وقع وفد هيئة الهلال الأحمر أمس مذكرة تفاهم مع وزارة العمل السريلانكية لتنفيذ مشروع إنشاء الحي الإماراتي في مدينة ترينكو مالي الواقعة شمالي شرق سريلانكا بتمويل من مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية لصالح
المتضررين من كارثة فيضان تسونامي.
وجرى بمقر سفارة الإمارات في كولومبو توقيع المذكرة بحضور أتا أودا سينافي راتنا وزير العمل السريلانكي ومحمود محمد محمود المحمود سفير دولة الإمارات في سريلانكا وأعضاء وفد هيئة الهلال الأحمر وعدد من المسؤولين والجهات المعنية.
وأكد عبد الله المحمود رئيس وفد هيئة الهلال الأحمر أن المشروع يتوج الشراكة القائمة بين هيئة الهلال الأحمر ومؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية لافتا إلى الجهود المتواصلة التي يقوم بها الطرفان لتعزيز العمل الإنساني لخدمة الشرائح الضعيفة التي تضررت من كارثة تسونامي.
وقال إن تلك الشراكة تعكس الواجهة الحضارية والإنسانية لدولة الإمارات على الساحة الإنسانية في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله».
وأضاف المحمود أن الهيئة تعتز وتفخر بالثقة الغالية والسمعة الطيبة التي مكنتها من إيجاد شركاء داعمين ومساندين لجهودها في ميدان العطاء الإنساني ما كان دافعا لتكاتف الجهود وبناء أطر للتعاون مع مؤسسة زايد للأعمال الإنسانية والخيرية لتقدم الهيئة خبراتها في الوصول إلى الشرائح المستحقة للمساعدة انطلاقاً من رسالتها الإنسانية وحرصا على مساعدة الضعفاء وقضاء حوائج المعوزين والعمل بكل شفافية ومصداقية.
وقال رئيس وفد هيئة الهلال الأحمر إن السمعة التي تحظى بها الهيئة إقليميا ودوليا لم تأت من فراغ وإنما هي ثمرة جهد وعمل جاد ومتواصل على مدى سنوات من التميز في سلك دروب العمل الإنساني الذي كان بانيه ومؤسسه زايد الخير طيب الله ثراه.
وأضاف إن ذلك الدرب هو نفسه الذي يمضي عليه خير خلف لخير سلف صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ليكون للإمارات دور بارز في مختلف الساحات التي شهدت على معاناة الضعفاء فانطلقت أيادي الخير تؤكد مساندة أبناء الإمارات ومناصرتهم للأشقاء والأصدقاء بكل حب وتفان من دون منة أو تفضل وإنما إيمانا بنبل قيمة العمل الإنساني وأجره وثوابه العظيم في الدنيا والآخرة.
وأوضح رئيس الوفد أن مدة إنجاز المشروع لن تزيد على 6 أشهر يتم خلالها اكتمال أعمال الإنشاء في 20 وحدة سكنية بقيمة إجمالية قدرها 367 ألف درهم وسيتم توزيع تلك الوحدات السكنية على الأسر التي تضررت من كارثة تسونامي بشكل فوري وعاجل.
وأضاف أن الهيئة عملت من خلال الشراكة القائمة مع مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية على بحث المشاريع الأكثر أهمية والتي تمس حاجة المتضررين من كارثة تسونامي بشكل فعلي لافتا إلى أن تلك المشاريع لاقت إقبالا وحرصا من المؤسسة لتمويلها.
إلى ذلك أشاد راتا سنوريتا وزير العمل السريلانكي بالدور الكبير الذي تقوم به دولة الإمارات العربية المتحدة من أجل مساندة المتضررين من كارثة تسونامي.. معربا عن شكر بلاده للاهتمام والجهد الملموس الذي تقوم به هيئة الهلال الأحمر في إطار توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة بتقديم الدعم للمنكوبين في سريلانكا.
وأكد الوزير السريلانكي أن المساعدات التي قدمها الشعب الإماراتي إلى المنكوبين كانت محل تقدير رسمي وشعبي الأمر الذي عكس إدراك الشارع الإماراتي لحجم الصعاب التي تواجه مئات الأسر والعائلات التي تعاني آلاما وأضرارا مادية ونفسية متواصلة منذ وقوع كارثة تسونامي لافتا إلى أن تواجد وفد هيئة الهلال الأحمر وحرصه على زيارة المناطق المنكوبة ووضع حجر الأساس لتنفيذ مشاريع تنموية هناك شكل دعما معنويا كبيرا للمتضررين أثلج صدورهم وعزز الأمل بمواصلة الاهتمام الدولي بقضاياهم الإنسانية. (وام)