توفى رجل وامرأة من الجنسية الآسيوية واصيب عدد آخر باصابات طفيفة نتيجة للتدافع الناتج عن حالة الهلع التي سببها اندلاع النيران في المبنى المكون من طابقين في منطقة الرولة بالشارقة والذي تسكنه فئات عمالية مختلفة من الجنسيات الآسيوية وبعض الأسر.
تلقت غرفة العمليات بالإدارة العامة لشرطة الشارقة البلاغ عن الحادث في الساعة الواحدة من صباح أمس الجمعة، وعلى الفور توجهت فرقة إطفاء مركز السمنان الى مكان الحريق وباشرت عمليات المكافحة والاطفاء بمساندة فرقة من قوة مكافحة الشغب التي ساعدت في إخراج السكان من المبنى المحترق وضربت طوقاً حول مكان الحادث حيث أبعدت الجموع المتجمهرة إلى مسافات أتاحت لرجال الإطفاء تأدية عملهم بسرعة وفعالية، وبالفعل تمت السيطرة على الحريق في تمام الساعة الرابعة والنصف فجراً لتمتد عمليات التبريد لساعة أخرى.
وذكر مصدر مسؤول بإدارة الدفاع المدني أن الحريق بدأ من الطابق الأرضي والذي يحتوي على مخزنين لبضائع مختلفة ساعدت طبيعة بعضها الورقية على سرعة انتشار النيران ومحاصرة سكان الطابق العلوي وسكان المباني العشوائية المضافة فوق سطع المبنى والتي تسببت بصورة مباشرة في حالات الوفاة المذكورة، إذ لجأ المتوفيان الى (الحمام) المقام بالسطح هرباً من حرارة النيران التي حاصرتهما ليتم العثور على جثتيهما بعد انتهاء عمليات الاطفاء في حالة شبه متفحمة.
يذكر أن مدخل المبنى من حيث السعة لا يتناسب مع عدد السكان الذين يقدر عددهم بحوالي الثلاثمئة شخص، كما لا يوجد مخرج للطوارئ بالمبنى إضافة الى عدم وجود احتياطات للسلامة والأمان، إضافة إلى أنه لم يتم الحصر النهائي للخسائر المادية إلى الآن، غير أن صاحب أحد المخزنين قدر خسارته بحوالي مليوني درهم، وهناك المخزن الآخر وكذلك محتويات المبنى بكامله إضافة الى بعض المبالغ المالية والمستندات الرسمية كجوازات السفر، حسب إفادة بعض السكان باحتراقها داخل المبنى.
وصرح العقيد غريب شعبان مدير إدارة الدفاع المدني بالشارقة بأن المبنى المحترق من المباني المخالفة لشروط السلامة، حيث تم تخزين البضائع في مخزنين بالمبنى وبصورة تخالف شروط التخزين، كما لا تتوفر بالمبنى مخارج للطوارئ وبه إضافات عشوائية على السطوح أدت بصورة مباشرة إلى حالات الوفاة المذكورة، وهناك مخالفة أساسية لقانون العقارات والذي يمنع الجمع بين السكن والتخزين وكذلك السقوف المخالفة لشروط البناء.
وفي سؤال له عن رقابة مثل هذه المساكن ودور البلدية الرقابي، ذكر أن هناك لجنة المسح الميداني وتضم في تشكيلها تمثيلاً للتنمية الاقتصادية والبلدية والدفاع المدني وتقوم بعملها على الوجه الأفضل حيث فرغت عن اعتماد عدد 243 من الورش بالمناطق الصناعية والمنشآت وفقاً للمعايير المطلوبة.
وذكر أن أمثال مبنى هذا الحادث يكون من الصعب مراقبته دورياً لعدم توفر المعلومات عنه لربما السبب عدم وجوده في سجل التراخيص، وذكر بأن معظم أصحاب العمل التجاري يلجأون إلى التخزين في مثل هذه المباني لقربها من الأسواق ولسهولة حركة البضائع رغم علم البعض وإرشاداتنا المستمرة حول خطورة التخزين في المناطق السكنية.
عاينت النيابة العامة بالشارقة مكان الحادث واتخذت الاجراءات اللازمة، كما تولى مركز شرطة الغرب التحقيق في الحادث.
الشارقة ـ «البيان»: