كشف عبد الله الدبوس مدير عام مؤسسة بريد الامارات أن مجلس الوزراء من المقرر أن يناقش في أول اجتماع له عقب التشكيل الوزاري الجديد المشروع الذي سوف يتقدم به للمجلس معالي سلطان المنصوري وزير المواصلات ورئيس مجلس ادارة المؤسسة بشأن خصخصة بريد الامارات وتحويلها الى مؤسسة البريد القابضة بميزانية مقترحة للعام الحالي تتراوح ما بين 3 ـ 5 مليارات درهم.
وأوضح الدبوس أن هناك بعض المشاريع الاستثمارية معلقة حاليا بإعلان الشركة القابضة ومنها شراء حصص في شركات شحن بالمنطقة والتوسع في الخدمات المالية من خلال شراء شركات عالمية أخرى، لافتا أن هناك اتجاهاً مستقبلياً لشراء طائرات شحن في اطار التوسع الذي تطمح اليه بريد الامارات.
وشدد على ان بريد الامارات من أكثر المؤسسات الاتحادية والحكومية اهتماما في مجال توطين الوظائف في مختلف الإدارات والأقسام والبالغة حاليا 57% في المؤسسة وفي الإدارة العليا 100%.
في السياق ذاته أعلن مدير عام بريد الإمارات أن الأرباح الصافية لمؤسسة الإمارات للبريد «بريد الإمارات» للعام 2005 بلغت 133 مليون درهم بزيادة 6% عن العام السابق وبلغت الايرادات 340 مليون درهم.
وتوقع أن تحقق المؤسسة أرباحا العام الحالي أيضا بزيادة 6% عن عام 2005 بسبب تبني خطط إستراتيجية للارتقاء بالأداء والتوسع في الشراكات والخدمات المقدمة للمستهلكين والعملاء ومد شبكات الاستثمار في خدمات بريدية جديدة إلى خارج نطاق الدولة وتعزيز الشبكة الإلكترونية بين كافة المكاتب في الدولة حيث تم اعتماد أكثر من 109 ملايين درهم لمشاريع إنشائية جديدة للعام الحالي.
وأشار الدبوس في مؤتمر صحافي أمس إلى أن صافي الأرباح للمؤسسة يعكس التطور الملموس في الخطط الإستراتيجية التي تتبعها والتركيز على التوسع في الشبكة البريدية في جميع أنحاء الدولة حيث من المقرر أن يبلغ عدد مكاتب البريد خلال العامين المقبلين الى 105 مكاتب بريدية على مستوى الدولة.
وأوضح أن بريد الإمارات نجحت في توسيع قاعدة المستفيدين وتحقيق ارتفاع في الإيرادات اعتمادا على سياسات خلاقة لتطوير الخدمات لتشكل حافزا لرفع مستوى الأداء وتحقيق المزيد من العائدات والأرباح خلال السنوات المقبلة.
وقال ان العام الماضي كان حافلاً بالإنجازات والنمو كما كان مخططاً له. و لم يقتصر النجاح على زيادة الخدمات البريدية فحسب، بل تم اضافة العديد من الخدمات غير البريدية وحققنا تقدماً باتجاه تنويع الأعمال، كجزء من هدفنا الأكبر في تحويل بريد الإمارات إلى شركة قابضة تدير مجالات عمل مختلفة.
حيث تم انجاز صفقة بقيمة 48 مليون درهم تمثل امتلاك 60% من أسهم شركة وول ستريت للصرافة، التي تعد إحدى الشركات الرائدة في مجال تحويل الأموال على الصعيد العالمي. ويشير هذا إلى التنويع الكبير الذي حققته بريد الإمارات، وأصبح ممكناً بموجب ملحق تعديل القانون الاتحادي رقم 8، الذي مكننا من دخول مجال الخدمات المصرفية.
كما شكل إطلاق مؤسسة الإمارات للتسويق والترويج انعكاساً آخر للتنويع، وهي إضافة جديدة لتقديم حلول متطورة ومتكاملة في مجال التسويق والترويج المباشر. وبفضل قاعدة البيانات التي تضم أكثر من 2.8 مليون عنوان، مدعومةً بشبكة قوية من صناديق البريد، تعمل على توفير حلول التسويق المباشر.
وبالإضافة لذلك، فإن نجاحنا في بطاقة المليونير منحنا شهرةً واسعةً في مجال التسويق، إضافة إلى الخدمات الجديدة لمكاتب البريد، وتشمل بيع الدرهم الإلكتروني، تسجيل الرخص نيابةً عن دائرة التنمية الاقتصادية، طلبات الحصول على رخص قيادة، دفع فواتير هيئة كهرباء ومياه دبي لدى جميع مكاتب البريد، خدمات مصرفية في 21 مكتب بريد بالتعاون مع بنك الاتحاد الوطني، دفع غرامات المخالفات المرورية وتصديق الشهادات العلمية بالتعاون مع وزارة العمل و شركة إنتجرا سكرين، ولقد واصلنا توفير القيمة المضافة لعملائنا عبر تقديم خدمة الطرود المضمونة (بهارات بارسل) وإطلاق خدمة الطرود المضمونة والسريعة إلى باكستان ونيبال. كما وقعنا اتفاقيات عديدة مع مشغلين بريديين عديدين لتطوير مرافق البريد والصرافة.
وتمكنت مؤسسة بريد الإمارات خلال العام 2005 من تعزيز مكانتها على الصعيد العالمي. وقد تمثل التطوير الأبرز لهذا العام في توقيع اتفاقية مع اتحاد البريد العالمي لاستضافة مؤتمره الاستراتيجي في دبي في شهر نوفمبر 2006.
كما خطف بريد الإمارات الأضواء في جائزة «ستيفي بيزنيس» العالمية وذلك بحصوله على جائزة أفضل خدمة جديدة (مركز التدريب والتطوير). كما رشح عبدالله ابراهيم الدبوس، المدير العام لبريد الإمارات كأفضل مدير تنفيذي يقوم بثورة لإحداث تغييرات شاملة بمؤسسة خدمية وتوجيهها إلى الربحية بجانب ما تقدمه من خدمات بريدية متميزة كما حقق بريد الإمارات إنجازاً تاريخياً في دخوله كتاب جينيس للأرقام القياسية عبر تسجيل رقم قياسي في تكوين أكبر لوحة (موزاييك) مصنوعة من الطوابع البريدية، حيث إن الصورة التي يبلغ حجمها 4م x 6م تمت صناعتها باستخدام 77 ألف طابع بريدي، تحمل صور المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.
وشهد العام 2005 تسجيل رقم قياسي في حجم الإرساليات البريدية. وحطم مركز الرمول للفرز الرقم القياسي عبر تعامله مع مليون و 850 الفاً و911 بعيثة بريدية في يوم واحد بتاريخ 24 يناير 2005. وعلى نحو مشابه، سجل مركز نقل البريد في مطار دبي الدولي رقماً قياسياً في نقل الإرساليات البريدية خلال العام 2005.
وقال الدبوس ان الميزانية التقديرية للعام المالي لـ 2006 قد أقرت من قبل مجلس إدارة بريد الإمارات خلال اجتماعه في نهاية نوفمبر الماضي برئاسة معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير المواصلات - رئيس مجلس إدارة بريد الإمارات، وبحضور أغلبية الأعضاء و اعتمد المجلس مشروع الميزانية التقديرية التشغيلية للسنة المالية 2006 والتي تضمنت إيرادات النشاطات البريدية وأرباح المؤسسات التابعة والإيرادات الأخرى إضافة إلى الميزانية التقديرية الرأسمالية.
وقال انه تم اعتماد عدد من المشاريع الإنشائية المهمة، كما تم خلال الاجتماع بحث واستعراض آخر المستجدات على صعيد تطوير الخدمات البريدية في الدولة، كما اطلع المجلس على الخطة التنفيذية للمشاريع الإنشائية للعام المقبل وأقر جميع ما فيها، حيث اعتمد إنشاء توسعة عدد من المباني والمكاتب البريدية.
وركز أعضاء مجلس الإدارة في مناقشاتهم على ضرورة استمرار المؤسسة في خطتها الساعية نحو توطين الوظائف في مختلف الإدارات والأقسام والبالغة حاليا 57% في المؤسسة وفي الإدارة العليا 100%، مشيدين بالاهتمام الكبير الذي توليه عملية التوطين والخطوات العملية التي اتخذتها لتأهيل الكوادر المواطنة وإعطائها الفرصة التي تستحقها للعمل في خدمة الوطن من خلال إعداد خطط تدريبية شاملة تستهدف الشباب المواطن وتعمل على تزويده بأدوات العصر الضرورية تمهيدا لتعيينهم في المؤسسة في وظائف ملائمة.
حضر المؤتمر الصحافي مساعدو المدير العام لشؤون العمليات والمناطق والتسويق والتطوير والمشاريع والاستثمارات والمفتش العام ومديرو الشركات والمؤسسات التابعة لبريد الامارات.
كتب عادل السنهوري:
