توقع البروفيسور عبد الجبار رئيس قسم أمراض الغدد الصماء والسكر في قسم الطب الباطني بمستشفى آغاخان الجامعي بباكستان أن أعداد المصابين بمرض السكري في دول العالم سوف تتضاعف خلال الربع الأول من القرن الحادي والعشرين إذا ظل الحال كما هو عليه الآن مشيرا إلى أن حوالي 7 ـ 8% من سكان العالم يعانون من السكري.

وقال في محاضرة عقدت في أبوظبي أول من أمس ضمن برنامج التوعية والتثقيف الذي تتولاه مستشفي أغاخان الباكستانية أن العديد من الخرافات المثارة حول وجود ما يسمى بـ «غذاء مرضى السكر» والذي يشكل ما يشبه العقيدة ليس فقط لدى عامة الناس ولكن أيضاً لدى العديد من العاملين في مجال تقديم الرعاية الصحية.

وكنتيجة لذلك الاعتقاد الخاطئ فإن العديد من مرضى السكر يوصف لهم نظام غذائي غير واقعي بحيث يصعب التقيد به وأشار الدكتور عبد الجبار إلى أن العديد من مرضى السكري يجب أن يلتزموا بنظام غذائي متوازن لكي يساعدهم على المحافظة على مستوى السكر في الدم ولكي يساعدهم أيضاً على المحافظة على مستوى الكولسترول والدهون وذلك بتقليلها وبالتالي التقليل من مخاطر التعرض لأمراض الشرايين وأمراض القلب.

ونصح البروفيسور عبد الجبار الذي يركز اهتمامه على محاولة خلق نمط حياة صحي يقوم على مرتكزات أساسية بممارسة التمارين الرياضية بانتظام والمحافظة على نظام غذائي والمحافظة على الوزن المناسب والسليم وكذلك ضبط نسبة السكر في الدم والمحافظة على مستوى الكولسترول في الدم وكذلك بفحص النظر والقدمين ومتابعة فحص الأسنان والعناية بالقلب وكذلك بالابتعاد عن التدخين والكحول والمشروبات الغازية،مؤكدا أن مثل هذه الممارسات تسهم بصورة فعالة في تجنب الإصابة بهذا المرض.

وأشار الدكتور عبد الجبار إلى أن الحياة مع مرض السكري ليست سهلة بالمرة ولكن ومع اتخاذ تدابير مناسبة للعناية وخلق برنامج صحي متوازن فإن الإنسان يمكن أن يحيا حياة ملؤها السعادة والإنجازات.

من جانبه أشار الدكتور رياض قريشي رئيس قسم طب الأسرة إلى آثار الضغط النفسي على الصحة ومدي تأثر العديد من الناس بالضغوط النفسية التي ينتج عنها أمراض جسدية. وقال إن كل مجتمع وكل بيئة لديها محفزات للقلق والتوتر والضغط النفسي بحيث يصعب تجنبها بالكامل ويتوقف ذلك على الفرد وعلى نوع الرعاية الصحية المقدمة لهم للتكيف مع الضغوط التي تواجههم يومياً مما يجعل حياتهم سعيدة.

وقد أشار الدكتور قريشي إلى العديد من نتائج البحوث التي تظهر بأن الحوادث اليومية التي تحدث في المنازل وفي الطرقات وفي أماكن العمل تكون قابلية حدوثها أكثر عندما يكون الأشخاص واقعين تحت ضغط عصبي أو نفسي وذلك مفهوم جداً لأن الناس في الغالب يتأثرون ويصيبهم الشد العصبي ولا يتخذون الاحتياطات اللازمة عندما يقومون بأعمال ومهام تحتوي على مخاطر.

ونوه الدكتور قريشي إلى أن الضغط النفسي يعيق أجهزة المناعة ونظام المناعة في الجسم من أداء دورها الدفاعي عن الجسم ما يؤدي إلى إصابتها وقابليتها للإصابة بالعديد من الأمراض والجدير يذكر أن ارتفاع ضغط الدم مرض معروف بحدوثه لدى العديد من الناس الذين يمتهنون مهناً بها شد عصبي متواصل أو متقطع، أو بها مسؤوليات كبيرة أو بها تضارب مصالح أو صراعات في المواقع.

وقال: إن الضغط النفسي هو أحد العوامل التي تسبب مرض القلب ويتدخل في ذلك الضغط النفسي عندما يؤدي إلى التدخين احتساء الكحول بصورة زائدة ما يزيد من مخاطر حدوث السرطانات والالتهابات في الرئة وفي الحنجرة، وهنالك احتمال بأن بعض أنواع السرطان تنتج عن عدم التوافق بين نظام المناعة والقلق مما يؤثر على الجسم.

وقالت الدكتورة رباب حسن منسقة مواعيد المرضى إن مستشفى آغاخان الجامعي هو مؤسسة خيرية غير نفعية تكرس نفسها لتقديم مستوى راقٍ ورعاية صحية لجميع شرائح المجتمع، ويحتوي مستشفى آغاخان الجامعي على خمسمئة سرير وبه جميع الاختصاصات الرئيسية والتخصصات الفرعية في مجالات الطب والجراحة والأطفال والولادة والعظام والطب النفسي.

وكجزء من امتداد البرنامج وسعيه لخدمة المجتمع وذلك بخلق الوعي الصحي والمساعدة على التشخيص المبكر والسريع للأمراض فإن مستشفى آغا خان الجامعي دأب على تنظيم مثل هذه البرامج ونظم المستشفى أكثر من 190 محاضرة أو برنامج تثقيف صحي في كراتشي وحيدر أباد ودولة الإمارات العربية المتحدة واستفاد منها أكثر من 39 ألف شخص وبعد النجاح الذي حققته سلسلة المحاضرات والبرامج واستجابة لطلبات العديد من الجهات والأفراد فإن المستشفى نظم الدورة السابعة عشرة لبرامجه التثقيفية في دولة الإمارات العربية المتحدة.

أبوظبي ـ «البيان»: