أكد الفريق ضاحي خلفان تميم قائد عام شرطة دبي على أنه سيرفع تقريراً متكاملاً عن المواطنات اللائي قامت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية بقطع المساعدات عنهن إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، مشيراً إلى أن قطع المساعدات الاجتماعية التي كانت تقدمها الوزارة للمواطنات المتزوجات من أجانب هو إجراء في غير محله ولا ينبغي أن يكون سواء كان على المواطنين أو العرب أو أي مسلم يحتاج لهذه المساعدة.

وقال في تصريحات لـ «البيان» إنه لن يرضى بوجود مواطنات متسولات يطلبن مد يد العون من الناس وليس لأحد الحق في تحريم زواج المواطنات من غير المواطنين ما دام قائما على السنة ومتماشياً مع تعاليم ديننا الحنيف ولم يتقدم لخطبتها مواطن، وأن مبلغ ألف أو ألفي درهم كمساعدة لأم مواطنة تعيل أطفالها وتدخل البهجة في بيتها لن يهز ميزانية الوزارة.

وأضاف ضاحي خلفان: إن شرطة دبي سوف تتبنى الدفاع عن هذه المجموعة من المواطنات وذلك بالتنسيق والتعاون مع إدارة رعاية حقوق الإنسان التابعة لشرطة دبي، مطالبا من المواطنات بضرورة تقديم إثبات يبين حالاتهن وذلك للتأكد من عدم مقدرة أزواجهن على إعالتهن. وقد تقدمت المواطنات أمس بمذكرة عن حالاتهن إلى إدارة رعاية حقوق الإنسان التي ستقوم بدراستها ورفعها إلى القائد العام لشرطة دبي.

وفي وزارة العمل والشؤون الاجتماعية أكدت مصادر مسؤولة أن قطع المساعدات عن المواطنات المتزوجات من أجانب جاء تماشيا مع قانون الضمان الاجتماعي «وإننا ملتزمون بالقانون والأمر متعلق بقرار من جهات عليا».

وقد تباينت ردود أفعال القراء على الموقع الالكتروني لـ «البيان» تجاه الأزمة بين متعاطف وبشدة مع الأمهات المواطنات وبين متسائل ومتهم لهؤلاء السيدات بعدم التفكير في المستقبل قبل الإقدام على الزواج من أجانب أو وافدين.

* متعاطفون

تحت توقيع مواطنة من الإمارات تساءلت إحدى القارئات كيف تقطع الوزارة عن هؤلاء الأمهات الإعانة، كيف لم يرق قلب الوزارة لدراسة أوضاعهن قبل القطع، أو حتى إخبارهن قبل القطع؟ أين نحن من أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب وقد كانا يتنافسان على خدمة امرأة مسلمة على أطراف المدينة؟ أرفع الشكوى إلى الله ثم لأصحاب الأمر والنهي لإيجاد سكن مناسب، وزيادة معاشاتهن خصوصاً أن الغلاء لا يرحم أحداً، ودراسة أوضاعهن. وتوظيف أبنائهن.. والمساهمة في إدخال أولادهن الجامعات وتوفير العلاج للمستحق منهن وحل مشاكلهن، فهذه ابسط حقوقهن، لله المشتكى، والله يوفق أولي الأمر ويبصرهم بالخير.

وقال أحد القراء المواطنين «من أين نبدأ ومن أين ننتهي، دولة الإمارات من أكبر مصدري النفط وثاني أقوى اقتصاد في الشرق الأوسط، والذي يرى حالات أبنائها يستعجب هنا قطع الإعانات، وهناك بطالة ومساكن تسقط على أهلها، وارتفاع في الأسعار، والعجيب في الأمر أسعار البترول المرتفعة مقارنة مع الدول المجاورة. إن لم تتمكن هذه الدولة من صرف الإعانات والمساعدات الاجتماعية اليوم وفي هذه الطفرة الاقتصادية متى ستصرف إذاً!

أحمد من الإمارات:والله حرام أن يكون هناك مواطنون على ارض الدولة بهذه المساعدات الشهرية ألفين أو 3 آلاف درهم.. يا مسؤولين غداً سوف تحاسبون أمام ربكم على كل قرار وقعتم عليه!. دولة لديها فائض بعشرات المليارات وتتبرع بعشرات الملايين لدول أخرى وأنتم تقطعون معونة شهرية لا تزيد على ألفي درهم لأبناء البلد، مع أن هذا المبلغ اقل بكثير مما يستحقونه؟

م.أ من الإمارات يقول: يقطعون الإعانات والمساعدات عن المواطنة لأنها متزوجة من أجنبي!! أين الخطأ في الزواج من الأجانب؟! لقد حرموا ما حلل الله تعالى. لقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه» وقال تعالى: «وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا».

والآن حرفوا ما قال الله تعالى. ليس من يرضون دينه وخلقه بل من يرضون جوازه وأصله.! ألا يحق للمواطنة المتزوجة من أجنبي العيش بالراحة والرفاهية مثل أخوتها المتزوجات من المواطنين! ما الفرق بين المواطن والأجنبي المسلم؟! اتقوا الله ولا تحرموا ما أحل الله، وتذكروا يوم القيامة، يوم تسألون عما فعلتم في الدنيا ولماذا حرمتم النساء والأطفال من العيش الكريم. فما هو الجواب؟!».

ليلى إبراهيم ـ الإمارات: الحمد لله نحن نعيش في بلد الخير، بلد بابا زايد رحمه الله الذي يمتد خيره إلى خارج الإمارات، اعتقد أن الدولة ليست بحاجة إلى هذه الأموال التي كانت تصرف لهؤلاء الأسر الفقيرة..ألا يكفي انهم محرومون من ابسط الحقوق وهو التعليم..ويضطهدون من قبل المجتمع الذي لا يرحم..

