تكفل معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التربية والتعليم رئيس مجمع كليات التقنية العليا بتقديم الأجهزة والمعدات الطبية الخاصة بفحص المقبلين على الزواج ضد مرض الثلاسيميا وذلك في إطار مشروع «إماراتنا خالية من الثلاسيميا» الذي بدأ تنفيذه في عام 2004 ويستمر حتى العام 2012 برئاسة الدكتورة مريم مطر طبيبة مجتمع مع مجلس طلاب وطالبات تقنية دبي من أجل القضاء على الثلاسيميا وإخلاء الدولة من أي طفل جديد حامل للمرض.
واقترح معاليه تخصيص مساحة كافية في إحدى كليات التقنية في الإمارات الشمالية لإنشاء مركز متخصص للفحوصات الجينية والاستشارات الأسرية من أجل تقديم خدمة لكافة أفراد المناطق الشمالية في الدولة لإجراء الفحوصات الطبية قبل الزواج لاسيما أن الدراسات أكدت أن أكثر الأمراض الصحية انتشاراً في المناطق الشمالية كرأس الخيمة والفجيرة وغيرها.
وأقر معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التربية والتعليم خلال الاجتماع الأول لفريق عمل المشروع الذي عقد يوم أمس في تقنية دبي للطالبات لمناقشة الاحتياجات اللازمة إدراج فحص الثلاسيميا «فحوصات الدم الوراثية» قي شهادة اللياقة الصحية للطلبة قبل إلحاقهم في الكليات والجامعات وذلك ضمانا لمستقبل الإمارات من خلوها للثلاسيميا.
وأشاد معاليه بدور طلبة كليات التقنية في العمل التطوعي لاسيما أنه يعكس مدى الوعي الذي بداخلهم تجاه خدمة الآخرين وتقديم صورة واضحة عن خطورة المرض، مشيرا إلى أن هذه الفترة هي الحاسمة في القضاء على الثلاسيميا والقضاء على المشكلات الصحية الأمر الذي ينبغي على الدولة أن تزيد من الوعي الصحي بين الأفراد كافة و بصورة كبيرة لأن ذلك سيساهم بالتقليل من نفقات العلاج المرتفعة، مؤكداً معاليه على ضرورة العمل التطوعي ليس فقط في مجال الصحة بل كافة الجهات المجتمعية لأن الهدف الأساسي هو تذليل العقبات أمام الآخرين.
* فحوصات جينية
وقدمت الدكتورة مريم مطر طبية مجتمع ورئيسة مشروع إماراتنا خالية من الثلاسيميا شكرها لمعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التربية والتعليم على تكفله بتقديم الأجهزة والمعدات اللازمة للفحوصات مع تخصيص مكان مناسب للمركز الذي يشرف عليه المركز العربي للبحوث الجينية التابع لجائزة الشيخ حمدان بن راشد للعلوم الطبية وذلك من الناحية الإدارية والطبية مشيرة إلى أن التكاليف الكاملة التي يتطلبها مركز الفحوصات الجينية شاملا الأجهزة ورواتب الموظفين تبلغ 3 ملايين درهم، موضحة أن المشروع يسعى إلى إلزامية المقيمين على أرض الدولة من إجراء الفحوصات الطبية قبل الزواج وهذا ما أقره مجلس الوزراء فعليا في عام 2005.
مشيرة إلى أن القضاء على هذا المرض أمر غاية في السهولة في حال نشر التوعية الصحيحة عند أفراد المجتمع، موضحة أن تكلفة مريض الثلاسيميا الواحد إلى أن يصل إلى عمر السادس عشر تبلغ مليوناً و200 ألف درهم لذلك فإن القضاء عليه سيساهم في تحقيق الاستفادة للدولة في التقليل من المصاريف العلاجية.
وأوضحت الدكتورة مريم مطر أن أسباب اختيارهم لمرض الثلاسيميا تحديداً جاء من خلال كونه من الأمراض التي يتم القضاء عليها بسهولة بخلاف الأمراض الأخرى كالسكري الذي يتطلب رعاية كاملة طوال عمر المريض، مشيدة بدور الطلبة المتطوعين في دعمهم للمشروع ونجاحه على الرغم من بدايات تنفيذه مؤكدة أنهم على قدر من الوعي والقدرة على إقناع الآخرين بأهمية إجراء الفحوصات الطبية قبل الزواج.
وفي نهاية الاجتماع قدم معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان درعاً تذكارية إلى الدكتورة مريم مطر على جهودها الحثيثة في القضاء على مرض الثلاسيميا في الدولة وأطلق عليها الطلبة المشاركون «أم الثلاسيميا».
كتبت منال خالد:

