اعتبر رئيس وزراء إسرائيل بالوكالة ايهود أولمرت أمس ان المهمة «الأهم» أمام حكومته هي تحديد الحدود الدائمة للدولة العبرية. وقال أولمرت خلال ندوة في هرتسليا قرب تل أبيب «الخطوة الأهم التي نواجهها هي تحديد الحدود الدائمة للدولة». وتطرق إلى «ضرورة تقديم تنازلات بشأن ايريتز إسرائيل» في إشارة إلى إسرائيل الكبرى في حدودها التوراتية، مشددا على ان إسرائيل «ستحتفظ بالتكتلات الاستيطانية اليهودية وخصوصا القدس الموحدة». مشيرا إلى ان المستوطنات العشوائية ستزال . وقال أصدرت الأوامر إلى الأجهزة الأمنية بهذا الشأن.

وتابع ان «اللاجئين الفلسطينيين لن يدمجوا إلا في الدولة الفلسطينية. لن يكون هناك لاجئون في إسرائيل. وهذا هو موقف الأميركيين أيضا». وأضاف أولمرت الذي تسلم السلطة منذ تعرض رئيس الحكومة الأصيل آرييل شارون لجلطة في الدماغ في الرابع من يناير الجاري «ان الطريق الوحيد لتحقيق هذه الأهداف هو تطبيق «خارطة الطريق» وهي خطة السلام الدولية التي وضعتها الولايات المتحدة والأمم المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي. وأضاف: «نطالب القيادة الفلسطينية بالتحرك على هذا الأساس».

وفى شأن آخر قال أولمرت ان الانتخابات الفلسطينية التي تجرى اليوم تشكل «خطوة عملاقة» نحو الاستقلال الوطني للفلسطينيين». وأضاف «ان انتخابات الغد هي فرصة تاريخية للشعب الفلسطيني ليخطو خطوة عملاقة نحو هدفه بالتوصل إلى الاستقلال الوطني». وأعلن ان إسرائيل تؤيد قيام دولة فلسطينية «حديثة وديمقراطية».

وقال أولمرت انه يفضل «اتفاقا» مع الفلسطينيين «على انسحاب أحادي الجانب جديد بعد الانسحاب الذي قرره آرييل شارون في أغسطس الماضي من قطاع غزة وأضاف أولمرت «تسنح للفلسطينيين فرصة تاريخية جديدة لإقامة دولة مستقلة. لكن لتحقيق ذلك يجب ان يتخلوا عن جزء من طموحاتهم الوطنية كما تخلينا نحن عن طموحاتنا في هذا المجال». وشدد على ان «الفلسطينيين سيقررون خلال الانتخابات (الفلسطينية) ما إذا كانوا يريدون الإمساك بزمام أمورهم بأنفسهم، أم أنهم سيتركون مرة جديدة المفتاح في يد المتطرفين الذين حكموا عليهم بحياة بؤس وعذاب في الماضي».

وفي موقف قريب وعد رئيس حزب العمل الإسرائيلي عمير بيريتس ببذل جهوده لتوقيع اتفاق دائم مع الفلسطينيين بحلول عام 2010 وقال إن حزبه مستعد للتنازل عن مناطق في الضفة الغربية لكنه لن يعود إلى خطوط عام 1967.

وعرض بيريتس في مؤتمر هرتسيليا رؤاه السياسية الاجتماعية التي سماها «خريطة الطريق الأخلاقية» وتتضمن ما وصف بأنه تعويض عادل لكل مستوطن يوافق على مغادرة الضفة الغربية طواعية بهدف الوصول لاتفاق دائم مع الفلسطينيين.

ونسبت صحيفة «يديعوت احرونوت» أمس إلى بيريتس قوله إنه إذا ما انتخب رئيسا للحكومة الإسرائيلية فإن حزبه تحت رئاسته سيعمل على صب ما أسماه مضمونا جديدا في خطة خريطة الطريق بتنسيق مع الأطراف الدولية. وأوضح أن الكتل الاستيطانية الكبيرة في الضفة الغربية ستبقى تحت «السيادة الإسرائيلية» لكن في حال استمرار الجمود السياسي ستبحث حكومة العمل امكانية اتمام انفصال أحادي الجانب عن الفلسطينيين مع إخلاء الكثير من المستوطنات المعزولة».