ما ذنب أبناء هؤلاء المواطنات لكي يعيشوا غرباء في بلدهم الأم الذي ولدوا وترعرعوا فيه؟ في النهاية هم بشر. أين حقوق الإنسان من هذا كله؟ حقاً الله المستعان.

أم محمد: «أموال الجمعيات الخيرية تصرف في الخارج بمئات الملايين، وهذا يعني عدم وجود قوانين تضبط عمل المكاتب الخيرية والتي لديها إعانات داخل الدولة بملايين الدراهم ومن المفروض أن يستقطع 15% سنويا من أموال الجمعيات الخيرية وتحويلها للمستفيدين داخل الدولة لأن لدينا الكثير من العاطلين عن العمل والأسر التي تحتاج هذه الأموال».

سما حمد: الإمارات: باعتقادي أن عجائب الدنيا السبع سوف يصل عددها إلى ثمان بعد أن انضمت لها وزارة العمل والشؤون الاجتماعية بالدولة، باختصار فئة المواطنات اللواتي تزوجن من أجانب وذلك لأن بعض أبناء البلد المواطنين تخلوا عن بنت بلدهم واتجهوا للزواج من أجنبيات، فالأجنبية تعزز وتكرم وتصبح ربة بيت ومواطنة بزواجها من المواطن، والمواطنة تهان وتذل وتعمل بأي وظيفة بزواجها من الأجنبي في سبيل الحفاظ على دخل أسرتها، فأين العدالة في ذلك فقبل أن تسن القوانين وتطبق على رقاب الفئة الضعيفة بالمجتمع من قبل المسؤولين لابد من الرجوع إلى قوانين ارحم الراحمين. فارحمنا يا رب من زمن لا نرى أو نسمع فيه إلا العجب، ويقال لنا ما هو أعجب وأعجب فما هي إلا عجائب الدنيا الثماني!

سارة ـ الإمارات: أعرف أن جهات أجنبية عرضت عليهن طرح مشكلتهن والتدخل لحلها ولكنهن فضلن الدولة وسمعة الدولة مع انه بإمكان أي جهة أجنبية استخدام هذه المشكلة لتشويه سمعة دولتنا خاصة أن ما يجري ليس لصالح الدولة ومواطنات دولتنا فالأحرى تغيير معاملة المواطنة المتزوجة بأجنبي أسوة بالمواطن المتزوج من أجنبية، ففي النهاية الزواج ممن كان ومن أي جنسية لا يجب أن يستخدم ذريعة لمعاملة النساء وكأنهن مواطنات من درجة ثانية، وخاصة أن زواجهن كان برضا أهلهن وليس بطريقة غير مشروعة، ولن أستغرب إن قامت مظاهرة أخرى واكبر من هذه، فالظلم يؤدي إلى نتائج لا تحمد عقباها.

حمد ـ الإمارات: الحمد لله إن في دولتنا أفراداً مثل الفريق ضاحي خلفان متابع كل صغيره تجري في الساحة الإماراتية، وحقيقة إنني من اشد المعجبين بأسلوب إدارته.و السؤال المطروح على وزارة العمل ما هو مصير هؤلاء الأمهات؟ ألا تحمل كل واحدة منهن جواز سفر الدولة؟ ألا يقمن على ارض الإمارات؟ ما الفرق بينهن وبين المواطنين المتزوجين من أجنبيات؟ ماذا يفعلن بأبنائهن؟ ألا يوجد حل أفضل من قطع الأرزاق؟ ما هي الجريمة التي ارتكبتها هؤلاء المواطنات؟ أليس البعض منهن متزوج من أقارب لهن لا يحملون جنسية الدولة؟ أين البحوث الاجتماعية الدقيقة؟ لماذا لا يتم تدقيق القرارات قبل إصدارها لمعرفة سلبياتها على المجتمع قبل ايجابياتها؟ الحمد لله أن شرطة دبي دائماً سباقة لحل المشكلات بجهود قيادتها الواعية؟

عفراء من العين تقول: إن دولتنا دولة غنية وتقدم المساعدات للدول العربية والأجنبية والحمد الله. فماذا يعني عدم توفير المنزل والمأكل لهؤلاء السيدات المواطنات؟ وما ذنب الأطفال؟ وهل فكر المسؤولون بالمشاكل والأضرار التي ستقع على هذه الأسر الفقيرة.. فينظروا إليهم من باب الإنسانية؟

* غير متعاطفين

أم محمد ـ الإمارات: المرأة حين تقبل على الزواج تفكر في غدها وأطفالها، وحين تفكر في الزواج من شخص أجنبي (وافد) فإنها يجب أن تدرك ما قد يواجهه أطفالها.

محمد النعيمي ـ الإمارات: لا يصح بان نقول مواطنة بل مقيمة بمجرد قبولها بالزواج من شخص غير مواطن من دولتنا الفتية «وكثير من هذا الزواج يعتبر لمصلحة فردية وينتهي بكارثة وبسبب ذلك الجواز»، وبقبول الزواج من غير مواطن تعتبر من نسل ونسب وبلد المتزوج فلا يصح بان نقول مواطنة.

محمد ـ الإمارات: لماذا لا يستطيع أزواجهن التكفل بالمصاريف الآن؟ ولماذا لا تقوم دولة الزوج بالصرف على هذه الأسر؟

متابعة: عادل السنهوري وسعيد الصوافي