اتهمت طهران أمس لندن بالوقوف وراء تفجيري الأهواز وتسليح منفذيهما، بالتزامن مع تهديد مشدد لإسرائيل بإدخالها «في غيبوبة دائمة» كما حدث لرئيس وزرائها ارييل شارون إذا ما هاجمت المنشآت النووية الإيرانية.
وقال وزير الدفاع الإيراني مصطفى محمد نجار، في رد على التهديدات الإسرائيلية بشن هجوم على بلاده، إن «إسرائيل ليست لديها الشجاعة لمهاجمة إيران وإذا ما ارتكبت مثل هذه الغلطة الكبيرة، فإن المدافعين عن إيران الإسلامية سيدخلون إسرائيل في غيبوبة دائمة مثل شارون». ووصف الولايات المتحدة وإسرائيل بـ «الشيطان الأكبر والشيطان الأصغر» واتهمهما باستخدام الحرب النفسية لإخافة إيران.
وعلى جبهة أخرى، اتهم وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي جنوداً بريطانيين في العراق بتجهيز وتوجيه المسؤولين عن الهجومين التفجيريين في مدينة الأهواز الغنية بالنفط. ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية عنه «عندما ترحب بريطانيا بهؤلاء على أراضيها وتوفر لهم السبل لتنفيذ أعمال، خصوصاً تنفيذ أعمال إرهابية مثل تلك التي وقعت في الأهواز فإنه لا يحق لها أن تتحدث عن الإرهاب، لدينا معلومات تظهر أن جنوداً بريطانيين في العراق يجهزون تلك العناصر ويضعون الخطط لعملياتها».
لكن الحكومة البريطانية رفضت الاتهامات الإيرانية، وقال الناطق باسم وزارة الخارجية البريطانية لوكالة «فرانس برس» أمس «نحن نرفض ادعاءات متقي، إن أي ربط بين حكومة جلالة الملكة وهذه الهجمات الإرهابية ليس له أساس على الإطلاق». وكان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أمر بفتح تحقيق في دور لأياد أجنبية في الانفجارين اللذين وقعا في مدينة الأهواز وأديا إلى سقوط تسعة قتلى وإصابة 46 آخرين.
وصرح الناطق باسم الحكومة الإيرانية غلام حسين الهام، بأن وزارتي الاستخبارات والخارجية ستجريان تحقيقاً حيال دور أياد أجنبية في الحادث، مؤكداً أن إيران كانت دائماً ضحية للإرهاب من جانب إرهابيين دوليين. وأوضح أن نجاد، الذي كان من المقرر أن يتوجه إلى الأهواز الثلاثاء «أعرب عن قلقه العميق حيال القتلى والجرحى»، فيما قالت وكالة أنباء «فارس» إن الزيارة تأجلت بسبب ظروف الطقس السيئ في خوزستان، ورفض مسؤولون الربط بين الزيارة وبين الانفجاريين.
وكانت قناة «العالم» الإيرانية أشارت إلى أن مجموعة تطلق على نفسها اسم كتائب «محيي الدين الناصر» أعلنت على شبكة تلفزيونية تابعة للمجموعات التي تنشط في أوروبا وكندا وجنوب العراق مسؤوليتها عن تفجيري مدينة الأهواز وأن التلفزيون الإسرائيلي نقل بيان هذه المجموعة.
يذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي تشهد فيها الأهواز مركز محافظة خوزستان تفجيرات بهذا الشكل حيث شهدت في شهر يونيو الماضي تفجيرات شبيهة أدت إلى مقتل سبعة مدنيين وعدد من الجرحى كما وقع انفجار آخر في أكتوبر الماضي أدى لمصرع ستة مدنيين وإصابة عدد آخر من المدنيين بالإضافة لتفجير منشآت نفط صغيرة في المدينة في سبتمبر الماضي.
