أعلن رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة أمس خلال زيارة إلى القاهرة، أن مدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان، سيقوم بوساطة بين لبنان وسوريا لتلطيف الأجواء، لكنه شدد على ضرورة ترسيم الحدود في مزارع شبعا وأن يبقى السلاح الفلسطيني داخل المخيمات.
وكان السنيورة بحث مع الرئيس المصري حسني مبارك أمس آخر تطورات الاوضاع على الساحة اللبنانية في ضوء الجهود العربية والدولية الراهنة حول الملف السوري ـ اللبناني، ولاسيما الجهود التي تقوم بها مصر والسعودية ونشاط لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.
وجاءت محادثات مبارك والسنيورة بعد أسبوعين فقط من لقائهما السابق في شرم الشيخ في الثانى عشر من الشهر الجاري، في اطار المشاورات المستمرة حول هذا الموضوع بين السعودية ومصر.
وقال السنيورة خلال مؤتمر صحافي في ختام لقائه الرئيس مبارك إن «لبنان ينتظر قيام الوزير عمر سليمان بزيارة إلى بيروت بعد زيارته إلى سوريا». وأضاف أن الشعب اللبناني يتطلع إلى أن تسفر مساعي تحسين العلاقات اللبنانية السورية عن «تعزيز استقراره وحريته وانتمائه العربي لأن لبنان عربي الانتماء».
وعما إذا كان تم بحث المبادرة المصرية ـ السعودية خلال لقائه مبارك، قال السنيورة الذي التقى أيضاً سليمان ووزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط، «عبرنا في كل مناسبة عن كون لبنان بلدا عربي الانتماء والهوية ونرغب في ان يكون هناك سعي عربي تقوده مصر والسعودية من أجل تلطيف الاجواء غير انه يجب الأخذ في الاعتبار المطالب اللبنانية في هذا الشأن، ونحن ساعون في تخفيف حدة التصريحات التي احيانا ما تعطل الجهود المبذولة وان كان الاعلام اللبناني اعلاماً حراً وليس بمقدورنا ان نكمم افواه احد رغم سبيلنا إلى التهدئة والروية».
وعما إذا كانت هناك مبادرة أخرى أو طلب للجانب المصري بتعديلات في المبادرة الحالية، قال السنيورة ان لبنان يسعى دائما لأن يكون لمصر والسعودية دور في هذا الشأن، مشيرا إلى أن هناك أفكاراً يجري تطويرها بالتعاون مع مصر ونحن بانتظار اتصالات في هذا الشأن مع المملكة العربية السعودية.
وعن موقف لبنان من التحقيقات التي تقوم بها لجنة التحقيقات الدولية قال السنيورة اننا نثق في اللجنة الدولية ونشاطها نظرا لكونها لجنة قضائية تعمل باستقلالية كاملة ولانتدخل في عملها، وقد طلبنا توسيع عملها للنظر في الجرائم التي ارتكبت منذ محاولة اغتيال الوزير مروان حمادة وحتى اغتيال الكاتب جبران تويني وان تكون المحاكمة ذات طابع دولي.
وعما اذا كانت حكومته ترغب في فتح ملف حزب الله في الوقت الراهن، قال السنيورة «إن حزب الله كان له دور اساسي في تحقيق عملية التحرير من الاحتلال الاسرائيلي وانه يمثل شريحة كبيرة من المجتمع اللبناني كما ان له تمثيلا فى الحكومة والمجلس النيابي غير اننا نود ان يكون سلاح المقاومة موجها لتحرير الأرض، وهو الأمر الذي تقوم به الحكومة والمقاومة ولا يكون الامر متعلقا بموضوع آخر». وعن مزارع شبعا، قال السنيورة انها منطقة لبنانية يسري عليها القرار 425 وان على اسرائيل ان تنسحب منها كما يجب ان يتم ترسيم الحدود بالتعاون مع سوريا.
إلى ذلك أكد السنيورة أن السلاح الفلسطيني داخل المخيمات في لبنان يجب ضبطه وتنظيمه ولا داعي لأن يخرج إلى خارج المخيمات، وقال «إن لبنان ينظر للفلسطينيين على انهم اشقاء وضيوف عليه إلى أن تحل قضيتهم الا انه يتعين عليهم ان يلتزموا ويحترموا القوانين اللبنانية، ونحن ساعون لإيجاد حلول لهذه المشكلة ومجلس الوزراء قرر اعادة فتح مكاتب لمنظمة التحرير الفلسطينية في لبنان لأننا نرغب في علاج الامور المتعلقة بالفلسطينيين في المخيمات بالتعاون مع منظمة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة «اونروا».
القاهرة ـ «البيان» والوكالات: