أنهى مكتب العمل بالشارقة أمس مشكلة السائقين المضربين عن العمل بعقد اجتماع أمس بين عدد من السائقين الممتنعين عن العمل وبين مندوبي الشركة وتم من خلاله إلغاء الإقامة لسبعة منهم 3 من الجنسية العربية وأربعة من الجنسية الآسيوية اتهمتهم الشركة بتحريض السائقين الآخرين وبتوقيع عقود جديدة تنص على الزيادات التي طلبتها الشركة للحصول على النسبة وهي 30%.

والتقت «البيان» السائقين الذين تم إبعادهم من الشركة فقالوا إننا كنا بمثابة (كبش الفداء) الذي قدمته الشركة لحل المشكلة حيث تم تقديمنا إلى مكتب العمل على أننا من نحرض السائقين لترك العمل واتخاذ قرار بإبعادنا حتى تحل المشكلة، وأما القصة فهي أنه تم اختيارنا من بين السائقين في اليوم الأول الذي امتنعوا فيه عن العمل لتقديم شكوى بطريقة نظامية والتحدث باسم جميع السائقين فكتبنا طلباتهم التي تتعلق بإعادة الإيرادات إلى ما كانت عليه ورفع وتحصيل قيمة الفيزا وعدم دفع المخالفات، وذهبنا للتحاور مع الشركة فطلبت منا التوقيع على هذه المطالب وبعدها فوجئنا باتهامات أننا نحرض السائقين على الاحتجاج.

كما أصدروا قراراً بإيقافنا عن العمل وبعد اعتراض السائقين أول من أمس على عدم الاستجابة لمطالبهم طلبوا من مكتب العمل إبعادنا عن البلد بأسرع وقت ممكن لأننا نحرض العمال على ترك العمل، وقد حصلنا على حقوقنا كاملة من الشركة وأعربنا عن موافقتنا على هذا الإجراء خشية أن تتخذ هذه الورقة ضدنا في الفترة المقبلة في حال رفضنا هذا الطلب.

وأكدت مصادر في مكتب العمل بالشارقة أنه لم يتم الضغط أبداً على السائقين الذين أدعت عليهم الشركة أنهم يحرضون زملاءهم على الامتناع عن العمل حتى تم التأكد من رضاهم وتنبيههم إلى أن بإمكانهم الاعتراض إذا لم يوافقوا على الأمر إلا أن العمال وافقوا على هذا القرار وسيتم تسفيرهم بعد غد كل إلى بلده بعد حصوله على مستحقاته.

وحذر المصدر من تكرار هذه المسألة بعد فترة قصيرة لأنها بدأت تأخذ أشكالاً مختلفة منوها إلى ضرورة القيام بإجراءات توعية تبين للعمال على اختلاف جنسياتهم أن تنظيم امتناع جماعي عن العمل أمر غير قانوني وإرشادهم إلى الطرق النظامية التي يتم فيها التقدم بشكواهم بدلاً من اللجوء إلى هذه الوسائل التي تسيء إلى سمعة البلد وتؤدي إلى دفع الآخرين للقيام بهذه الأعمال للحصول على مطالبهم.

أكد العمال أنهم اضطروا للعودة إلى العمل والتوقيع على العقود الجديدة التي تريدها الشركة والتي أصبحت شروطها أن الراتب يكون على أساس العمولة وبأن يحصل العامل 8250 درهماً حتى يحصل على النسبة المطلوبة وهي 30%، وذلك حتى لا يخسروا أعمالهم مبينين أن قرابة 50 سائقاً تقدموا باستقالاتهم من الشركة ويتم حالياً تصفية حقوقهم تمهيداً لإلغاء إقاماتهم بينما وقع البقية على هذه العقود منوهين أنهم سيعملون على زيادة ساعات عملهم حتى يتمكنوا من الاستمرار في العمل.

الشارقة ـ عمر بدران: