تسود نظرة من الاستهانة والاستخفاف بحصص مواد النشاط مثل الموسيقى والرسم والتربية البدنية للطالبات في الوسط انعكست آثارها على الطلبة أنفسهم بالرغم من مساهمة هذه الأنشطة بصورة فاعلة في الارتقاء بالمهارات الرياضية والفنية والابداعية في المجالات المتنوعة بما يتماشى وأهداف العملية التعليمية، مما يؤكد الحاجة إلى تخصيص 100 درجة لكل مادة أسوة ببقية بمواد المنهج الأدبية والعلمية منها بدلا من دمجها.

وشدد الدكتور أحمد سعد الشريف وكيل الوزارة المساعد للأنشطة والرعاية الطلابية في وزارة التربية والتعليم على أهمية مواد النشاط التي تلعب دوراً تكميلياً لبقية مواد المنهج الدراسي في الوقت الذي قد يعتبرها البعض ترفاً لاحاجة له، وبدورها تشجع الوزارة من خلال قسم الأنشطة والرعاية الطلابية المبادرات والجهود المبذولة كافة لتشجيع الطلبة على الابتكار والتطوير في حصص الأنشطة أو المواد العلمية والأدبية.

وطالبت منيرة صفر نائب مدير ادارة الأنشطة الطلابية في الوزارة بضرورة تخصيص 100 درجة لكل من مواد النشاط من تربية بدنية وموسيقى ورسم وتدبير منزلي أسوة ببقية مواد المنهج الأدبية والعلمية منها بدلا من دمجها جميعا في المجموع ذاته والأكثر من ذلك يجب أن تدخل في تقييم الطالب لآدائه الدراسي بالنجاح أو الرسوب بل واستمرار هذه المواد حتى مرحلة الثانوية العامة وليس الاعدادية فقط.

وذلك حتى لاتترسخ نظرة الاستهانة والاستخفاف بها جميعا، مبدية اختلافها مع كل تربوي يرى أن الحصص المخصصة لممارسة الأنشطة أوقات فيها تضييع واهدار لوقت الطالب و كان من الأجدر بدلا من ذلك أن تستثمر في تزويده بدروس جديدة في المواد الدراسية المختلفة من وجهة نظرهم ، وهي النظرة الخاطئة ذاتها التي تترك آثارها السلبية في نفسية الطالب وتؤدي الى التثبيط من عزيمته وهمته في صقل مهاراته وابداعاته.

* بناء شخصيات قيادية

وطالبت شيخة عيسى مديرة مدرسة صفية بنت عبدالمطلب للتعليم الأساسي للمرحلة الثانية بعدم اقتصار دور المدرسة على تعليم الطالب فحسب من خلال تلقينه الدروس النظرية والعملية التابعة للمواد المتباينة كالرياضيات والتاريخ والجغرافيا واللغة العربية وغيرها من المواد بل ان دورا أكبر من ذلك بكثير منوطا بها لاسيما خلال الحالية والا حرمنا البلاد من فنانين ورياضيين بارزين في المستقبل يمثلونها في المحافل الدولية، وعلى أرض الواقع تمكنت النظرة الدونية لمواد الأنشطة بالفعل من تراجع طموحات العديد من الشباب والشابات ممن يتمتعون بقدرات وامكانات ابداعية في اكثر من مجال.

ونفت أن التميز الرياضي أو في مجال الموسيقى أو الرسم على سبيل المثال يقترن بالضرورة بتدني المستوى الدراسي أو من شأنها أن تتعارض والتفوق العلمي للطلبة واشارت إلى ضرورة التشجع على تحقيق التميز في مواد النشاط ليس على مستوى المنطقة التعليمية فحسب بل على مستوى الدولة ككل مستفيدة من تجربتها الشخصية بحيث حرصت على تحقيق التفوق الدراسي والتميز في مواد النشاط في الوقت ذاته مما أعطاها دفعة الى الأمام لتطبيق مبدأ التميز في المدرسة ككل من خلال دعم وتشجيع جميع الطالبات على الالتزام والتمسك بتحقيق التقدم.

* اختلاف الطلبة

وتباينت آراء الطلبة في تقييمهم وتقديرهم لأهمية مواد النشاط، فبينما عبر بعضهم عن تعلقه الكبير ببعض المواد ومنها الرسم أو الرياضة أو الموسيق انطلاقا من كونها تشكل ( متنفسا ) مناسبا وسط ضجة دروس المنهج المقرر اليومية ذهب البعض الآخر الى أنها تشكل اهداراً لوقته داخل المدرسة بحسب ما يردده معلموه لأنه توجد أماكن محددة لممارسة الأنشطة والهوايات المختلفة من معارض فنية وصالات نوادي رياضية.

وقالت الطالبة ميرة محمد أنها تنتظر موعد حصة الرياضة بفارغ الصبر لأنها تمنحها الفرصة المثالية للتعبير عن المهارات الجديدة التي اكتسبتها في الرياضة من خلال متابعتها للأخبار الرياضية في التلفاز وتعرفها الى الحركات البدنية والتمارين الرياضية من جمباز وسباحة وغيرها.

وأعرب سالم حمد عن أمله في أن يتمكن من المشاركة في بعض المسابقات و المنافسات الرياضية التي تمكنه من تمثيل مدرسته خارج الدولة في بعض دول العالم بعد أن قام بتخصيص عطلة نهاية الاسبوع في الأندية الرياضية بتشجيع من ذويه ومدرس المادة الذي لا يفتأ يؤكد لنا أن العقل السليم في الجسم السليم. واختلفت ميثاء علي مع زملائها مشيرة الى أنها تختلق دائما الحجج للتهرب من حضور أي من حصص النشاط التي ترى أنها مملة وطويلة.

واوضح الطالب خليفة عبيد أن حصص الرياضة البدنية أوالرسم والموسيقى التي تتخلل حصص المواد العلمية والأدبية تساهم كثيرا في كسر جمود وجفاف الدروس وتمنحه فسحة لاطلاق العنان لمواهبه خصوصا في الرسم. ويرى أن البيت والمدرسة يعدان أول محطتين يستطيع أن ينطلق من خلالهما الموهوبون ويتعرفوا الى قدراتهم الابداعية.

استطلاع ـ لولوة ثاني: