وضع وفد هيئة الهلال الأحمر حجر الأساس إيذاناً ببدء العمل في مشروع إنشاء مدينة الشيخ خليفة في ولاية إمبارا السريلانكية وبناء 600 وحدة سكنية، تتكون الوحدة من غرفتين وصالة ومرافقها يتم توزيعها فور الانتهاء منها لصالح الأسر المتضررة من فيضان تسونامي مجانا وبدون مقابل.
واستقبل أهالي منطقة امبارا وفد الهلال الأحمر بالترحيب حيث احتشدوا في موقع حفل وضع حجر الأساس للمشروع معبرين عن مشاعر الفرح والاعتزاز بزيارة وفد هيئة الهلال الأحمر برئاسة عبد الله محمد المحمود مدير إدارة المشاريع والتنمية بالهيئة ومحمود محمد محمود المحمود سفير دولة الإمارات في كولمبو.
وتمت إزاحة الستار عن النصب التذكاري الذي أعد بهذه المناسبة تخليدا لهذا اليوم الذي اعتبره أبناء ولاية إمبارا فاتحة خير على مستقبل واعد بتحقيق الآمال في الخروج من المحنة الراهنة التي يعانيها أهالي المناطق التي تضررت من كارثة تسونامي واضطروا للهجرة من مساكنهم والعيش في مساكن عشوائية بشكل غير منظم منذ ذلك الحين إلى الآن في انتظار العون والمساندة بإنشاء مشاريع إسكان تلبي حاجتهم للعيش في سكن آمن.
وأكد عبد الله المحمود رئيس وفد هيئة الهلال الأحمر على الموقف الراسخ لدولة الإمارات تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله في مساندة المتضررين من كارثة تسونامي في سريلانكا مشيرا إلى دعم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة للشؤون الخارجية رئيس هيئة الهلال الأحمر لسير العمل في مشاريع الهيئة في مجال التنمية وتوفير المساكن للمتضررين.
وأشار إلى تجاوب المحسنين من مواطنين ومقيمين بدولة الإمارات مع حملات جمع التبرعات التي نظمتها الهيئة لتقديم العون والمساندة للمنكوبين والمتضررين بتسونامي وحرصهم على تقديم التبرعات اللازمة لتحسين أحوالهم المعيشية الأمر الذي يعكس التضامن الإنساني وروح العطاء التي يتحلى بها أبناء الإمارات متمثلين في ذلك النهج الخيري والمبادئ التي أرساها في البلاد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه.
وقال رئيس الوفد إن المعاناة الإنسانية الكبيرة التي خلفها الزلزال وأمواج المد البحري كانت وراء العناية التي توليها دولة الإمارات وقيادتها الرشيدة للمتأثرين من الكارثة لذلك جاءت البرامج الإنسانية والمشاريع التنموية في الدول المنكوبة مواكبة لحجم الحدث وملبية لتطلعات المستهدفين الذين لن نألو جهدا في سبيل تعزيز قدرتهم على مواجهة ظروفهم الطارئة والتغلب على المصاعب الناجمة عن تسونامي.
وأكد أن الهيئة ستواصل برامجها وتمتد مشاريعها حتى تتحقق التطلعات في سريلانكا ولن ندخر جهدا في تقديم مزيد من الدعم انطلاقاً من الرسالة الإنسانية التي تؤمن بها من دون منة أو تفضل أو تمييز بين المستهدفين ببرامجها الإنسانية والخيرية.
وحيا رئيس الوفد روح التعاون البناء والتنسيق الجيد التي سادت مع الشركاء خاصة في منظمة الأمم المتحدة للإسكان البشري للعمل معا من أجل تنفيذ هذا المشروع التنموي مؤكداً أن الوحدات السكنية التي بدأ العمل في بنائها منذ وضع حجر الأساس من المنتظر الانتهاء منها بعد عام وتوزيع الوحدات السكنية على المتضررين مجانا مشيرا إلى وجود تدابير للتأكد من تسليم تلك الوحدات إلى مستحقيها الفعليين من الأسر المنكوبة في سريلانكا.
ومن جانبه عبر لا ليد لانكاتيلا ممثل منظمة الأمم المتحدة للإسكان البشري في سريلانكا عن الشكر لحرص هيئة الهلال الأحمر على التعاون مع المنظمة وتبني هذا المشروع الذي يخدم الشرائح الأكثر حاجة للدعم والمساندة مشيدا بدور هيئة الهلال الأحمر الإنساني وما تقوم به من جهود لمساعدة المحتاجين والمنكوبين في معظم دول العالم.
وقام الوفد بجولة في المنطقة التي يعاني سكانها من العيش في أكواخ خشبية متهالكة لا تحمي السكان من الأمطار حين هطولها وتنعدم بها مقومات الاستقرار لهشاشتها بشكل يجعلها عرضة لمزيد من الأضرار.
كما تفقد الوفد أحوال الأطفال في ولاية إمبارا واحتياجاتهم وذلك في إطار الحرص على مساندة تلك الشريحة باعتبارها من الفئات الأكثر تأثرا بالأوضاع الإنسانية الصعبة في تلك المناطق. وقال رئيس وفد هيئة الهلال الأحمر إن الهيئة سوف تواصل تقديم الدعم لتلك الأسر وستبذل ما في وسعها لتحسين أحوالهم الإنسانية والحد من معاناتهم المعيشية.

