تصاعدت مشكلة المواطنات المتزوجات من أجانب والتي قامت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية بقطع المساعدات الاجتماعية عنهن في ديسمبر الماضي حيث تجمع أمام ديوان الوزارة في دبي صباح أمس نحو 23 سيدة مواطنة تعبيرا عن احتجاجهن على قطع المساعدات وتعريض مستقبل أولادهن للخطر.

استمر تجمع المواطنات اللاتي قدم معظمهن من مناطق متفرقة بالدولة وخاصة من المناطق الشرقية من خورفكان وكلباء أمام مقر الوزارة أكثر من ساعتين دون أن يستقبلهم أحد من المسؤوليين بالوزارة رغم وعود وزير العمل والشؤون الاجتماعية ببحث حالاتهن.

وقد شهدت أزمة المواطنات تطورا لافتا أمس حيث تدخلت شرطة دبي ممثلة في إدارة رعاية حقوق الإنسان في الأزمة وحضر مندوب عن الإدارة إلى حيث مكان تجمع المواطنات واستمع إلى شكواهن وأبلغهن أن الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي مهتم بالقضية والعمل على حلها.

وانتقلت السيدات الى إدارة رعاية حقوق الإنسان حيث استقبلهن الرائد عارف محمد باقر نائب مدير الإدارة وكان اللقاء ايجابيا وأخبرهن بضرورة كتابة مذكرة تفصيلية بمشكلتهن تمهيداً لرفعها إلى جهات وشخصيات عليا بالدولة.ومن المقرر أن تتقدم السيدات إلى إدارة حقوق الإنسان صباح اليوم.

وأكدت السيدات أن المشكلة تهم عدداً كبيراً من المواطنات حالت ظروفهن الاجتماعية والاقتصادية دون الحضور إلى ديوان الوزارة مطالبات بحل سريع للأزمة بعد أن قامت الوزارة بقطع المساعدات بشكل مفاجئ ودون دراسة صحيحة لحالاتهن حيث أن هناك بعض المواطنات لديهن أبناء معاقون ومرضى بالثلاسيميا إضافة إلى تهديد مستقبل أولادهن التعليمي بالخطر نظرا للضائقة المالية التي تعانيها آسرهن.

وقالت السيدات المواطنات أن معظمهن لا يملكن بيوتاً خاصة ويعشن في منازل إيجار أو يعشن مع ذويهن، وتقدمن منذ سنوات طويلة من أجل الحصول على منزل دون رد من الجهات الرسمية.

ناشدت السيدات المواطنات الجهات العليا بالدولة بحمايتهن واولادهن من التفكك وتعريض مستقبلهم لخطر الانقطاع عن الدراسة وتحولهم الى بطالة جديدة وبالتالي تعرضهم لأمراض اجتماعية خطيرة.

* «البيان» مع السيدات

التقت «البيان» مع بعض السيدات المواطنات واستمعت إلى شكواهن وقالت أم ماجد لدي 3 أطفال في المدارس الابتدائية، ومنهم ولد يعاني من مرض الثلاسيميا-وهو مرض وراثي يعني فقر دم البحر- ويعالج منه وعمره 3 أشهر وأولادي يتعرضون لمضايقات في المدارس بسبب عدم تجديد جوازات سفرهم وقامت الوزارة بقطع المعونة رغم احتياجنا الشديد إليها.

ـ أم حسن لديها 12 ولداً وبنتاً والابن الأكبر عمره 27 عاما، وعاطل عن العمل والباقي معظمهم يدرسون في الثانوية العامة وتم رفض التحاقهم بالجامعات نظرا لارتفاع المصاريف الدراسية وعدم تجديد جوازات السفر رغم أنهم أبناء مواطنة.وتقول أم ماجد ان راتب زوجي 2700 درهم فقط وكنت أحصل على معونة 1095 درهما ونسكن في بيت ايجار ورغم ذلك استكثرت علينا وزارة العمل المعونة فقطعتها قبل العيد ولم يكن عيدا سعيدا ولا نعرف الى من نلجأ الآن ومستقبل أولادنا مهدد.

ـ أم محمد-مواطنة أخرى- تسكن في غرفة في بيت أهلها منذ 19 سنة ولديها 7 أولاد وراتب زوجها لايتعدى 3 200 دراهم ولديها بنت تدرس في الجامعة والباقي في الثانوية العامة والإعدادية.

ـ أم أحمد لديها 13 ولداً وبنتاً من بينهم ولد معاق عمره 13 عاما وغير قادرة على تلبية احتياجاته وراتب زوجها 1500 درهم فقط.

ـ أم جاسم : 8 أولاد من بينهم ابنتها الكبرى التي كانت تدرس في الجامعة ثم انقطعت عن الدراسة بسبب أعباء الدراسة ومصاريفها والمفاجأة أن الزوج لا يعمل الآن وقامت الوزارة بقطع المعونة الاجتماعية عنها.

ـ أم وليد تقول:زوجي لا يعمل ولدينا 5 أولاد وأسكن مع أهلي في غرفة وكنت أحصل على معونة قدرها 2000 درهم.

ـ أم حسين : مريضة ولديها 12 فردا في الأسرة ولديها ابن في الجامعة ولا تدري ماذا تفعل الآن ولمن تلجأ فالابن معرض للانقطاع عن الدراسة.

ـ أم شهاب:عندي 9 أبناء وراتب زوجي 3000 ألاف درهم يقتطع منه للبنك 1500 درهم والباقي لمصاريف الأولاد والكارثة أنني اضطررت الى اخراج ابني من المدرسة الثانوية والبحث له عن عمل لإعالتنا وباقي الأولاد اضطروا لعدم إكمال الدراسة أيضا لعدم تجديد جوازات السفر لهم.

ـ أم خالد: ابنتي حصلت على الثانوية العامة بمجموع 95% وجالسة الآن في البيت ولم تتمكن من اللحاق بالجامعة.أم خالد مصابة بالفشل الكلوي وزوجها كان يعمل سائقاً عند احد الأسر وهو متقاعد الآن.

ـ أم محمد: راتب زوجها 3200 درهم ولديها 6 أولاد ولديها ابن يعاني من مرض الربو وتسكن في بيت قديم ايجاره 1000 درهم.

ـ أم رقية:ابنتي تعاني من فشل كلوي ولدي 6 أولاد آخرين وزوجي يعول بالإضافة لنا أبويه العجوزين وراتبه ضعيف للغاية من يستمع إلى شكوانا والى من نلجأ؟.

كتب عادل السنهوري: