حذر العقيد أحمد خليفة بن حماد مدير الإدارة العامة للأدلة الجنائية بالوكالة بشرطة دبي، من تجاهل احتمالات انفجار سخانات المياه، التي تستخدم على مستوى واسع في المنازل والمطاعم وغيرها، خلال فصل الشتاء، داعياً أفراد الجمهور إلى التأكد من تطابق طريقة تركيب السخان، ودرجة حرارة المياه التي يوفرها، وتمديداته الكهربائية، والخراطيم المتصلة به، مع متطلبات السلامة.

وكشف عن وقوع حادث انفجار سخان بأحد المنازل في منطقة حمدان بدبي منذ أيام عدة، أدى إلى انهيار جدران أحد حماماته الداخلية، واندفاعها للخارج باتجاه الغرف، وإصابة أم وطفلتيها بإصابات بليغة، استدعت نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم. كما عبر العقيد بن حماد، عن حزنه الشديد لوفاة أحد ضباط شرطة الشارقة منذ أيام بالصعق الكهربائي الناتج عن التركيب الخاطئ لسخان المياه.

من جانبه قال الخبير محمد حسني مدير إدارة المختبر الجنائي في الإدارة العامة للأدلة الجنائية بشرطة دبي: إن سخانات المياه التي نحتاجها في فصل الشتاء نظراً لبرودة الطقس، ولا يكاد يخلو منزل أو منشأة سكنية منها، تعد قنابل موقوتة لمن لا يدرك أهمية التعامل معها بشكل سليم، مشيراً إلى أن المختبر الجنائي بشرطة دبي، سجل العديد من الحوادث التي كانت تلك السخانات سبباً في وقوعها، وأدت إلى إصابة أو وفاة مستخدميها بالصعق الكهربائي، أو بسبب حدوث انفجارات شديدة بمواضع استخدامها، منوهاً بأن حوادث عدة وقعت في مدن أخرى بالدولة خلال الأعوام السابقة، أدى بعضها إلى وفاة أشخاص، وخسائر جسيمة في الممتلكات.

وأوضح أن جميع الفحوصات التي أجراها المختبر الجنائي على تلك الحوادث، أظهرت أن السخانات التي سببت الحوادث، لم تكن تخضع للمواصفات التي تضمن كفاءة عملها، وتحمي مستخدميها، وتبين عدم وجود مواصفات ومقاييس أمان لبعض سخانات المياه المنتشرة في دولة الإمارات، داعياً الجهات المسؤولة بالدولة، للإسراع إلى اعتماد المواصفات الأمنية، ووضع القوانين الملزمة لتطبيقها على المنتج المحلي والمستورد من الخارج، مع تثبيت العلامات الدالة على ذلك على الأسطح الخارجية للسخانات، في أماكن ظاهرة تسمح للمشتري، بالتأكد من ذلك.

وشدد الخبير محمد محمد أحمد رئيس قسم فحص آثار الحرائق في إدارة المختبر الجنائي في الإدارة العامة للأدلة الجنائية بشرطة دبي، على أن بعض السخانات غير الملتزمة بمقاييس السلامة، تتسبب في الصعق الكهربائي ووفاة الأشخاص، عندما يتسرب التيار الكهربائي المغذي لها للمياه المستخدمة فيها، وقد يحدث انفجار يؤدي إلى خسائر في الممتلكات والأرواح، محذراً من أن عدم استبدالها أو صيانتها دورياً، يتسبب في تكون ترسبات وصدأ بداخلها يلوث مياهها.

* التركيب الفني والصيانة

ودعا إلى اتباع الاحتياطات الضرورية عند تركيب سخانات المياه، بحيث يشرف على تركيبها عامل اختصاصي، مع وجوب توصيل (سلك التأريض) الكهربائي بجسم السخان، وعدم الاكتفاء بتوصيل سلكي الدائرة الكهربائية بملف التسخين الداخلي فقط، (أي توصيل ثلاثة أسلاك بالسخان)، مع مراعاة التأكد من أن مأخذ التيار الكهربائي بالجدار موصول (بسلك التأريض) للمنزل، لأنه في حالة تسرب التيار إلى المياه في هذه الحالة يعمل السلك على نقل الشحنات الكهربائية إلى الأرض، ويمنع الصعق، إضافة إلى أنه يعمل على قطع التيار نهائيا عن السخان (في حالة وجود وحدة كهربائية أوتوماتيكية للحماية من خطر تسرب التيار، بلوحة الكهرباء الرئيسية في المنزل).

من جانبه حث الخبير أحمد محمد أحمد خبير الحرائق في قسم فحص آثار الحرائق في إدارة المختبر الجنائي في الإدارة العامة للأدلة الجنائية بشرطة دبي، على صيانة السخانات دوريا واستبدالها حتى لا تتكون على جدرانها الداخلية طبقات من الصدأ تؤدي إلى تسرب المياه منها إلى الخارج، وتتجمع أسفلها بمنطقة اتصال الأسلاك الكهربائية بها، وذلك للحماية من خطر الصعق الكهربائي.

مؤكداً أهمية ضبط مفتاح الثرموستات (الذي يتحكم في ضبط درجة حرارة مياه السخان) على مستوى متوسط لدرجة الحرارة، وعدم ضبطه على الدرجة القصوى لمنع وصول درجة حرارة المياه إلى الغليان، مما يسمح بتكون أبخرة تعمل على استمرار ارتفاع الضغط الداخلي للسخان، مما يؤدي إلى انفجاره، منبهاً إلى ضرورة تركيب صمام أمان عند أنبوب دخول الماء البارد للحماية من خطر انفجار السخانات، حيث يعمل على منع ارتداد المياه بالاتجاه العكسي (اتجاه دخول المياه إلى السخان).

وطالب أفراد الجمهور، بفصل مفتاح دائرة التشغيل والإسراع إلى صيانة السخان، عند مشاهدة المؤشر الضوئي للسخان يعمل باستمرار أثناء عدم استخدام المياه الساخنة لفترة طويلة، ووجود مؤشر درجة الحرارة المثبت على الجسم الخارجي للسخان على التدريج العالي، ونصح بفصل مفتاح دائرة التشغيل الكهربائي للسخان خاصة عند الاستحمام، وفي حالة عدم استخدام المياه (أثناء الخروج من المنزل أو السفر).

دبي ـ «البيان»: