رجح الرئيس العراقي جلال طالباني تشكيل الحكومة الجديدة خلال شهر وفقا للاستحقاقين الوطني والانتخابي كحل للخلاف، في وقت غازلت جبهة التوافق العراقية السنية جميع القوائم لكنها قالت انها غير مستعدة للدخول في تحالفات من دون شروط تلبي المشروع الوطني الذي تتبناه.

وعقب يوم واحد من اعلانه انه لا يوجد سقف زمني لتشكيل الحكومة، قال طالباني امس انه متفائل بامكانية تشكيلها خلال شهر، مؤكدا على ان الأطراف والقوى السياسية ستراعي في تشكيل الحكومة المقبلة الاستحقاق الوطني والانتخابي معاً، مضيفاً «اننا سنحرص كل الحرص على أن يكون تمثيل القوى السياسية في الوزارات وفقاً للاستحقاق الانتخابي والتزاماً بمبدأ الديمقراطية».

وقال طالباني في تصريحات للصحافيين بعد لقائه وفدا من مجلس العموم البريطاني برئاسة رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس مايك غيبس الذي يزور العراق «على الرغم من ان تحالفنا مع الائتلاف (الشيعي) استراتيجي، فإن هذا لا يمنعنا من التحالف مع الاطراف الاخرى مثل جبهة التوافق و(اياد) علاوي (رئيس الوزراء العراقي السابق ورئيس القائمة الوطنية العراقية) و(صالح) المطلق (رئيس الجبهة العراقية للحوار الوطني)، واضاف «تربطنا مع الائتلاف العراقي الموحد علاقات نضالية مشتركة منذ ربع قرن ومع ذلك فإننا لا نعتبره الحليف الوحيد لنا ولاهم يعتبروننا كذلك»، ودعا الرئيس العراقي الى زتشكيل حكومة وطنية تقوم على نظام مشترك وعلى احترام الدستور وبإدارة مشتركة من قبل الجميع».

وفي ما يتعلق بفيدرالية الجنوب التي يطالب بها الشيعة، قال طالباني «نحن نؤمن بضرورة احترام الدستور والديمقراطية، والفيدرالية فإذا اختارها اهل الجنوب فنحن سنقف معهم».

ومن جانبه، عبر وزير الصناعة العراقي اسامة عبد العزيز النجفي، عضو القائمة القائمة العراقية الوطنية عن امله بأن تشهد الحكومة المقبلة حالة من التمازج بين فكرتي التوافق والاستحقاق الانتخابي. واضاف في بيان تلقت «البيان» نسخة منه: «إن هذا الأمر سيسهم في اخراج العراق من الازمة السياسية التي يمر بها، بالاضافة الى تبني الحكومة المقبلة برنامجا موحدا يمثل الأطراف السياسية كلها، ويعبر عن حاجة العراق للاستقرار والوحدة، وتكون فيه المقاييس وفق اختيار المناصب للأجدر والأكفأ».

وقال الناطق الإعلامي لجبهة التوافق العراقية الدكتور ظافر العاني إن الجبهة ليست لديها خطوط حمراء للتعامل والحوار مع القوائم الأخرى «ولكننا غير مستعدين للتحالف هكذا من دون شروط ، ولن نوقع صكا على بياض ، فلدينا مشروع وطني معروف، وكل من سيقترب من هذا المشروع نحن مستعدون للالتقاء معه على قواسم مشتركة واسعة بيننا وبين بعض القوائم».

اضاف العاني في لقاء مع الصحافيين «في حالة توافر هذه القواسم مع القوائم الأخرى فسنحاول تجذيرها لتكون إيجابية»، معتبرا أن جدولة انسحاب قوات الاحتلال من العراق من أولويات جبهة التوافق. وتابع «هناك أولويات أخرى كالقضية الأمنية وإعادة الإعمار وإيقاف الابادة التي تقوم بها قوات الاحتلال وبعض القوات الحكومية العراقية وإطلاق سراح المعتقلين». مضيفا: «إنها ثوابت وشروط سندافع عنها بشراسة».

وعن الغزل بين الكتل العراقية لإجراء التحالفات، وهل هناك (غزل) من هذا النوع بينهم وبين كل من الكتلة العراقية والكتلة الكردية، قال: «بل .. وحتى مع الائتلاف، فلدينا غزل عذري معهم «حسب تعبيره» فلم تنقطع اللقاءات يوما ما منذ الفترة التي سبقت الانتخابات الماضية». واستدرك قائلا: «لكننا لم ندخل في مفاوضات تفصيلية لأننا لم نقرر بعد المشاركة في الحكومة المقبلة».

من ناحية اخرى، تلقت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات العراقية 20 طعنا خلال اليومين الماضيين في النتائج النهائية غير المصدقة للانتخابات العراقية. وقال العضو في مجلس المفوضين عبد الحسين الهنداوي وأوضح ان «من بين القوائم التي تقدمت بطعون القوائم الرئيسية الفائزة في الانتخابات كالائتلاف العراقي الموحد وقائمة التحالف الكردستاني وجبهة التوافق العراقية والقائمة الوطنية العراقية»، واضاف ان «الطعون ستدرس وسيرد عليها في مدة اقصاها 10 أيام».

بغداد ـ نصير النهر والوكالات: