أكد حميد بن حرموص الرميثي مدير عام جمعية أبوظبي التعاونية لصيادي الأسماك ان مهنة صيد وبيع الأسماك تحارب وان أية قرارات صدرت بشأن تنظيمها لم تأخذ في الحسبان أصحاب المهنة والقائمين عليها وجميعهم من المواطنين الذين يعانون العديد من المشاكل والهموم التي أثرت سلبا عليهم.

وقال إن الجمعية لم تتلق حتى الآن أية طلبات لقيام المواطنين ببيع السمك على الدكات «توطين المهنة» مؤكدا أن هناك رفضاً تاماً من جانبهم وعدم استعدادهم للوقوف أمام الدكات خاصة وان جمعيهم يذهب إلى البحر في رحلات الصيد التي تستمر لفترات طويلة تصل في بعض الأحيان للأسبوع في الرحلة الواحدة.. وأضاف ان هذا الوضع الجديد يمثل إحدى مشاكل الجمعية والصيادين بصورة عامة والتي سوف تناقشه ضمن مجمل مشاكل الصيادين في اجتماعها المقبل المزمع عقدة مع هيئة البيئة في أبوظبي باعتبارها الجهة المعنية بتنظيم عملية الصيد على مستوى الإمارة مع جهات أخرى اتحادية.

وذكر أن ابرز المشاكل التي ستقوم الجمعية بعرضها على الهيئة القوانين والقرارات التي تؤثر على مهنة الصيد مثل ضرورة ذهاب الصياد المواطن إلى الصيد بنفسه وتلك التي تقصر الصيد على أنواع معينة من الشباك والقراقير إضافة إلى القرار الأخير بتوطين مهنة البيع وغيرها من الأمور المستجدة والتي زادت من معاناة الصيادين كارتفاع أسعار الوقود وتكاليف رحلات الصيد ناهيك عن ارتفاع الأعباء المعيشية الأخرى للصيادين التي يعاني منها الجميع.

وأوضح مدير عام الجمعية أن تلك الهموم والمشاكل أثرت سلباً على جميع العاملين بالمهنة وانعكست بصورة ملحوظة على انخفاض أعداد الصيادين الذين يذهبون إلى البحر للصيد بنسبة وصلت إلى 65% من أعداد الصيادين قبل عامين أو ثلاثة أعوام مضت ما أدى إلى انخفاض كميات الصيد بصورة واضحة وارتفاع أسعار الأسماك للمستهلكين حيث تعد الأسماك وجبة أساسية ولا غنى عنها لأي أسرة .

وناشد الرميثي المسؤولين تخفيف الأعباء عن كاهل الصيادين وتوفير الدعم اللازم لتشجيعهم على الاستمرار في المهنة التي أصبحت في مهب الريح بفضل التعقيدات والمعوقات الكبيرة التي تعترضها حيث أدت القرارات المتعاقبة قبل سنوات عدة ولا تزال إلى تراجع المهنة ومعدلات الصيد في أبوظبي بصورة كبيرة والدليل على ذلك ان كميات الصيد لا تكفي أكثر من 15% من حاجة السوق على أكثر تقدير والباقي يتم جلبه من دبي والإمارات الشمالية.

وأشار إلى أن الصيادين الممارسين للمهنة حاليا هم «مدمنو الصيد» فقط والذين لا يستطيعون الابتعاد عن البحر حتى ولو تعرضوا للخسائر رغم علمهم المسبق بذلك وتعرضهم للتعب والجهد إلا أنهم لا يزالون يخرجون للصيد وهؤلاء هم السبب الحقيقي لاستمرار المهنة لأنهم لا ينظرون إلى الفائدة المادية بقدر حبهم للبحر والصيد حيث إنهم يعتقدون أنهم إذا خسروا مرة يمكن أن يربحوا في المرات المقبلة موضحاً أن عائدات الصياد لا تشكل سوى 75% من التكاليف.

وضرب الرمثيي مثلا على الخسائر التي تلحق بالصيادين والجمعية بأن سوق مدينة زايد الجديد لبيع الأسماك الذي افتتح مؤخرا كان من المفترض ان يزيد من العائدات ومن ثم الأرباح إلا انه نظرا لانخفاض الكميات وزيادة المصاريف فان السوق يحقق خسائر في بعض الأيام أضف إلى ذلك أن هناك عقودا بين الجمعية وبعض الجهات بأسعار منخفضة والجمعية مضطرة للتوريد بالأسعار ذاتها رغم الزيادة الكبيرة التي شهدتها مؤخرا مشيراً إلى أن نسبة الارتفاع تبلغ حاليا نحو 75% عما كانت عليه الأسعار قبل عامين.

أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد: