بلغ مجموع الحوادث التي تدخل فيها قسم الإنقاذ والإسعاف في مدينة العين 2703 حوادث متنوعة خلال العام 2005. وذكرت الإحصائية الصادرة عن القسم عدد الحوادث التي تم الإبلاغ عنها وأماكن وقوعها وعدد المصابين وجنسياتهم بالإضافة التي تفصيل دقيق لأنواع الحوادث ودرجة خطورتها وتوقيت حدوثها.
وجاء في الاحصائية ان هناك 9 نقاط تم توزيعها على وسط المدينة الذي تنتشر فيه ثلاث نقاط بالإضافة إلى المركز الرئيسي ومنطقة رماح والوجن ومزيد والفوعة وسويحان.
وقد نال شهر ديسمبر من العام الماضي النصيب الأكبر في عدد الحوادث حيث سجلت خلاله 288 حادثة وكان شهر فبراير من العام ذاته هو الأدنى من حيث عدد الحوادث التي بلغت 168 حادثة متنوعة وتتوزع الحوادث على محاولة الانتحار والانتحار وحالات السكر والوفيات المنزلية والولادة والسقوط من الأماكن المرتفعة والمشاجرات وحالات مرضية مختلفة. وكان أغرب ما أوردته الإحصائية حالات الغرق والتي بلغت 11 حالة خلال العام برغم أن العين مدينة صحراوية ولكن حالات الغرق التي تم تسجيلها كانت في المسابح والعيون التي تشتهر بها مدينة العين.
جنسيات المصابين
كما سجلت الإحصائية جنسيات من تعرضوا للحوادث فكان النصيب الأكبر للجنسيات الآسيوية والتي بلغت 880 حالة بنسبة 33 % وجاءت جنسية الإمارات في المرتبة الثانية بإجمالي 787 حالة بنسبة 29 % وكانت المرتبة الثالثة للجنسيات العربية المختلفة حيث بلغت 655 حالة بنسبة 24%، وكانت المرتبة الرابعة في عدد الحوادث للجنسيات المختلفة والتي تنوعت ما بين الأوروبية والإفريقية وغيرها فوصلت إلى 222 حالة بنسبة 8%.
وأتت الجنسيات الخليجية في المرتبة الخامسة لتصل إلى 128 حالة بنسبة 5% ومع تنوع الجنسيات والقدرة على الوصول إلى البيانات الخاصة لكل حالة إلا أن هناك حالات لم يتم التعرف عليها بسبب عدم وجود أي هوية تدل على الحالة، وبلغت 31 حالة بنسبة 1% وتعد نسبة ضئيلة جدا بالنسبة للحالات التي ذكرتها الإحصائية. التي تطرقت إلى جنس الحالة فكانت الغلبة للذكور في عدد الحالات حيث بلغت 2121 حالة بنسبة 78% بينما شكلت الإناث 582 حالة بنسبة 22% من الإجمالي العام لعدد الحوادث.
ومما ورد في الإحصائية الفئات السنية للذين تعرضوا لحوادث خلال العام لتسجل 58 حادثة لأشخاص لم يتم التعرف على أعمارهم الحقيقية و 1353 حادثة لمن هم فوق ثلاثين سنة و1008 حوادث لمن تراوحت أعمارهم بين 18 ـ 30 سنة و284 حادثة لمن هم دون الثامنة عشرة.
توقيت الحوادث
وتناولت الإحصائية توقيت وقوع الحادث خلال اليوم فجاءت الفترة الصباحية في المستوى الأول حيث وقعت 1075 حادثة خلال الصباح بنسبة 8,39% بينما بلغت ليلا 717 حادثة بنسبة 26.5% وأتت فترة الظهيرة في المستوى الثالث لتبلغ 587 حادثة بنسبة 21.7% وكان المستوى الأخير لفترة العصر حيث شهدت 324 حادثة بنسبة 12%.
وأوردت الإحصائية الفترة التي استغرقتها سيارات الإسعاف والإنقاذ للوصول إلى مكان الحادث علما أن هناك ثلاثة أنواع من السيارات التي تستخدم في الإسعاف، الأولى أطلق عليها اسم المستجيب الأول وتتميز بسرعتها وغالبا ما يكون فيها الطبيب المعالج ومسعف ومنقذ.
ومزوده بمواد الإسعاف السريعة التي قد يحتاجها الطبيب فور وصوله مباشرة لمكان الحادث حتى وصول سيارة الإسعاف الرئيسية وهي تتيح للطبيب فرصة الخيارات في التعامل مع الحالة بحسب طبيعتها ونوع الإصابة من ثم الاتصال بالمستشفى في حال كانت الإصابة كبيرة وتحتاج إلى تجهيزات معينة مثل غرفة العمليات أو الأشعة وغيرها.
أما النوع الثالث من السيارات فقد صمم على أساس التدخل والإنقاذ السريع وتم تزويدها بآلات لقطع المعادن أيا كان نوعها والروافع وطفايات الحريق وغيرها من المعدات اللازمة بحسب طبيعة الحادث، وبالتالي فيها لا تستغرق خمس دقائق كحد أقصى للوصول إلى مكان الحادث.
ولذلك كان توقيت الوصول الذي أوردته الإحصائية مقتصرا على سيارة الإسعاف الرئيسية التي استغرقت للوصول إلى مكان الحادث بحسب الإحصائية في أقل من 5 دقائق إثناء 1069 حادثاً بنسبة 39%. ومن 5 إلى 10 دقائق خلال 992 حادثة وبنسبة 37%، وتجاوزت الدقائق العشر في الوصول إلى موقع الحادث خلال 642 حادثة وبنسبة 24%. وهي في الغالب تكون في المناطق البعيدة عن مركز الإنقاذ أو عن النقاط التي تم توفيرها للمناطق البعيدة وقد تكون بسبب عراقيل أخرى مثل ازدحام السير.
درجات الإصابة
وتطرقت الإحصائية إلى درجة الإصابة فكانت الغلبة للحوادث المتوسطة التي بلغت 1349 حادثة متوسطة ويليها البسيطة التي بلغت 1093 حادثة بينما كانت الخطيرة على مدار السنة 163 حادثة واقتصرت الوفاة على 98 حالة وفاة.
وتطرقت الإحصائية في النهاية إلى عدد الحالات التي نقلت إلى المستشفيات لتلقي العلاج اللازم بحسب المستشفى فكان نصيب مستشفى العين الحكومي 1945 حالة يليه مستشفى توام الذي نقل إليه 321 حالة و229 حالة لم تنقل من قبل سيارات الإسعاف والإنقاذ إما بسبب الوفاة أو نقل الحالة بواسطة جهة أخرى أو عن طريق السيارات المارة بجوار الحادث، ونقلت 92 حالة إلى مستشفى الوجن بينما استقبل مستشفى رماح 59 حالة ونقلت 19 حالة إلى مستشفى سويحان و4 حالات تم نقلها إلى مستشفيات خاصة واستقبلت العيادات 34 حالة.
حرص مستمر
وفي هذا السياق أشاد الرائد محمد العامري رئيس قسم الإنقاذ والإسعاف بالعين بالجهود والمتابعة المستمرة التي يوليها العقيد أحمد ناصر الريسي مدير عام العمليات المركزية بالقيادة العامة لشرطة أبوظبي وحرص الإدارة المستمر على التطوير النوعي في الكوادر من خلال الدورات الطبية والإنعاشية للمسعفين والإسعافات الأولية للمنقذين ودورات الإنقاذ التأسيسية والغطس والبحث في الدخان وهناك توجيهات لتدريب المنقذين على الكوارث الطبيعية ونعني بها الزلازل الأرضية وقد كان لمشاركتنا في عمليات الإنقاذ عندما تعرضت باكستان لهزة أرضية بالدرجة التي توليها الإدارة للكوادر هناك اهتمام كبير بالمعدات وخصوصا التي زودت بها سيارات الإنقاذ.
وقال نحاول أن نقدم الأفضل وذلك يتوفر مع كل تجربة نخوضها في هذا المجال. علما أننا لا نجزم بأننا جهة تستطيع أن تقلل من نسبة الحوادث بقدر ما نستطيع أن نقلل من خطر الإصابة. وأضاف: وبهذه المناسبة أود أن أشير إلى أننا نتلقى بلاغات من أشخاص حالاتهم الصحية تعتبر عادية نوعا ما ويمكن التعامل معها بسهولة و لا تحتاج إلى انتقال سيارات الإنقاذ والإسعاف في الوقت الذي قد يحتاج اليها شخص آخر. والمشكلة أننا لا نستطيع تقييم الحالة بمجرد الاتصال. لذا من الضروري أن يكون هناك وعي في هذا الجانب من قبل المتصلين.ولذا نرجو منهم توفير الأجواء المناسبة لرجال الإسعاف والإنقاذ لكي يتمكنوا من أداء عملهم بالصورة الصحيحة وخصوصا في حوادث السير.
العين ـ سليم المستكا: