فتحت مراكز الاقتراع ابوابها في الضفة الغربية وقطاع غزة حيث بدأ الفلسطينيون يدلون باصواتهم في انتخابات تشريعية هي الثانية وتشهد منافسة قوية بين حركة فتح وحركة المقاومة الاسلامية (حماس).
وفتحت مراكز الاقتراع ابوابها عند الساعة السابعة بالتوقيت المحلي (5،00 تغ) في الضفة الغربية وقطاع غزة. ودعي نحو 1،34 مليون ناخب في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة لاختيار 132 نائبا في المجلس.
وتجري الانتخابات وفق نظام مختلط مناصفة بين النظام النسبي والاغلبية. وتتنافس 11 قائمة على اساس النظام النسبي و414 مرشحا في 16 دائرة على اساس الاغلبية البسيطة.
واشارت استطلاعات الرأي الى منافسة حادة بين حركتي فتح حزب السلطة وحماس المعارضة التي تشارك للمرة الاولى في الانتخابات. وكانت الانتخابات التشريعية الاولى جرت في الاراضي الفلسطينية في 20 يناير 1996 بموجب بروتوكول خاص ارفق باتفاق اوسلو الذي وقعته منظمة التحرير الفلسطينية مع الحكومة الاسرائيلية في 1993.
وانتشرت قوات الامن الفلسطيني يكثافة مع افتتاح نحو 1100 مركز اقتراع. وتشكلت طوابير صغيرة في مناطق الضفة الغربية على مداخل المدارس والمباني العامة حيث مراكز الاقتراع.
كما اقبل الفلسطينيون في قطاع غزة على مكاتب الاقتراع في الوسط والشمال، في حين بدا الاقبال ضعيفا في الجنوب في الصباح الباكر، كما افاد مراسلو فرانس برس.
من جانبه قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس في حديث بثته محطة "اي بي سي" الاميركية مساء الثلاثاء، انه يترقب "بقلق" نتيجة الانتخابات التشريعية الفلسطينية الثانية التي تجري اليوم الاربعاء ويخشى ان تحقق فيها حركة المقاومة الاسلامية (حماس) تقدما كبيرا.
وقال عباس لمراسل المحطة في الاراضي الفلسطينية انا قلق. لا استطيع ان اقول انني مرتاح. انا قلق لاني اترقب نتائج الانتخابات. واضاف عباس انه لم يكن يتصور قبل خمس سنوات ان تحظى حركة حماس بهذا التأييد، مع اقراره بان حركة فتح تتحمل جزءا من المسؤولية.
واكد ان هذه نتيجة اخطاء فتح، هذا احد الاسباب، معتبرا ان حماس تسعى الى فرض رؤيتها على المجتمع سواء في ما يتعلق بالدين او في مجال التشريع والقضاء. وقال بالطبع سيسعون الى ذلك، لكني لا اعتقد انهم سينجحون في مجتمعنا.
من جانبه اعلن القيادي في حماس محمود الزهار في حديث منفصل انه لن يقبل بالتفاوض مع اسرائيل من خلال طرف ثالث الا اذا وافقت على الافراج عن انصارنا الاسرى والانسحاب من الضفة الغربية.
وردا على سؤال حول استعداد حماس للتسوية ومبادلة الارض بالسلام، قال الزهار نحن لا نساوم. ارضنا سرقت وسنستعيد بعضا من حقوقنا. وبينت استطلاعات الراي ان الانتخابات التشريعية الثانية ستشهد منافسة حادة بين حركة فتح التي كانت تهيمن على المجلس التشريعي السابق وحركة حماس المعارضة.