسلحين في العراق»، حسب تعبير الوكالة نفسها. وقال مسؤولون أميركيون إن تصريحات كيسي تعني الجيش الأميركي عامة وليس القوات المنتشرة في العراق البالغ قوامها 136 ألف جندي تحديداً.
وكانت دراسة تلقتها وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» خلصت إلى أنه ليس في مقدور الجيش الأميركي الحفاظ على معدلات الانتشار الحالية لقواته في العراق لفترات طويلة بما يكفي لسحق التمرد المسلح. وفند كيسي في حديثه المزاعم المتناقلة من أن الإفراط في «شد» الجيش الأميركي يقف وراء قرار خفض القوات الأميركية قائلاً «ليس صحيحاً، قرار بدء خفض القوات يستند على استراتيجيتنا في العراق قراري اعتمد على أسباب عملية».
وعلى صعيد متصل، استهان الرئيس الأميركي جورج بوش بتكهنات عدم إمكانية تحقيق الولايات المتحدة الفوز في العراق، ونوه قائلاً «إذا كان السؤال هو هل سنحقق النصر في العراق أم لا، فقادتنا سيملكون القوات اللازمة لتحقيق ذلك».
على صعيد آخر، قال بهاء الأعرجي القيادي البارز في قائمة الائتلاف العراقي الموحد ان صالح المطلق زعيم جبهة الحوار الوطني قدم طلبا بالانضمام إلى الائتلاف وان هذا الطلب يدرس الآن من قبل الائتلاف قبل ان يتخذ قرار بشأنه. وأضاف الأعرجي في تصريح صحافي أوردته (وكالة الأخبار العراقية) أمس ان اللجنتين اللتين شكلهما الائتلاف للتباحث مع التحالف الكردستاني وجبهة التوافق العراقية تتألفان من عشرة أعضاء تضم كل واحدة منهما خمسة أعضاء.
مشيرا إلى ان الأولى والتي يرأسها همام حمودي وتضم خضير الخزاعي وبهاء الأعرجي وآخرين ستتفاوض مع جبهة التوافق العراقية فيما ستتفاوض الثانية التي يرأسها حسين الشهرستاني وتضم جواد المالكي وهادي العامري والشيخ تقي المولى مع قائمة التحالف الكردستاني.
على الصعيد الأمني أفاد شهود عيان بأن امرأة عراقية قتلت أمس وجرح ثلاثة أشخاص آخرين إثر انفجار عبوة ناسفة في سوق شعبي في حي القبلة وسط مدينة البصرة الواقعة على بعد 500 كيلومتر جنوبي بغداد. وأضاف الشهود أن الانفجار كان شديدا وأن قوات من الجيش والشرطة طوقت المنطقة.
من ناحية أخرى ذكرت مصادر الشرطة أن عراقيين اثنين قتلا أمس وجرح أربعة آخرون إثر سقوط قذائف هاون مجهولة على منزلين متجاورين في بلدة المحمودية الواقعة على بعد 35 كيلومترا جنوبي بغداد. وقالت المصادر إن المنزلين اللذين تضررا بشكل كبير يقعان بالقرب من ثكنة للقوات متعددة الجنسية في البلدة.