تستضيف دبي في الخامس والسادس من شهر مارس المقبل فعاليات الدورة الثانية لمؤتمر «الشرق الأوسط للنشر» تحت عنوان «إعادة صياغة سوق النشر في الشرق الأوسط» حسبما أعلن منظمو الحدث خلال مؤتمر صحافي أقيم في دبي أمس للإعلان عنه.
يقام المؤتمر تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وبالتعاون مع الاتحاد العالمي للصحف والجمعية الدولية للمطبوعات الدورية، ويتوقع أن يستقطب أكثر من 250 من أبرز الخبراء المتخصصين في صناعة النشر العالمية والإقليمية.
وقال محمد باهارون، مدير الأبحاث في مركز دبي للاستشارات والبحوث والإعلام، منظمو المؤتمر، إن النجاح الباهر للدورة الافتتاحية من المؤتمر خلال العام الماضي أدى إلى تصنيف هذا الحدث على قائمة أهم خمسة مؤتمرات متخصصة في صناعة النشر العالمية.
وأضاف باهارون: «في دورة العام الحالي، سيتمحور جدول أعمال المؤتمر حول التحولات التي يشهدها سوق صناعة النشر في منطقة الشرق الأوسط مثل التركيز الكبير على أهمية مسائل التحقق من الانتشار ومصداقية أرقام توزيع المطبوعات وتعزيز منهج الشفافية الإعلامية التي أصبحت واقعاً ملموساً في الإعلام الإقليمي بالإضافة إلى التوجهات المتسارعة في هذا القطاع نحو تعزيز الدور الذي تلعبه التحقيقات الصحافية».
وأكد باهارون أن المتحدثين في المؤتمر، والذين يعدون من أبرز الشخصيات المرموقة في عالم النشر الإعلامي العالمي، سيقومون خلال المؤتمر بمشاركة رؤيتهم وخبراتهم مع عدد كبير من أصحاب القرار والمتخصصين في هذا المجال من مختلف أنحاء العالم. وتقديراً للدور الذي يلعبه بعض من رواد صناعة النشر الإقليمية، أعلن المنظمون عن إطلاق جائزة «الشرق الأوسط لإنجاز العمر في مجال النشر» تقديراً لعدد من الشخصيات التي ساهمت بفعالية في تطور صناعة النشر في منطقة الشرق الأوسط.
وسيقوم المؤتمر بتكريم ثلاث شخصيات بارزة تعمل في قطاعات النشر الثلاث: «الصحف، والمجلات، والمواقع الإعلامية الإلكترونية» حيث سيقوم المؤتمر بإطلاق «جائزة الشرق الأوسط لإنجاز العمر في مجال النشر» والذي يأمل المنظمون بأن تتحول إلى شهادة للإنجازات الكبيرة التي حققها ويحققها المشتغلون بصناعة النشر الإقليمية.
من جهته قال لاري كيلمان، مدير الاتصال في الإتحاد العالمي للصحف إن المؤتمر تحول إلى ملتقى سنوي يحرص جميع أفراد مجتمع صناعة النشر على حضوره خاصة وأنه يقام في منطقة الشرق الأوسط التي تحقق معدلات نمو ديناميكية تحسدها عليها مختلف الأسواق العالمية الأخرى.
من ناحيته قال دونالد كمرفيلد، رئيس الجمعية الدولية للمطبوعات الدورية في خطاب ألقي بالنيابة عنه خلال المؤتمر: «لا يجب أن نتجاهل حقيقة أن حالة النمو المضطرد في هذه الصناعة أبرزت تحديات جمة أمام الناشرين والمعلنين على حد سواء في المنطقة والتي يجب معالجتها بشكل جدي لتحافظ الصناعة على نموها بشكل صحيح وصحي».
وأكد كمرفيلد أن أبرز هذه التحديات قضايا غياب التحقق من الانتشار ومصداقية أرقام توزيع المطبوعات والقراء المستهدفين وتوجه الإعلانات والحواجز التي تواجه وصول المطبوعات بحرية في بعض بلدان العالم العربي، بالإضافة إلى ندرة وجود أصحاب الكفاءات العالية والمدربة في شركات النشر من ذوي الخلفية المعرفية الجديرة بقيادة عملية إنجاح مطبوعاتهم في عصر الإنترنت وتوفير التوازن المطلوب لها ما بين الصحافة المطبوعة والإلكترونية.
ومن أبرز محاور ورش العمل التي ستعقد على هامش المؤتمر قضية هيمنة المواقع الإعلامية الإلكترونية وفرضية تدميرها للإعلام المطبوع، والحروب ما بين الصحف في منطقة الخليج وتدقيق انتشار الصحف والنزاهة التحريرية في ظل ضغوطات المعلنين بالإضافة إلى الوسائل الإعلامية الرقمية وكيفية جني الأرباح من المواقع الإعلامية الإلكترونية.
دبي ـ «البيان»:
