تعد بلدية دبي لإخضاع عينة عشوائية من الطيور المائية الحية إلى الفحوصات البيطرية ضمن جهودها الاحترازية للوقاية من الطيور المهاجرة الحاملة لإنفلونزا الطيور. وتأتي هذه الخطوة في الوقت الذي أثبتت نتائج الفحوصات الطبية التي أجراها قسم الخدمات البيطرية بالبلدية على عينات عشوائية من الطيور النافقة خلوها من الإنفلونزا.

وأكد المهندس محمد عبدالرحمن حسن رئيس شعبة البيئة البحرية والمحميات وعضو فريق طوارئ إنفلونزا الطيور في دبي ان البلدية بصدد فرض مزيد من الرقابة على سلامة الطيور العابرة، من خلال نصب 6 فخاخ لاصطياد عينات عشوائية من الطيور المائية الحية وإحالتها إلى الفحص البيطري.

وأضاف ان عدداً من مواقع تجمع الطيور في المحميات المائية مثل محمية رأس الخور، ومحمية جبل علي للحياة الفطرية، وغيرها سوف تشهد نصب عدد من الفخاخ يجري إعدادها حالياً بجهود محلية بعد أن تعذر جلبها من الخارج نظراً للقيود البيئية التي تحظر استيراد مثل هذه الأنواع من الفخاخ للطيور.

وأشار عبدالرحمن إلى أن شعبة البيئة البحرية والمحميات في بلدية دبي جمعت منذ الإعلان العالمي عن مرض إنفلونزا الطيور 200 طائراً ميتاً من مواقع مختلفة، قامت بتسليمها إلى قسم الخدمات البيطرية للتأكد من أسباب نفوقها، لافتاً إلى أن نفوق الطيور وخصوصا النوارس تعد ظاهرة معتادة سنويا في مثل هذه المواسم من كل عام، وعادة ما تكون بسبب أمراض طبيعية ونتيجة تناول بعضها الجيف وترددها على مكب النفايات، إلا أن هذا العام اكتسبت هذه الظاهرة أهمية كبرى بسبب تزامنها مع القلق العالمي من إنفلونزا الطيور.

وأكد حرص بلدية دبي على سلامة الطيور المهاجرة التي ترتاد المحميات في مثل هذه المواسم من أشهر السنة بحثا عن الأجواء المعتدلة، والحماية والغذاء والبيئة الملائمة التي تتوافر في المحميات الطبيعية تحديداً.

وأضاف انه يصل عدد الطيور في محمية رأس الخور للحياة الفطرية في دبي مثل هذا الوقت من العام إلى 25 ألف طائر لنحو 88 نوعا، وتصل كثافة الطيور الخواضة إلى 21 طائراً لكل هكتار في فصلي الربيع والخريف، وإلى 60 طائرا في فصل الشتاء، ويعد ذلك المعدل الأعلى في العالم.

وذكر رئيس شعبة البيئة البحرية والمحميات وعضو فريق طوارئ إنفلونزا الطيور في دبي انه وبوجه عام سوف تبدأ معظم الطيور المائية المهاجرة رحلة العودة إلى مواطنها في مارس المقبل، ويتراجع عددها تدريجيا مع تقادم موسم الصيف، وارتفاع حرارة الجو، ومعها سوف يقل حجم المخاطر من حمل مرض إنفلونزا الطيور إلى المنطقة.

وأوضح انه يستوطن محمية رأس الخور ألف طائر نحام «فنتير» وتجتذب إليها اهتماماً جماهيرياً كبيراً من السائحين والمواطنين والمقيمين في دبي على حد سواء، وتصل هذه الأعداد إلى ذروتها في فصل الشتاء، حيث بلغ أكبر تجمع لها خلال هذا الفصل إلى ألفين و300 طائر، ومن بين هذه الطيور التي ترتاد المحمية 9 أنواع تتواجد بأعداد هامة عالميا تشكل أكثر من 1% من المجموع العالمي من كل نوع من تلك الأنواع، وهي: مالك الحزين الرمادي، والزقزاق المطوق، والزقزاق الاسكندراني، وزقزاق الرمل الصغير، وزقزاق الرمل الكبير، والزقزاق الرمادي، والطيطوي عريض المنقار، والطيطوي أحمر الساق، والنورس أسود الرأس المكمم.

كما تستضيف المحمية العدد الأكبر من الطيور التي تقضي الشتاء في الدولة من انواع البط البري «البركة»، والبلبول الشائع، والحذاف الشائع، والبط الصواي، وتتمتع المحمية بأكبر عدد من أنواع الطيور الجارحة في الدولة، حيث يزيد عدد أنواع الطيور الجارحة في الدولة على العشرين نوعاً، ومنها ملك العقبان، والعقاب المنقط الصغير، والعويسق، والعقاب النسري والتي تم تسجيلها في المحمية خلال 20 عاما، كما تم على مدى نفس الفترة تسجيل ما مجموعه 185 نوعا من الطيور.

كتب خالد درويش: