قتل ثمانية أشخاص وأصيب 46 أمس بانفجارين في منطقة الأهواز جنوب غرب إيران، قبيل زيارة للرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد ألغاها بسبب سوء الأحوال الجوية طبقا لماقاله أحد مقربيه، فيما استمر تصاعد الأزمة النووية الايرانية بتلويح وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس بكل الخيارات بما فيها العسكري لمواجهة اصرار طهران على أنشطتها النووية. ووقع الانفجاران في مصرف ومبنى حكومي في الاهواز مما أدى إلى مقتل ثمانية في تلك المنطقة التي تشهد تفجيرات واضطرابات متفرقة منذ ابريل الماضي.

وكان من المقرر أن يزور نجاد المدينة أمس، ولكن مكتبه قال إنه ألغى الرحلة الليلة قبل الماضية بسبب عواصف رملية كان من الممكن أن تفسد عليه جولاته الشهيرة في الشوارع. ورفض رئيس بلدية الاهواز محمد جعفر سماري، ما تردد عن استهداف التفجيرين زيارة نجاد وقال ان المكان الذي انفجرت فيه القنبلتان بعيد جدا عن المكان الذي كان يعتزم الرئيس الايراني إلقاء كلمة فيه، مضيفا أنه لم تعرف بعد الجهة المسؤولة عن زرع القنبلتين.

وكانت قناة «المنار» التابعة لحزب الله اللبناني ذكرت أن الهدف من الانفجارين كان قتل نجاد. وقال مراسل القناة في طهران ان الرئيس الايراني ألغى رحلته بعد تلقي تحذير أمني.

وفي ما يتعلق بالملف النووي الايراني اكدت رايس على ضرورة تحويل ملف ايران النووي إلى مجلس الأمن الدولي.وقالت في تصريحات عقب اجتماعها امس في واشنطن مع نظيرها الايطالي فرانكو فيني، انهما اتفقا على رفض حصول ايران على سلاح نووي تحت غطاء سلمي، وانهما اعتبرا إحالة ملف إيران إلى مجلس الأمن قد يدفع طهران إلى تغيير سياستها.

أضافت ان الرئيس الاميركي جورج بوش يحتفظ بـ «كل الخيارات على الطاولة بما فيها الخيار العسكري»، وان كانت أشارت إلى وجود فرص نجاح للدبلوماسية.

وقالت رايس: « لقد كانوا ـ الإيرانيون ـ هم من أزالوا الاختام. إنهم من قالوا إنهم يعتزمون البدء بتخصيب اليورانيوم وإعادة معالجته، وإنني لا أرى فرصة كبيرة لاجراء مزيد من المناقشات بأي صيغة طالما استمرت هذه الاوضاع ولهذا أكدت على المضي في طريق مجلس الأمن».

من جانبه قال نائب وزيرة الخارجية الاميركية روبرت زوليك ان بلاده تأمل في تجنب مواجهة مع ايران بشأن برنامجها النووي. وأضاف خلال زيارته إلى بكين لبحث الملف الإيراني «لهذا السبب عملنا مع الروس وغيرهم في ما يتعلق بهذا الأمر، ولهذا السبب أيضا نحاول العمل في سياق دولي مع شركائنا في مجلس الامن الدولي وغيرهم لنوضح لايران أن هذا لن يكون تطورا ايجابيا».

في موازاة ذلك قال الناطق باسم الخارجية الفرنسية جان باتيست ماتييه أمس ان حكما بالسجن 18 شهرا صدر بحق فرنسي والماني اعتقلا في ايران بتهمة التسلل بطريقة غير مشروعة إلى المياه الإقليمية الإيرانية. وأضاف أن السفارة الفرنسية في طهران تلقت مذكرة خطية رسمية من الخارجية الايرانية جاء فيها الحكم الذي اصدرته محكمة بندر عباس على الفرنسي والألماني. وكان الرجلان دخلا خطأ المياه الاقليمية الايرانية خلال رحلة صيد.