قضت محكمة تمييز دبي بتأييد حكم محكمة الاستئناف بإلزام «ع.أ» لمقاولات البناء بسداد مبلغ مئة ألف و 270 درهما وفسخ عقد المقاولة المبرم بينهما وبين صاحبة الدعوى القضائية «ز.أ.ح». وتتلخص وقائع القضية في قيام «ز.أ» برفع دعوى قضائية على مؤسسة «ع.أ» للمقاولات تطالبه بإلزامها بسداد مبلغ 438 ألفا و 168 درهما وفسخ عقد المقاولة الموقع بينهما.
واستندت صاحبة الدعوى في دعواها على أنهما تعاقدا على أن تتولى المؤسسة أعمال البناء بالفيلا الخاصة بها بمبلغ إجمالي قدره 913 ألف درهم ويمول بواقع 500 ألف درهم من برنامج الشيخ زايد للإسكان، والمتبقي 413 ألف درهم تسدده المدعية على أن ينجز العمل في 23 يناير 2004.
التزمت المدعية بسداد الدفعات وفقا للاتفاق وبلغ مجموع ما سددته 287 ألف درهم ولم تنجز المؤسسة الأعمال المتفق عليه، وتبقى جزء كبير من العمل الذي لم ينجز رغم انقضاء الأجل المتفق عليه، إضافة إلى أن الأعمال المنجزة مخالفة للمواصفات والاتفاق، ما ألحق بالمدعية ضرراً كبيراً وتوقفت المؤسسة عن العمل في إنجاز المبنى تماماً في يناير 2004 ممتنعة عن مواصلته من دون مبرر ما دفع بالمدعية إلى اللجوء للقضاء.
فقضت محكمة أول درجة بناء على ما أورده تقرير المختبر بفسخ العقد المبرم بينهما وإلزام المؤسسة بأن تسدد للمدعية 46 ألفاً و300 درهم. واستأنفت كل من المدعية والمؤسسة الحكم فقضت محكمة الاستئناف برفض استئناف مؤسسة المقاولات وقبلت استئناف المدعية وعدلت الحكم وألزمت مؤسسة المقاولات بسداد 100 ألف درهم للمدعية.
فطعنت شركة المقاولات في الحكم بالتمييز مستندة إلى أن مسؤولية التأخير ليس منها مشيرة إلى أن صاحبة الدعوى قامت مرات عدة بتغيير المقاول وطرد عماله وكذلك أن نسبة الأعمال التي أوردها الخبير في تقريره 31% غير صحيحة وأن نسبة الإنجاز هي 50% من الأعمال، وبفرض أنها تأخرت في إنجاز المبنى وتحملها غرامات تأخير فصاحبة الدعوى تستحق 10% غرامة تأخير من المبلغ المترتب عليها وقدره 41 ألفاً و300 درهم، وليس كما ذهب إليه الحكم 10% من قيمة كامل العقد وقدره 91 ألفاً و300 درهم.
إلا أن المحكمة فندت كل تلك الدفوع فقالت: ما ادعته مؤسسة المقاولات من أن التأخير سببه ابن صاحب الدعوى لم تستند فيه لأي شهود ما يصبح إدعاؤها غير جدي. وفيما يخص نسبة الأعمال فالمحكمة تطمئن لتقرير الخبير وليس عليها أن تتبع ما يثيره الخصوم، إضافة إلى الإدعاء الأخير بأن لصاحب العمل الحق بالمطالبة بالتعويض إن كان لحقته أضرار من عدم التنفيذ الكلي أو الجزئي وعليه قضت المحكمة برفض الطعن وتأييد حكم الاستئناف.
دبي ـ «البيان»: