أيدت بلدية دبي أهالي المناطق الجديدة في الإمارة بضرورة توجيه الخدمات إلى هذه المناطق بدل تجاهلها واستمرار تقديمها للمناطق القديمة التي هجرها المواطنون ولم يبق فيها إلا نسبة 10% منهم. وحول غياب الخدمات الموجودة على خرائطها عن أرض الواقع أكدت البلدية أن دورها يقتصر على المتابعة والتنسيق بعيداً عن التنفيذ الذي يناط بالمؤسسات الخدمية مشددة على غياب أي سلطة يمكنها ان تلزم هذه المؤسسات بتنفيذ مشاريعها.
كما أكدت البلدية ان عدد السكان في كل منطقة ونسبة التنمية العمرانية فيها هو القاعدة التي تعتمد عليها مخططات البلدية في توزيع الخدمات.
* أرقام وإحصائيات
ومن جهته قال عارف المهيري مدير مركز الإحصاء ببلدية دبي إنه من الواضح تجاهل تقديم الخدمات العامة للمناطق الجديدة وتقديمها للمناطق القديمة التي هجرها المواطنون والتي لم يبق فيها إلا نسبة قليلة منهم لا تزيد عن 10% وإنه من المفترض توجه هذه الخدمات للمناطق التي بدأ المواطنون بالانتقال للسكن فيها كالمزهر وند الحمر وعود المطينة والبرشاء والطوار والمحيصنة والورقاء وغيرها.
وأضاف المهيري أن المناطق السكنية الجديدة نسبيا وعدد سكانها الذي يكون القاعدة التي تعتمد عليها مخططات البلدية لتوفير مراكز الخدمات العامة فيها نجد أنها مأهولة بالسكان حيث يبلغ عدد الوحدات السكنية في منطقة الطوار ألفين و489 وحدة ونسبة التنمية العمرانية فيها 81.60% وفي المحيصنة أربعة آلاف و677 وحدة ونسبة التنمية العمرانية فيها 55.30%، وفي مردف أربعة آلاف و683 وحدة ونسبة التنمية فيها 51.40%، وفي مزهر ألفين و188 وحدة ونسبة التنمية العمرانية فيها 56.20%، وفي عود المطينة 454 وحدة ونسبة التنمية 3.30%، وفي الخوانيج 525 وحدة ونسبة التنمية فيها 20.10%، وفي البرشاء ألفين و617 وحدة ونسبة التنمية العمرانية فيها 20,44%، وفي ند الحمر ألفاً و70 وحدة ونسبة التنمية فيها 55%، وفي الورقاء ألفاً و293 وحدة ونسبة التنمية فيها 25.90%.
* دورنا تخطيطي لا تنفيذي
وقالت: بلدية دبي« سابقا أثناء إجراء التحقيق الصحافي» أن بلدية دبي تقوم قبل إنشاء المناطق بتخطيطها وفق معايير معتمدة تأخذ بعين الاعتبار توفير الخدمات العامة والمرافق المتكاملة كالمدارس والحضانات وملاعب الأطفال والحدائق العامة والمراكز الصحية ومراكز التسوق ومراكز الشرطة والدفاع المدني ومكتب البلدية والبريد والمساجد في كل منطقة سكنية على حدة، وأنه تم إعداد هذه المعايير من قبل البلدية بالتنسيق مع استشاريين أصحاب خبرات عالمية وعليه فإن جميع المناطق السكنية الجديدة تأخذ بعين الاعتبار تخصيص مواقع لتوفير الخدمات العامة فيها ويتم توزيع هذه المواقع بناء على اعتبارات وعوامل الموقع كعدد السكان والتوازن في توزيع هذه الخدمات.
ويتم التنسيق مسبقا مع الجهات المسؤولة عند تنفيذ مواقع الخدمات الخاصة بها وتجهيزاتها لضمان التوافق مع متطلبات المناطق الخاصة فالمراكز الصحية تقوم ببنائها وتجهيزها دائرة الصحة ومكتب البريد تقوم بتنفيذه مؤسسة البريد ويتمثل دور البلدية بعد التخطيط بمتابعة تنفيذ تلك المخططات.
* آلية توزيع الخدمات
وعن آلية توزيع الخدمات في المناطق السكنية الجديدة قالت البلدية إن توزيع الخدمات العامة تقوم على آلية تقسيم المناطق السكنية إلى ثلاث مستويات، مجاورة وهي التي يتراوح فيها تعداد السكان بين ألفين وثلاثة آلاف نسمة، والحي السكني بين 5 إلى 10 آلاف نسمة، والقطاع بين 20 إلى 50 ألف نسمة وأنه حسب التعداد السكاني يتم تخطيط الخدمات فيها.
وعن المعايير التخطيطية للخدمات العامة قالت البلدية إنه في حال كان تعداد السكان في المنطقة بين ألفين و3 آلاف يخصص للمنطقة «مسجد أوقات» ومركز بيع بالتجزئة وساحة عامة ومنطقة للعب الأطفال، وفي حال كان تعداد السكان بين 5 آلاف و7 آلاف يخصص للمنطقة حضانة أطفال وروضة ومدرسة ابتدائية وساحة لعب، وإذا كان تعداد السكان بين 7 آلاف و10 آلاف فيخصص للمنطقة مسجد جمعة ومركز تسوق وعيادة خاصة وحديقة عامة، وإذا كان تعداد سكان المنطقة بين 10 آلاف و15 ألف نسمة يخصص لها مدرسة إعدادية، وبين 15 ألف و20 ألف مدرسة ثانوية، وبين 20 و30 ألفا مكتب بريد ومركز رعاية صحية، وبين 30 و50 ألفاً مركز للمسنين وحديقة، وبين 50 و70 ألف نسمة مكتب لبلدية دبي ومستشفى خاص و مركز دفاع مدني.
وبين 70 و100 ألف مركز شرطة ومكتبة عامة ومصلى عيد، وبين 80 و120 ألف ناد رياضي، وبين 120 و180 ألف ناد اجتماعي وجمعية نسائية، وبين 150 و200 ألف مركز لبلدية دبي ومستشفى حكومي عام. وأوضح بوشهاب أن دور بلدية دبي في مرحلة التنفيذ يقتصر على التنسيق وتزويد الجهات المختصة بالمخططات التوضيحية لمواقع الخدمات وعلى الجهات المسؤولة عن التنفيذ وضع برنامج زمني لتنفيذ مواقع الخدمات وفقا لأولويات هذه المناطق.
وأشار إلى أن التأخر في إنشاء هذه المواقع بسبب بعض المعوقات التي تصيب الجهات المعنية بالتنفيذ كارتفاع أسعار البناء أو عدم وجود استشاريين أو وجود عجز في الموارد البشرية. وأوضحت البلدية أن المشكلة هي في عدم وجود جهة ذات سلطة لمتابعة أو إلزام الجهات الخدمية بتنفيذ المشاريع، وبخصوص المساجد اضاف أنه يتم بناؤها عن طريق البلدية بالتنسيق مع المتبرعين الذين يرغبون ببناء المساجد فإذا كان المتبرع جاهزا ومستعدا تمنحه البلدية مهلة 6 أشهر للبناء وفي حال لم يقم بالبناء خلال هذه المهلة تسحب الأرض منه وتمنح فرصة البناء لمتبرع آخر.
* 90 % من الخدمات معدوم
أما عدد مواقع الخدمات العامة المقترحة وأنواعها حسب التخطيط المعتمد أثناء إنشاء المناطق سابقة الذكر قالت البلدية انه في منطقة الطوار تم اعتماد إنشاء 21 مسجدا و12 مدرسة حكومية و4 مدارس خاصة وحضانة أطفال و3 مراكز حكومية صحية ودار للمسنين ومكتب للبلدية ومكتبة عامة ومكتبين للبريد و4 حدائق عامة و15 ساحة شعبية وملاعب أطفال. وفي منطقة مردف تم اعتماد 5 مساجد و5 مدارس حكومية وحضانة أطفال ومستشفى حكومي و3 حدائق عامة.
وفي منطقة المحيصنة تم اعتماد 9 مساجد ومدرسة حكومية و8 مدارس خاصة وحضانتين للأطفال ومركز صحي وعيادة خاصة وحديقتين عامتين وساحة شعبية وملعبا للأطفال.
وفي منطقة المزهر تم اعتماد 32 مسجدا و15 مدرسة حكومية و5 مدارس خاصة و4 حضانات ورياض أطفال، ومركز صحي وعيادتين خاصتين ومركز دفاع مدني ومكتب للبلدية ومكتبة عامة ومكتب بريد و8 حدائق عامة و15 ساحة شعبية وملاعب أطفال.
وفي منطقة عود المطينة تم اعتماد 12 مسجدا و5 مدارس حكومية ومدرستين خاصتين و8 حضانات ورياض أطفال و3 حدائق عامة و10 ساحات شعبية وملاعب أطفال. وفي منطقة الخوانيج تم اعتماد 13 مسجدا و12 مدرسة خاصة ومدرستين خاصتين وحضانة أطفال ومركزين صحيين ومركز شرطة ومركز دفاع مدني ومكتب للبلدية ومكتبة عامة ومكتب بريد و5 حدائق عامة و9 ساحات شعبية وملاعب أطفال.
وفي منطقة البرشاء تم اعتماد 34 مسجدا و10 مدارس حكومية و6 حضانات أطفال و6 مدارس خاصة ومركز صحي وعيادة خاصة ومستشفيين خاصين ومكتب للبلدية ومكتبة عامة ومكتب بريد و7 حدائق عامة و30 ساحة شعبية وملاعب أطفال. وفي منطقة ند الحمر تم اعتماد 11 مسجدا و5 مدارس حكومية ومدرسة خاصة ومركز صحي ومركز شرطة ومكتب للبلدية ومكتب بريد و3 حدائق عامة و7 ساحات شعبية وملاعب أطفال.
وفي منطقة الورقاء تم اعتماد 40 مسجدا و12 مدرسة حكومية و7 مدراس خاصة و15 حضانة للأطفال ومركز صحي ومركز دفاع مدني ومكتبين للبلدية ومكتبة عامة ومكتب بريد و13 حديقة عامة و17 ساحة شعبية وملاعب أطفال.
* مدارس وحضانات جديدة
وأكد عبد العزيز سليمان مدير الشؤون الإدارية والمالية بمنطقة دبي التعليمية أن أمر إنشاء المدارس أو الحضانات الجديدة يتوقف على ميزانية وزارة الأشغال المخصصة لبناء المدارس وأنه يتعلق باحتياجات المنطقة التعليمية حسب التنمية ونسبة تحقيقها في المناطق الجديدة.
وأوضح أن منطقة دبي التعليمة رفعت لوزارة الأشغال احتياجاتها لعام 2006 من المدارس الجديدة والتي بلغ عددها 16 مدرسة وروضة تلبية لاحتياجات المناطق المختلفة في إمارة دبي من المدارس بكافة مراحلها ودور الحضانة وتوقع عبد العزيز الموافقة على عدد هذه المدارس على أن يتم تنفيذها خلال العامين المقبلين.
وأشار إلى أن منطقة دبي التعليمية طالبت إدارة تخطيط الأبنية في وزارة التربية والتعليم إدراج هذه المشاريع ضمن البرنامج الاستثماري لعام 2006 وخاصة في المناطق التي ارتفعت فيها الكثافة السكانية بشكل كبير نتيجة الحركة العمرانية الكبيرة التي تعيشها دبي وقد بدأ المكتب الهندسي التابع لحكومة دبي في الخطوات الأولى لتنفيذ بعض هذه المشاريع.
وأشار إلى أنه تم إدراج طلب إنشاء 16 مدرسة وروضة في التقرير الذي رفعته المنطقة إلى إدارة الأبنية التعليمية منها أربعة مدارس للحلقة الأولى اثنتان منها في منطقة البرشاء احداهما للبنين والأخرى للبنات ومدرسة في منطقة المزهر الأولى للإحلال بدلا عن مدرسة غرناطة ومدرسة رابعة للبنين وستحل محل مدرسة حتا. وأوضح أنه سيتم إنشاء مدرسة جديدة لرياض الأطفال في منطقة البرشاء.
وفي منطقة القوز فسيتم إنشاء مدرستين للبنات إحداهما للحلقة الثانية من التعليم الاساسي والأخرى للثانوي بدلا من مدرسة زعبيل كما سيتم إحلال مدرستين في منطقة «المزهر» احداهما للبنين والأخرى للبنات. وفي «ند الحمر» سيتم إنشاء روضة جديدة، ومدرستين في الورقاء إحداهما ثانوية للبنات والأخرى للبنين وفي حتا سيتم إحلال مدرستين الأولى بدلا من مدرسة حتا للبنين الأساسية والثانية بدل مدرسة راشد الثانوية.
وأكد عبد العزيز تضمين التقرير ضرورة إنشاء ثلاث مدارس نموذجية جديدة في إطار خطة التوسع في هذه المدارس من بينها مدرسة للبنات في منطقة المنارة ومدرسة للبنين في منطقة البرشاء وثالثة للبنات في منطقة الطوار. وأشار إلى ان إنشاء هذه المدارس يأتي في إطار خطة المنطقة لمواجهة الزيادة السكانية في المناطق الجديدة التي انتقل إليها المواطنون.
* إغلاق مدرستين
وأوضح أن المنطقة قامت العام الماضي بإغلاق مدرستين ومن المتوقع إغلاق مدرستين أخريين العام الجاري نتيجة لبعد هذه المدارس عن الكتلة السكانية للمواطنين بعدما نزح المواطنون إلى المناطق الجديدة وأدى قرار منع التحاق أبناء الوافدين بالمدارس الحكومية إلى انخفاض حاد في عدد الطلبة في المدارس والذي يحتم إغلاقها أو دمجها مع مدارس أخرى.
وأكد أن المدارس الحكومية الواقعة في المناطق السكنية القديمة تشهد انخفاضا مستمرا في عدد الطلاب في الوقت الذي يعترض المواطنون على ذهاب أبنائهم إليها بسبب بعدهم عنها ويفضلون إلحاقهم بالمدارس المجاورة لسكنهم، الشيء الذي أدى إلى نوع من الكثافة الطلابية في مدارس المناطق الجديدة.
* مشاريع البلدية وقائمة الانتظار
وعن الخدمات العامة المعنية بإنشائها إدارة المشاريع ببلدية دبي كالحدائق العامة والمكتبات والمساجد ومراكز البلدية أوضحت إدارة المشاريع ببلدية دبي. ان ما نصت عليه مخططات البلدية بضرورة توفير مكتبات عامة في كل من منطقة الطوار فالمكتبة العامة في طور التسليم، وفي المزهر في طور التصميم، أما في الخوانيج والبرشاء والورقاء فهي غير مدرجة على ميزانية إدارة المشاريع لهذا العام.
وهناك توسعات في بعض المكتبات كمكتبة أم سقيم وهور العنز وحتا وسيبدأ تنفيذ مكتبة عامة خلال ديسمبر المقبل في المنخول.
* حديقتان من أصل 46
وبالنسبة للحدائق العامة اشارت إدارة المشاريع إلى أنه تم تنفيذ 2 من 4 حدائق نصت عليها مخططات البلدية في الطوار، وتنفيذ ساحة شعبية في محيصنة 2، ولم تدرج على ميزانية إدارة المشاريع لهذا العام كل الحدائق العامة التي نصت عليها مخططات البلدية والبالغ عددها 44 حديقة عامة في كل من منطقة المزهر وعود المطينة والخوانيج والبرشاء وند الحمر والورقاء.
أما مراكز البلدية فقد أدرج بعضها على الميزانية لهذا العام فمركز البلدية في كل من منطقة الطوار و البرشاء وند الحمر والورقاء في التصميم الأولي، ومكتب البدع سيطرح للمناقصة قريبا. وبخصوص المساجد في جميع المناطق المذكورة فمعظمها موجود أما مسجد عود المطينة فلم يخطط موقع للمسجد حتى الآن.
* 41 مرفقاً على ميزانية العام الحالي
وأكدت إدارة المشاريع أن ما نصت عليه مخططات البلدية بخصوص توفير 105 مرافق عبارة عن ساحة شعبية وملاعب أطفال في كل من منطقة الطوار ومحيصنة والمزهر وعود المطينة والخوانيج والبرشاء وند الحمر والورقاء وعدم توفر 90 % منها يرجع إلى انها لم تدرج على ميزانيات السنوات الماضية وقد أدرج على ميزانية العام الحالي إنشاء 41 ساحة شعبية وملعب أطفال منها اثنان في كل من منطقة البرشاء والحمرية والصفا والمنارة، وواحدة في كل من ند الحمر وند الشبا والمزهر والمرقبات وأم سقيم والرفاعة والهباب والكرامة والجافلية والبدع والوصل وثلاثة في كل من الجميرا والسطوة و4 في القوز و5 في القصيص.
* 3 مراكز للدفاع المدني
وقال العقيد راشد ثاني المطروشي مدير إدارة الدفاع المدني بدبي ان الإدارة ستقوم بإنشاء ثلاث مراكز تابعة لها في دبي خلال العام الحالي. وأوضح أن سبب عدم إنجاز المشاريع التي اعتمدتها مخططات بلدية دبي عدم إدراجها على الميزانيات السابقة وأن إدارة الدفاع المدني تقوم بعمل دراسات للوقوف على احتياجات المناطق من مراكز الدفاع المدني وتعمل جاهدة على توفير خدماتها لسكان جميع المناطق.
تحقيق: محمد زاهر ـ عادل السنهوري ـ عماد عبدالحميد
