استدعت المملكة العربية السعودية أمس سفيرها في كوبنهاغن عاصمة الدانمرك احتجاجاً على عدم قيام الحكومة الدانمركية باتخاذ إجراء كاف بشأن رسوم كاريكاتورية مسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم نشرتها صحف دانمركية. وقال مسؤول سعودي «نظراً لعدم اكتراث الحكومة الدانمركية لإساءة صحفها للرسول صلى الله عليه وسلم مما أدى إلى تعقيد الأمر وتطوره فان حكومة المملكة العربية السعودية قامت باستدعاء سفيرها في الدانمرك للتشاور».

وأكد مسؤول في وزارة الخارجية الاستدعاء. من جانب آخر أعلنت شركة «ارلا فودز» اكبر الشركات المصدرة في الدانمرك ان المنتجات الدانمركية مهددة بحملة مقاطعة في السعودية احتجاجا على الرسوم المسيئة. وتصدر مجموعة «ارلا فودز» الدانمركية السويدية، ثاني منتج أوروبي، إلى السعودية سنويا بما قيمته ملياري كورون دانمركي (268 مليون يورو).

وصرح الناطق باسم الشركة في الدانمرك لوي اونوري «لاحظنا تزايد إقدام أصحاب المحلات التجارية على رفع منتجاتنا من الأرفف والعزوف عن استيراد المزيد منها لأن المستهلكين لا يريدون الشراء». وأضاف ان «الوضع خطير للغاية» للشركة بعد أن تم استدعاء البائعين ميدانيا من قبل أهم زبائننا «الذين يهددون بالتوقف عن شراء الزبدة والأجبان التي ننتجها» في حال لم تقدم الدانمرك اعتذارات رسمية عن هذه الرسوم المهينة للإسلام.

وأضاف ان هذه المقاطعة تأتي بعد «النداءات التي وجهها رجال الدين الذين استاءوا من موقف الحكومة الدانمركية الرافض لإدانة هذه الرسوم أو تقديم اعتذارات إلى العالم الإسلامي لهذه الإهانات».

إلى ذلك جاء في مسودة رسالة ان النرويج نصحت سفاراتها في الشرق الأوسط بالإعراب عن أسفها لقيام صحيفة (ماغازينيت) في العاشر من يناير بإعادة نشر 12 رسماً كاريكاتورياً للرسول صلى الله عليه وسلم نقلا عن الصحيفة الدانمركية. وقالت الناطق باسم وزارة الخارجية النرويجية لين ديل ساندستن «بعثنا برسالة إلى سفاراتنا بالنصيحة التي تحتاج إليها». وامتنعت ديل ساندستن عن إعطاء تفاصيل بشأن الرسالة لكن مسودة نشرتها صحيفة (افتنبوستن) اليومية النرويجية عبرت عن الأسف بشأن نشر رسوم الكاريكاتور.

وأضافت «نشر رسوم الكاريكاتور في صحيفة ماغازينيت المسيحية ليس بناء ولا يساعد في بناء ما نحتاج إليه من جسور بين الناس من مختلف المعتقدات الدينية والخلفيات العرقية». وأضافت «انها بدلاً من ذلك تخلق عدم ثقة وصراعاً لا ضرورة له». وقالت ديل ساندستن إن رسوم الكاريكاتور لم تكن قضية داخل النرويج لكنها كانت كذلك في إيران والسعودية.