بعد توقف استمر 26 عاما أمر الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد باستئناف الرحلات الجوية المباشرة إلى الولايات المتحدة، وشدد على أن الحوار هو أفضل السبل لحل معضلة الملف النووي، مشيراً إلى استعداد بلاده للتفاوض مع أي طرف أجنبي، في وقت أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش عن دعمه لخطة موسكو التي تقضي بتخصيب اليورانيوم الإيراني على الأراضي الروسية، مشيرا إلى أن واشنطن ستستنفد جميع السبل الدبلوماسية لحل الأزمة مع إيران التي وصفها بأنها دولة «عظيمة».

وذكرت وكالة «مهر» الإيرانية أن الرئيس الإيراني أمر باستئناف الرحلات الجوية المباشرة إلى الولايات المتحدة بعد فترة توقف استمرت لمدة 26 عاما. وقال رئيس منظمة الطيران المدني نور الله رضاي نياراكي للوكالة إن منظمات الطيران الأميركية المعنية علمت بالفعل بالمطلب الإيراني. وأوضح المسؤول أن أحد الإيرانيين المقيمين في الولايات المتحدة كان طالب الرئيس الإيراني بتيسير السفر إلى إيران عن طريق استئناف رحلات الطيران المباشر.

وفي ما يتعلق بالملف النووي اعتبر نجاد موقف بعض الدول الغربية من الملف بأنه ينطلق من دوافع سياسية، مكررا وجهة نظر طهران في أن الحوار أفضل السبل لحل قضية إيران النووية، ومؤكدا على استعداد بلاده للتفاوض مع أي طرف أجنبي. وفى الوقت نفسه قال مسؤول الملف النووي الإيراني علي لاريجاني أمس إن طهران مستعدة لإبداء مرونة من أجل إنهاء الأزمة المحيطة بأنشطتها النووية لكنها غير راضية عن التهديد باستخدام القوة لحل المشكلة.

على الجانب الآخر وفي مقابلة نشرتها صحيفة «وول ستريت جورنال» أمس قال بوش إن حكومته ستستنفد جميع السبل الدبلوماسية وتعمل مع حلفاء الولايات المتحدة في معالجتها لبرنامج إيران النووي المثير للجدل. وقال إن الهدف هو مواصلة العمل مع العديد من الدول في أنحاء العالم لإقناع إيران بالتخلص من تطلعاتها لامتلاك أسلحة نووية.

ورداً على سؤال عن السماح لإيران بتطوير برنامج نووي مدني داخل أراضيها مع إجراء عمليات التخصيب على الأراضي الروسية تحت مراقبة دولية. قال «نعمل مع أصدقائنا وحلفائنا حول كيفية صياغة مجموعة من القرارات التي ستتيح لنا التحدث بصوت واحد». وفي ما يتعلق بدعوة نجاد إلى «محو إسرائيل عن الخريطة» ووصف المحرقة النازية بأنها «خرافة»، قال بوش «أشعر بقلق شديد بشأن إعلان رئيس دولة عظيمة مثل إيران عن نيته أو رغبته في تدمير واحدة من اقرب حلفائنا».

ومن جانبها حذرت بكين على لسان الناطق باسم الخارجية الصينية من أن فرض عقوبات على إيران من شأنه أن يعقِّد الأزمة. وأكدت الخارجية الصينية أنها تؤيد مقترح موسكو لتخصيب اليورانيوم الإيراني في روسيا. في غضون ذلك، أعلن الرئيس الباكستاني برويز مشرف أن بلاده لا تنوي التخلي عن اتفاق مد أنابيب الغاز الطبيعي مع إيران رغم الضغوط الأميركية.