وضعت دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي برنامجاً شاملاً لرعاية المسلمين الجدد والعناية بهم على مدار العام يهدف إلى تأمين التعليم والتوعية الدينية لهم بالصورة التي تضمن إنجاح مهام الدائرة تجاه تلك الفئة.

وأكد الدكتور حمد بن الشيخ أحمد الشيباني المدير العام للدائرة أن الخطة الاستراتيجية للدائرة والتي أجازها المجلس التنفيذي لإمارة دبي برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي تتحقق فيها الرعاية الكاملة للمسلمين الجدد من النواحي المادية والاجتماعية والدينية.

وقال: إن عدد الذين أشهروا إسلامهم في الدائرة خلال العام المنصرم وصل إلى 704 أشخاص، مشيراً إلى أن الدائرة حملت على عاتقها تقديم رسالة الإسلام التي ارتضاها رب العالمين لعباده على أكمل وجه، ومن أجل ذلك جاءت خطة الدائرة الاستراتيجية لتقديم أفضل الخدمات في مجال رعاية القيم الإسلامية لتحقيق رسالة من المسجد والإدارات المعنية، وتحديداً قسم المسلمين الجدد التابع لإدارة التوجيه الأسري بالدائرة، والذي يعتبر الوجهة الأولى للدائرة لأي شخص يأتي ليتعرف على الإسلام أو إشهار إسلامه.

وقالت عائشة الكاش مدير إدارة التوجيه الأسري: إن الدائرة نظمت العديد من الدورات لتثقيف الدارسين من خلال برنامج التوعية، ويشمل تعليم مبادئ اللغة العربية وأحكام التلاوة والتجويد والثقافة الإسلامية ومكانة الحديث النبوي الشريف موضحة أن اللغة العربية هي لغة القرآن الكريم ويجب على كل مسلم أن يتعلمها حتى يستطيع أن يؤدي صلاته وفروضه التي فرضها الله تعالى عليه.

وقالت الكاش: إن الدائرة لا تدخر جدهاً في توفير الكادر المؤهل على أداء المهمة على أكمل وجه وإقامة الندوات والدورات والمحاضرات لكل المسلمين الجدد سواء في بيوت الله عز وجل أو في غيرها من الأماكن المخصصة لذلك ومنها دورات لتعليم اللغة العربية للمسلمين الجدد من الجنسية الصينية في كل من جمعية الإصلاح والتوجيه الاجتماعي وفي مركز التنين التجاري.

وأوضحت أن من أولويات الدائرة ربط المسلم الجديد بها وخاصة أن عام 2005 شهد إسلام 704 مقابل 672 مسلماً جديداً في عام 2004، مبيّنة أن هذا الفارق في العدد بين العامين يؤكد أن الدائرة تسير على خطى ثابتة في مجال خدمة دين الله الحنيف وفق الخطة الاستراتيجية التي فرضتها على نفسها، ويرجع ذلك الفضل في البداية إلى الله عز وجل ثم من بعد ذلك إلى كل العاملين في الدائرة وخصوصاً قسم المسلمين الجدد الذي يضم مجموعة متميزة من الموظفين.

وقالت: إن المسلمين الجدد في هذا العام ينتمون إلى 62 جنسية مختلفة جاءت الجنسية الفلبينية في المقدمة بعدد 203 مسلمين جدد ثم تلتها الجنسية الهندية بـ 106 مسلمين جدد ثم الجنسية الصينية بعدد 103 مسلمين جدد، ثم اتبعها في الترتيب العام سريلانكا بعدد 42 مسلماً جديداً ومن بعدها روسيا التي وصل عدد من أسلم منها في العام الماضي إلى 28 مسلماً، ثم أوزبكستان 18 مسلماً ثم أثيوبيا 15 مسلماً جديداً، ثم لبنان التي بلغ عدد المسلمين الجدد منها 14 مسلماً وتساوى معها في العدد نيجيريا إضافة إلى بريطانيا وألمانيا واليابان وأستراليا وسوريا وفرنسا وسويسرا وسنغافورة وبيلاروسيا وإيرلندا ونيوزلندا وتونس ومصر وإفريقيا الوسطى والعراق والسودان والجزائر.

وأوضحت هدى الكعبي رئيسة قسم المسلمين الجدد في الدائرة أن الخطة الاستراتيجية الجديدة للدائرة تؤمن رعاية المسلمين الجدد من النواحي المادية والاجتماعية والدينية.

وقالت: بدأنا في تطبيق الرعاية المادية للمسلمات الجديدات من خلال مؤسسة محمد بن راشد للأعمال الخيرية والتي ترعى الآن 23 مسلمة جديدة، وذلك في إطار التعاون الوثيق بيننا وبين المؤسسة، كما تتحقق الرعاية الأمنية للمسلمات الجديدات من خلال إدارة رعاية حقوق الإنسان في شرطة دبي والتي أبدت تعاوناً صادقاً في هذا المجال بتوفير الحماية الأمنية والاجتماعية لهن.

وحول رعاية الإقامة للمسلمين الجدد قالت الكعبي: خاطبنا إدارة الجنسية والإقامة في دبي والتي أبدت تفهماً ملموساً في هذا المجال. وأما عن جانب الرعاية الدينية قالت إن ذلك من صميم أولوياتنا وأهدافنا، فنحن نعمل من خلال إدارة التوجيه الأسري على رعاية ومتابعة المسلمين الجدد من محاضرات تعليمية ومنتديات أسرية ولقاءات ميدانية شهرية ومشاريع يشارك فيها المسلمون الجدد.

وأضافت الكعبي أن الإدارة تفتح نافذة للمسلمين الجدد للتعرف على الإسلام، كما يستقبل القسم العديد من الأجانب الذين يزورون دبي للتعرف على القيم والعادات والتقاليد الإسلامية خاصة وأن هدفنا في الاستراتيجية الجديدة «أسرة واعية ذات قيم دينية واجتماعية».

كتب السيد الطنطاوي: