يرى معظم طلبة رأس الخيمة أن الإجازة انتهت سريعا خاصة مع ارتفاع وتيرة السهر وإضاعة الوقت دون تحقيق الاستفادة المطلوبة، وغداً تبدأ رحلة دراسية جديدة مع الفصل الثاني، وسينفض الطلاب من على عقولهم غبار الكسل ليتَحَدوا أنفسهم، ويحققوا ما لم يتمكنوا من تحقيقه في الفصل الدراسي الأول.
وتباينت ردود أفعال الأسر المختلفة حول مدى استعدادها لاستقبال الدراسة في الفصل الثاني بعد اجازة اكثر من 24 يوماً فالبعض اعتبرها كبداية عام دراسي جديد لابد من التهيئة النفسية والمادية له، والبعض الآخر قال إنها امتداد للعام الدراسي نفسه ولا تحتاج لأي استعدادات خاصة، وكانت المفارقة الملفتة للنظر ان بعض أولياء الأمور لم يشعروا أن الإجازة انتهت والدراسة على الأبواب.
وقال المهندس عادل صوفة مدرب تنمية بشرية وولي أمر طلاب في مراحل تعليمية مختلفة إنه لابد أن تعي الأسرة أهمية تأهيل الأبناء نفسياً ومعنوياً قبل بدء الدراسة حتى يكونوا مستعدين ومهيأين للانتظام في الدوام المدرسي، باعتبار انها مرحلة جديدة في حياتهم لابد من الاستعداد لها، مشيرا إلى ضرورة توعية كل منهم بوضع وتحديد وتوضيح أهداف معينة تترجم طموحاته التي يتمنى تحقيقها خلال الفصل الثاني، وإعادة برمجة عقله على الهدف المطلوب الوصول إليه في نهاية العام، موجها إلى الحرص على تحديد الأخطاء التي تم ارتكابها في الفصل الأول لتجنبها وتلافيها لاحقاً، مع نسيان النتيجة تماما، لأنها قد تعبر عن إخفاق معين مما يتسبب في تأثيرات سلبية على نفسية الطالب وكذلك أسرته.
وقال إن اطلاع الابن على كتب المقررات الدراسية التي سيدرسها قبل بدء الدوام بأيام على جانب كبير من الأهمية، لأنها تساعده في الاستعداد الفعلي لاستقبال الدراسة، كما يمكن من خلالها حفظ الآيات القرآنية المقررة أو بعض القصائد المطلوبة خلال الفصل الدراسي مما يخفف العبء عليهم، ويطرح في أذهانهم تساؤلات يطلبوا فيها مساعدة المعلم، وعندها تعتبر الحصة الدراسية للمراجعة وتأكيد للمعلومة التي اكتسبوها في الإجازة، وطرح تساؤلا عن أسباب عدم تسليم الكتب الدراسية الخاصة بالفصل الدراسي الثاني للطلاب مع نهاية الفصل الأول مادامت موجودة في المدارس؟ حتى يستفيد منها الطلاب ويستعدوا علميا للدراسة بدلا من تكدسها في المخازن، وليكون هناك فرق بين الطالب المجتهد والكسول.
وقالت ولية أمر: بدأنا منذ بداية الأسبوع الجاري رحلة البحث عن احتياجات الأولاد من الحقائب والقرطاسية في المكتبات ومحال السوبر ماركت الكبيرة، سعياً وراء الأفضل جودة وسعراً، وكانت المفارقة ارتفاع الأسعار عن بداية العام الدراسي، ونفس الأغراض التي اشتريتها في الفصل الأول وجدت زيادة في سعرها تتراوح من 15 ـ 20 درهما، وخاصة حقائب المدارس، حتى محافظ الأقلام ازداد سعرها 5 ـ 7 دراهم عن آخر سعر اشتريناها به، وهذا بالتأكيد استغلال للمستهلك لأنه خلال 4 أشهر فقط ازدادت نفس السلعة هذه الزيادة الكبيرة.
وأوضحت عائشة عبد الكريم أم لأبناء في الحلقة الأولى والمرحلة الثانوية ان استعدادها لتهيئة أبنائها لاستقبال الدوام المدرسي أولاً يكون بتذكيرهم بالمدرسة والخبرات الايجابية التي عايشوها فيها، واشتياقهم إلى رؤية أصحابهم وزملائهم في الفصل، ثم شراء أدوات المدرسة والقرطاسية التي يستخدمونها بأنفسهم حسب الألوان والأشكال التي يحبونها، مما يشيع أجواء من الفرح والبهجة في نفوسهم، ويجعلهم متشوقين لبداية الدراسة واستخدام تلك الأدوات الجديدة.
وأشارت بثينة الحلبي أم لطفلين في الروضة والحلقة الأولى إلى أنها أعدت الأولاد إلى استقبال الدراسة وأنها حاولت خلال الفترة الأخيرة الاهتمام بتحفيز أبنائها على القراءة والاطلاع ليكونوا مستعدين لاستئناف العام الدراسي دون مشاكل.
وأعرب سعيد جاسم بن عدي ولي أمر عن استعداد أسرته للعودة إلى المدرسة وان الأولاد يفرحون بشراء الأدوات المدرسية الجديدة والدفاتر والحقائب وغيرها من مستلزمات المدرسة وكأنها فرحة يوم العيد.
وقال الطالب محمد حسن المروي في الصف الثاني عشر بثانوية رأس الخيمة انه بالنسبة لطلاب الثانوية العامة فالأمر مختلف عن الزملاء في باقي السنوات الدراسية، لأنهم ينهون المناهج المقررة في الفصل الاول ولا يعودون إليها مرة أخرى، أما نظام الامتحان في الثانوية العامة فيعتمد على المقرر الذي ندرسه في الفصلين الدراسيين معا، مما يدعونا إلى استثمار إجازة نصف السنة في مراجعة ما تم دراسته في الفصل الأول، ومحاولة التأكد من نقاط الضعف فيها وكذلك الاطلاع على دروس الفصل الثاني في محاولة للتعرف على ما سيتم دراسته في الأيام المقبلة.
وأضاف: أحاول بشكل مستمر التواصل مع موقع المدرسة على الانترنيت والذي يحتوى على أسئلة الطلاب المهمة في المواد المختلفة وإجابات نموذجية عليها من المعلمين، والاستفادة من الملخصات التي ينفذها المعلمون والطلاب وتعرض على الموقع.
وبين ماجد محمد عامر في الصف الثامن الأساسي ان الإجازة كانت طويلة وشعر فيها بملل، لأنه يحب الدراسة والمدرسة، وكان يعد الأيام المتبقية على بدء الدراسة لشغفه لبدئها، وعن استعداده للعودة إلى المدرسة أشار إلى انه كان يتمنى استلام الكتب الخاصة بالفصل الثاني مع استلام شهادة الفصل الأول ليتمكن من الاطلاع على المقرر الجديد وأخذ فكرة عنه قبل اليوم الأول، ليشغل فراغه في الإجازة بما ينفع ويفيد، وأعرب عن سعادته بشراء حقيبة جديدة وأدوات مكتبية متنوعة.
رأس الخيمة ـ نجلاء سعد الدين: